تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١١ - عنز عنز
بِأَوْبَارِ الإِبِل، ثمّ يُشْوَى في النّار، قيل: و كانُوا يَخْلِطون فيه القِرْدَانَ. و قال الأَزهري: العِلْهِز : الوَبَرُ مع دَمِ الحَلَمِ، و أَنشدَ ابنُ شُمَيْل:
و أَنّ قِرَى قَحْطَانَ قِرْفٌ و عِلْهِزٌ # فَأَقْبِحْ بهََذا وَيْحَ نَفْسِك من فِعْلِ
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِلْهِزُ : الصُّوفُ يُنْفَش و يُشْرَب بالدّمَاءِ و يُشْوَى و يُؤْكَل، قال: و النَّابُ المُسِنَّة عِلْهِزٌ و دِرْدِحٌ. و قال ابنُ شُمَيْل: هي التي فِيهَا بَقِيَّةٌ و قد أَسَنَّت.
و العِلْهِز : نَبَاتٌ [يَنْبُتُ]
____________
٣ *
بِبِلادِ بني سُلَيْم ، له أَصْلٌ كأَصْلِ البَرْدِيّ، و منه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ:
و لا شَيءَ مما يَأْكلُ النَّاسُ عِندنَا # سِوَى الحَنْظَلِ العَامِيِّ و العِلْهِزِ الفَسْلِ
و ليس لَنَا إِلاّ إِليْكَ فِرَارُنَا # و أَيْنَ فِرَارُ النَّاس إِلاّ إِلَى الرُّسْلِ
و في الصّحاح: المُعَلْهَز : اللَّحْمُ النِّيءُ ، أَي الّذِي لم يَنْضَج. و في التَّكْمِلة: المُعَلْهَزَة ، بهاءٍ: الشَّاةُ العَجْفَاءُ
٤ **
.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه.
عن ابنِ سِيدَه المُعَلْهَز : الحَسَنُ الغِذَاءِ، كالمُعَزْهل.
عنز [عنز]:
العَنْزُ . الماعِز، و هي الأُنْثَى من المَعز و الأَوْعَالِ و الظِّباءِ، ج أَعْنُزٌ و عُنُوزٌ ، بالضَّمِّ، و عِنَازٌ ، بالكَسْر، و خَصَّ بعضُهم بالعِنَاز جمْعَ عَنْزِ الظِّبَاءِ.
و العَنْز : فَرَسُ أَبي عَفْرَاءَ سِنَانِ بن شُرَيْط بن عُرْفُطَةَ [١] ، و به فُسِّر قول الشاعر:
دَلَفْتُ له بِصَدْر العَنْزِ لَمّا # تحامَتْه الفَوَارِسُ و الرِّجَالُ
و هو قَولُ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَسْوَد. و قال غَيْرُه: هو فَرَسُ أَبِي عَفْرَاءَ بن سِنَانٍ المُحَارِبيّ، مُحَارب عَبْدِ القَيْس، أَو اسمُ سَيْفه ، كما قاله أَبو النَّدَى و كان مُعْوَجًّا، و المَشْهُور هََذا القَوْلُ الثَّاني. و العَنْز : الأَكمَةُ السَّوداءُ. قال رُؤْبَة:
و إِرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ
و الإِرَم: عَلَمٌ يُبْنَى فَوْقَها ليُهْتَدى به على الطَّرِيق في الفَلاَة، و كُلُّ بِنَاءٍ أَصَمَّ فهو أَخْرَسُ، و يُرْوَى: «و إِرَمٍ أَعْيَسَ [٢] » ، نقله الأَزهَرِيّ و الجَوْهَرِيّ.
و العَنْز : العُقَابُ الأُنثَى ، و الجَمْع عُنُوزٌ ، و به فُسّر قَوْلُ الشَّاعر:
إِذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ # ضُحَيًّا وَ هْيَ طَاوِيَةٌ تَحُومُ
و العَنْز : سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ لا يَكادُ يَحْمِلُهَا بَغْلٌ ، و يُقَالُ لهَا أَيضاً: عَنْزُ الماءِ. و العَنْز أَيضاً: طَيْرٌ مائِيٌ ، أَي من طُيُورِ المَاءِ. و العَنْزُ : أُنثَى الحُبَارَى و النُّسُورِ و الصُّقورِ، الأُولى ذَكَرَها ابنُ دُرَيْد. و قال غيرُه: و يقال لها العَنْزَة أَيضاً.
و عَنْزُ ، بلا لامٍ: امرأَةٌ من طَسْمٍ يقال لها: عَنْزٌ اليَمَامَةِ، و هي المَوْصُوفَة بحِدَّةِ النَّظَر. قال الأَصْمَعِيّ: يقال: إِنها سُبيَت فحَمَلُوها في هَوْدَجٍ و أَلطَفُوها بالقَوْل و الفِعْلِ فقالت عند ذََلك: هََذا شَرّ يَوْمَيّ. و ليس في نَصّ الأَصْمَعِيّ لَفْظة هََذَا، و نَصّه: فعِنْد ذََلِك قالت:
شَرَّ يَوْمَيْها و أَغْوَاهُ لَهَا # رَكِبَت عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلاَ
أَي شَرّ أَيامي حِينَ صِرْتُ أَكرَم للسِّبَاءِ ، يُضْرَب مَثَلاً في إِظهار البِرِّ في اللِّسَان و الفِعْل لمَنْ يُرادُ به الغَوَائلِ، و حَكَى ابنُ بَرِّيّ قال: كان المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يقال له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، و كان لا تُزَفُّ امرأَةٌ من جَدِيسَ حَتَّى يُؤتَى بها إِليه فيكون هو المُفْتَضّ لها أَوَّلاً، و جَدِيسُ هي أَختُ طَسْم، ثمّ إِنّ عُفَيْرَة بنتَ عَفارٍ و هي من سَادَات جَدِيس زُفَّت على بَعْلِهَا، فأَتِي بها إِلى عِمْلِيق، فَنَال منها ما نَالَ، فَخَرَجَت رافِعَةً صَوْتَهَا، شاقَّةً جَيْبَها، كاشِفَةً قُبُلَهَا، و هي تقول:
لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ # أَ هََكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ
[٣] (*) ساقطة بالمصرية و الكويتية.
[٤] (**) عبارة القاموس: العجفاء من الشاءِ.
[١] بالأصل «عرفظ» و ما أثبت عن اللسان.
[٢] جعله أعيس لأنه بني من حجارة بيض، ليكون أظهر لمن يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة. و يروى «أحرس» بالحاء المهملة. و هو الذي أتى عليه الحرس و هو الدهر.