تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٩ - مدس مدس
و مَأَسَ الجِلْدَ: عَرَكَه ، عن ابن عَبّادٍ.
و مَأَسَ [١] النَّاقَةُ مَأْساً : اشْتَدَّ حَفْلُهَا ، عن أَبي عَمْرٍو.
و مَأَسَ الجُرْحُ: اتَّسَع، كمَئِسَ كفَرِحَ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ و ابنُ عَبّادٍ.
و المِمْأَسُ ، كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ الطَّيَّاشُ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و المِمْأَسُ ، أَيْضاً: النَّمَّامُ و يُقَال: هو الذي يَسْعَى بَيْنَ النّاسِ بالفَسَادِ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، كالمائِسِ و المَؤُوسِ ، كناصِرٍ و صَبُورٍ، قال الكُمَيْت:
أَسَوْتَ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَهَا # و لا يَعْدَمُ الآسُونَ في [٢] الغَيِّ مائِسَا
و فَاتَه: رجُلٌ مِمْآسُ ، كمِحْرَابٍ، بهََذا المَعْنى.
و المَآّسُ ، كشَدَّادٍ، عن كُرَاع، و المَأْوُوسُ [٣] ، كمَنْصُور، قال رُؤْبَةُ:
ما إِن أُبالِي مَأْسَكَ المَأْوُوسَا
هََكذا وُجِدَ في نُسْخَةٍ مغردة من أَراجِيزِ رُؤْبَةَ، عن ابن دُرَيْدٍ، كما في العُبابِ.
متس [متس]:
المَتْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الليْثُ: هو لُغَةٌ في المَطْسِ، و هُوَ الرَّمْيُ بالجَعْسِ [٤] .
و مَتَسَهُ يَمْتِسُه مَتْساً ، إِذا أَرَاغَه لِيَنْتَزِعَه، نَبْتاً كان أَو غَيْرَه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قال: و ليس بثَبتٍ.
مجس [مجس]:
مَجُوسٌ ، كصَبُورٍ: رَجُلٌ صَغِيرُ الأَذُنَيْنِ ، كانَ في سابِقِ العُصُورِ، أَوّلُ مَن وَضَعَ دِيناً لِلمَجُوسِ و دَعَا إِليه ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، و ليسَ هُو زَرَادُشْت الفارِسِيّ، كما قالَهُ بعضٌ، لأَنَّه كانَ بَعْدَ إِبْراهِيمَ عليه السلامُ، و المَجُوسِيَّةُ :
دينٌ قَديمٌ، و إِنمَا زَرَادُشْت جَدَدَه و أَظْهَره و زادَ فيه، قالَهُ شَيْخُنا، قال: هو مُعَرَّبٌ أَصْلُه مِنْج كُوشْ فعُرِّب مَجُوس ، كما تَرَى، و نَزَل القُرآنُ به [٥] ، و كُوشْ، بالضّمّ: الأُذُنُ، و منْجْ، بمَعْنَى القَصير. رجُلٌ مَجُوسيٌّ ، ج مَجُوسٌ ، كيَهُوديّ و يَهُودٍ ، قال أَبو عليّ النحْويُّ: المَجُوسُ و اليَهُودُ إِنَّما عُرِّفَ على حَدِّ يَهُودِيّ و يَهُودٍ، و مَجُوسيّ و مَجُوسِ ، و لو لا ذََلك لم يَجُزْ دُخُولُ الأَلفِ و اللامِ عليهما، لأَنَّهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثانِ، فجَرَيَا في كلامِهم مَجْرَى القَبِيلتين، و لم يُجْعَلا كالحَيَّيْنِ في باب الصَّرْفِ و أَنشد:
أَصاحِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وَهْناً # كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتَعَارَا [٦]
و مَجَّسَه تَمْجِيساً : صَيَّره مَجُوسِيًّا فَتَمَجَّسَ هو، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكُونَ أَبَوَاه يُمَجِّسَانِه » . أَي يُعَلِّمَانه دِينَ المَجُوسِيَّة . و اسْمُ تِلْك النِّحْلَةِ:
المَجُوسِيَّةُ ، و أَمّا ١٤- قولُه صلَّى اللََّه عَلَيْه و سلم : «القَدَريّةُ مَجُوسُ هََذه الأُمَّةِ» . قيل: إِنَّمَا جَعَلهم مَجُوساً لمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهم مذْهَبَ المَجُوسِ ، في قَوْلهِم بالأَصْلَيْنِ، و هما النُّورُ و الظُّلْمَةُ، و يِزْعَمُون أَنَّ الخَيْرَ مِن فِعْلِ النُّورِ، و أَنَّ الشَّرَّ من فِعْلِ الظُّلْمَةِ، و كذا القَدَرِيَّةُ، يُضِيفُون الخَيْرَ إِلى اللََّه تَعالَى، و الشَّرَّ إِلى الإِنْسَان و الشَّيْطانِ، و اللََّه خَالِقُهما مَعاً لا يَكُونُ شيْءٌ مِنهما إِلاّ بمشَيئَتِه تَعَالَى، فهما مُضَافَانِ إِليه سُبْحَانَه و تعالَى خَلْقاً و إِيجاداً، و إِلى الفَاعِلِينَ لهما عَمَلاٍ و اكْتِساباً.
محس [محس]:
مَحَسَ الجِلْدَ، كمَنَعَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال الأَزْهَريُّ: أَي دَلَكَهُ و دَبَغَهُ ، قال: و أَصْلُه المَعْسُ، أُبْدلَتِ العَيْنُ حاءً.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الأَمْحَسُ : الدَّبّاغُ الحاذِقُ ، هََكذا نقلَه صاحبَا اللِّسَانِ و التَّكْملَة.
مخس [مخس]:
التَّمَخُّسُ : كَثْرةُ الحَرَكَةِ ، أَهمله الجَمَاعَةُ كُلُّهُم.. قُلْت: و هو تَحْريفٌ و الصَّوَابُ فيه بالشِّين، كما قَالَهُ ابنُ دُرَيْد، و هي لغةٌ يَمانِيَةٌ، يأْتي ذِكْرُهَا إِنْ شاءَ اللََّه تعالَى في الشّين، فتَأَمَّلْ.
مدس [مدس]:
المَدْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في اللّسَانِ و التَّكْمِلَة و تَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ: هو دَلْكُ الأَدِيمِ و نَحْوِه ، يقال: مدَسَ الأَديمَ يَمْدُسُه مَدْساً ، إِذا دَلَكَهُ، قال شيخُنَا:
و عَزَاهُ في العُبَابِ لابنِ عَبّادٍ.
[١] كذا بالأصل و صوبها في المطبوعة الكويتية «و مأستِ» و انظر حاشيتها.
[٢] بالأصل «في الحي» و المثبت عن اللسان.
[٣] الأصل: «موؤس كمنصور» و قد صوبت هنا و في الشاهد عن المطبوعة الكويتية.
[٤] الجعس: الرجيع.
[٥] في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلصََّابِئِينَ وَ اَلنَّصََارىََ وَ اَلْمَجُوسَ وَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا... سورة الحج الآية ١٧.
[٦] قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس و عجزه للتوءم اليشكري.
و يروى: أحارِ.