تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٠ - جلدس جلدس
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَجْلِسُ : الناسُ، حكاهُ شَيْخُنَا عن أَبي[عليٍ]القَالِي، و أَنْشَدَ:
نُبِّئْتُ أَنَّ النّارَ بَعْدَكَ أُوقِدَتْ # و اسْتَبَّ بَعْدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ
الشّعْرُ لمُهَلْهِلٍ. قلْت: و أَحْسَنُ من هََذا ما قَالَه ثَعْلَبٌ:
إِن المَجْلِسَ جَمَاعَةُ الجُلُوسِ ، و أَنْشَدَ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبَالِ أَذِلَّةٌ # سَوَاسِيَةٌ أَحْرَارُها و عَبِيدُها
و ١٦- في الحَدِيث : «و إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي عَوْفٍ ينْظُرُون إِليهِ» .
أَي أَهْلَ المَجْلِسِ ، على حَذْفِ المُضَافِ.
و في الأَسَاسِ: رأَيْتُهُم مَجْلِساً ، أَي جالِسِين .
و جَالَسَه مُجَالسَةً و جِلاَساً . و ذكر بعض الرِّجَالِ فَقَالَ:
كَرِيمُ النِّحَاس طَيِّبُ الجِلاَس .
و تَجَالَسُوا فتَآنَسُوا. و لا تُجَالِسْ من لا تُجَانِس.
و جَلَسَ الشّيْءُ: أَقَامَ، قال أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْسُ يُزْرَعُ سَنَةً فيَجْلِسُ عَشْرَ سِنِينَ، أَي يُقِيمُ في الأَرْضِ، و لا يَتَعَطَّلُ.
و ابْنا جالِسٍ و سَمِيرٍ: طَرِيقان يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ منهُمَا صاحِبَه، قال الشّاعِرُ:
فإِنْ تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا # كما اخْتَلَفَ ابْنَا جَالِسٍ و سَمِيرِ
و هو مَجازٌ.
و جَلسَت الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. عن أَبِي [١] الهَيْثَمِ[و فُلانٌ جَلِيسُ نَفْسِه]: [٢] يُقَال ذََلِكَ لمَنْ كانَ من أَهْل العُزْلةِ، و هو مَجاز، ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و الجَلْسُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ، قِيل: و به شُبِّهَتِ النّاقَةُ.
و جَلَسَ القَوْمُ يَجْلِسُون جَلْساً : أَتَوا الجَلْسَ ، و في التَّهْذِيب: أَتَوْا نَجْداً، قال الشّاعِرُ، و هو العَرْجِيُّ:
شِمَالَ مَنْ غَارَ بِهِ مُفْرِعاً # و عَنْ يَمِينِ الجَالِسِ المُنْجِدِ
و قالَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ:
قُلْ لِلْفَرَزْدَقِ و السَّفَاهَةُ كاسْمِها: # إِن كُنْتَ تارِكَ ما أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ
أَي ائْتِ نَجْداً، و أَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لدُرَيْدٍ:
حَرَامٌ عَلَيْهَا أَنْ تُرَى في حَيَاتِهَا # كمِثْلِ أَبِي جَعْدٍ فغُورِي أَو اجْلِسِي
وَ رَأَيْتُهُم يَعْدُونَ جالِسِين ، أَي مُنْجِدِين.
و جَلَس السَّحَابُ: أَتى نَجْداً، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:
ثُمَّ انْتَهَى بَصَرِي و أَصْبَحَ جَالِساً # منهُ لنجْدٍ طائِقٌ مُتَغَرِّبُ [٣]
و عَدّاه بالّلام لأَنّه في مَعْنَى عامِداً له، و ١٦- في الحَدِيثِ :
«أَنّه أَقْطَعَ بِلالَ بنِ الحارِثِ مَعادِنَ القَبَلِيّةِ [٤] غَوْرِيَّها و جَلْسِيَّها » . قلتُ: و هي في ناحِيَةِ الفُرْعِ.
و قِدْحٌ جَلْسٌ : طَوِيلٌ، خِلاَفُ نِكْسٍ، و قد تَقَدَّم.
و قد سَمَّوْا جَلاّساً ، ككَتّانٍ.
و في الأَساس: رَآنِي قائماً فاسْتَجْلَسَنِي . قلْت: و هََذا على خِلافِ ما ذَكَرْناه من الفَرْقِ في أَولِ المادّة.
و أَبو الجُلاَس عُقْبَةُ بنُ يَسارٍ الشّامِيّ، رَوَى عن عليِّ بنِ شَمّاخ، على خِلافٍ، و عنه عبدُ الوارِثِ أَبو سَعِيدٍ، ذكرَه المِزِّيُّ في الكُنَى، و عُلاثَةُ بنُ الجُلاَس الحَنْظَلِيُّ: فارِسٌ شاعِرٌ.
و أَجْلَسْتُه في المَكَانِ: مَكَّنْتُه في الجُلُوسِ .
جلدس [جلدس]:
*و ممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه:
جِلْداسٌ ، بالكَسْر: اسمُ رجُلٍ، قال:
عَجِّلْ لنَا طَعامَنَا يا جِلْداسْ # على الطَّعَامِ يَقْتُلُ النّاسُ النّاسْ
[١] العبارة في الأساس و اللسان بدون عزو، و في التكملة و قالت أم الهيثم: جلست الرخمة إذا جثمت.
[٢] زيادة عن الأساس.
[٣] بالأصل «طائف متغرب» و ما أثبت عن ديوان الهذليين.
[٤] في النهاية و اللسان: معادن الجبلية.