تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٥ - عجز عجز
و أَعْظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عليه الـ # خَناصِرُ بالفَضَائِل في العَجُوزِ
الشمس
أَيَا مَولًى سَمَا في الفَضْل حتّى # تَمنَّتْ مِثْلَه شُهُبُ العَجُوزِ
السماء
إِذا طاشَتْ حُلُومُ ذَوِي عُقُولٍ # فحِلْمُكَ دونَه طَوْدُ العَجُوزِ
الأَرض
فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إِليكُم # فَأُرْغمَ منه مُرتَفِعُ العَجُوزِ
الأنف
إِلى كَرَمٍ فإِن سابَقْتَ قَوْماً # سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ
الفرس
ففَضْلُك ليس يُحْصِيه مَدِيحٌ # كما لَمْ يُحْصَ أَعْدَادُ العَجُوزِ
الرمل
مكَانَتُكُم على هَامِ الثُّرَيَّا # و مَنْ يَقْلاكَ راضٍ بالعَجُوزِ
الصومعة
رَكِبْتَ إِلى المَعَالي طِرْفَ عَزْمٍ # حَمَاهُ اللََّه من شَيْنِ العَجُوزِ
العَرَج قال شَيخُنَا: و كنت رأَيتُ أَوّلاً قَصِيدَةً أُخْرَى كهََذِه للعَلاّمة جَمَالِ الدِّين مُحَمّدِ بنِ عيسى بن أَصبَعَ الأَزْدِيّ اللّغويّ أَوَّلها:
أَلاَ تُبْ عن مُعَاطَاةِ العَجُوزِ # و نَهْنِه عن مُوَاطَأَة العجُوزِ
و لا تَرْكَبْ عَجُوزاً في عَجُوزٍ # و لا رَوعٍ لا تَكُ بالعَجُوزِ
و هي طَوِيلة. و العَجُوزُ الأَوّل: الخَمْر، و الثّاني: المَرْأَة المُسِنّة، و الثّالِث: الخَصْلة الذَّمِيمَة، و الرَّابِع الحُبّ.
و الخَامِس: العَاجِزُ ، و هي أَعظَم انْسِجَاما و أَكْثرُ فوائدَ من هََذِه، و من أَدرَكَهَا فليَلْحَقها. و هناك قصائد غيرهَا لم تبلُغ مَبْلغَها.
و العِجْزَةُ ، بالكَسْر: آخِرُ وَلَدِ الرَّجُل ، كذا في الصّحاح، قال:
و استَبْصَرتْ [١] في الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا # عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدَا
يقال: فُلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي آخِرُهم، و كذََلك كِبْرَةُ وَلدِ أَبوَيْه. و المُذَكَّر و المُؤَنَّث [٢] في ذََلك سَواءٌ، و يقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ ، أَي بعدَ ما كَبِر أَبواه. و يقال له أَيضاً: ابنُ العِجْزَة ، و يُضَمُ ، عن ابنِ الأَعرابيّ، كما نَقله الصاغانيّ.
و العَجْزَاءُ : العَظِيمَةُ العَجُزِ من النّساءِ، و قد عَجِزَت ، كفَرِحَ، و قيل: هي التي عَرُضَ بَطنُهَا [٣] و ثَقُلَت مَأْكَمَتُهَا فعَظُمَ عَجُزُها ، قال:
هَيْفَاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرةً # تَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْقِهَا أَوَدُ
و العَجْزَاءُ ، رَمْلَةٌ مرتَفِعَةٌ ، و في المُحْكَم: حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ، و في التَّهْذِيب لابن القطّاع: عَجِزَت الرَّمْلَةُ، كفَرِح:
ارتَفَعَت. و في التَّهْذِيب: العَجْزَاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ مرتَفِعٌ كأَنَّه جَلَد ليس بِرُكَامِ رَمل، و هو مَكْرُمة للنَّبْت، و الجَمْع العُجْز ، لأَنه نَعَت لتلك الرَّملةِ.
و العَجْزاءُ من العِقْبَان: القَصِيرةُ الذَّنَبِ ، و هي التي في ذَنَبِهَا مَسْحٌ، أَي نَقْصٌ و قِصَرٌ، كما قيل للذِّئْب: أَزَلُّ، و قيل: هي الَّتِي في ذَنَبِهَا رِيشَةٌ بَيْضَاءُ أَو رِيشَتَانِ، قاله ابنُ دُرَيْد، و أَنشد للأَعْشَى:
[١] في المحكم: و استنصرت بالنون بدل الباء.
[٢] في اللسان: المذكر و المؤنث و الجمع و الواحد في ذلك سواء.
[٣] الأصل و اللسان، و في المحكم: «عرض قطنها» و القطن ما بين الوركين إلى عجب الذنب.