تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٣ - مسس مسس
و مُرَيْسُ ، كزُبَيْر: قَرْيَةٌ.
مرجس [مرجس]:
*و ممّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المِرْجَاسُ ، بالكَسْر: حَجَرٌ يُرْمَى به في البئر ليَطيِبَ ماؤُهَا، و تُفْتَحَ عُيُونُهَا. أَهْمَلَه الجَمَاعَةٌ، و نقله صاحِبُ اللِّسَانِ عن أَبِي الفَرَجِ [١] ، و أَنْشَدَ:
إِذا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمُونَ بِي # رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي
و هو بلُغَةِ الأَزْدِ: البِرْجاسُ، بالبَاءِ. و الشِّعْر لسَعْدِ بنِ المُنْتَخِرِ البَارِقِيِّ، رواه المُؤَرِّجُ هََكذا بالبَاءِ، و قد تَقَدَّم في موضعِه.
مرقس [مرقس]:
مَرْقَسٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و قد تَقَدَّمَ للمُصَنِّف رحمه اللََّه في «ر ق س» وَزْنُه كمَقْعَدٍ، و قال الصّاغَانِيُّ هُنَاكَ: إِنه لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمََنِ الطّائيِّ الشاعِرِ أَحَدِ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ. وَزْنُه فَعْلَلٌ لا مَفْعَلٌ و هو يَرُدُّ كَلامَه في الأَوَّلِ؛ لأَنَّه وَزَنَه هُنَاكَ بمَقْعَدٍ، كما تَقَدَّم- لِعَوَزِ مادَّةِ ر ق س و إِيرادُ المُصَنِّفِ هُنَاكَ يدلُّ علَى عَدَمِ عَوزهِ، و هو غَرِيبٌ، و مع غَرَابَتِه و مُصَادَمَةِ بَعْضِه بَعْضاً فقد غَلِطَ فيه، قالَه و قَلَّدَ فيه الصّاغانِيَّ في غَلَطِه، كما قلَّدَ هو أَبا القَاسِمِ الحَسَنَ بنَ بِشْرٍ الآمِدِيَّ، فإِنَّ الصَّوابَ فيه: عبدُ الرَّحمََنِ بنُ مَرْقَسٍ ، كما صَرَّح به الآمِدِيُّ صاحِبُ المُوَازَنِة، و حقَّقَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، رَحِمَه اللََّه تَعَالَى، في التَّبْصِير، و اخْتَلَفُوا في وزِنه أَيضاً، فضبَطَه الحافِظُ: مُرْقِس ، كمُحْسِنٍ، و ضبَطه الآمِدِيُّ كجَعْفَرٍ [٢] ، فتأَمَّلْ حَقَّ التأَمُّلْ.
و المَرْقَسِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلى حَيّ مِنْ طَيِءٍ [٣] يُقَالُ لَهُم: بَنُو امْرئ القَيْسِ ، كذا أَورده ابنُ عَبّادِ في المُحِيطِ، في الرُّباعِيّ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَرْقَسُ ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ من أَعْمَالِ مِصْرَ، و قددَخَلْتُهَا، و قيل: هي بالصاد، و سُمِّيَتْ باسمِ رجُلٍ من الرُّهْبَانِ، جاءَ ذِكْرُه في الخِطَطِ للمَقْرِيزِيّ.
مسس [مسس]:
مَسِسْتُه ، بالكسر، أَمَسُّه مَسًّا و مَسِيساً ، كأَمِيرٍ، و مِسِّيسَى كخِلِّيفَى ، مِن حَدِّ عَلِمَ، هََذِه اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ.
و مَسَسْتُه ، كنَصَرْتُه ، مَسًّا ، لغة، حكاه أَبو عُبَيْدَةَ، و رُبَّمَا قيل: مِسْتُه ، بحذفِ سِينٍ الأُولَى و إِلقاءِ الحَرَكَةِ على الفاءِ، كما قالوا: خِفْتُ، نقلَه سِيبَوَيْهِ، و هو شاذٌّ: أَي لَمَسْتُه بِيَدِي. قال الرّاغِبُ في المُفْرَدَات: المَسُّ كاللَّمْسِ، و لكن المَسَّ يُقَال لِطَلَبِ الشَّيْءِ و إِن لم يُوجَدْ، و اللَّمْسُ يُقَالُ فيما يكونُ معه إِدْرَاكٌ بحاسَّةِ اللَّمْسِ.
قال الجَوْهَرِيُّ: و منهم مَن لا يُحَوِّلُ كَسرَة السّين إِلى المِيمِ، بل يَتْرُكُ المِيمَ على حالِهَا مفتوحةً، و هو مثلُ قولِه تعالَىَ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [٤] يُكْسَرُ و يُفْتَح، و أَصله ظَلِلْتُم، و هو من شَوَاهِدِ [٥] التَّخْفِيفِ، و أَنشد الأَخْفَشُ لابن مَغْراءَ:
مِسْنا السَّمَاءَ فنِلْنَاهَا وَطَاءَ لَهُمْ # حَتَّى رأَوْا أُحُداً يَهْوِي و ثَهْلاَنَا
رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ.
و من المَجَاز: المَسُّ : الجُنُونُ ، كالأَلْس و اللَّمَم، قالَ اللََّه عَزَّ و جَلَّ: اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطََانُ مِنَ اَلْمَسِّ [٦] و قَد مُسَّ بِه بالضَّمِ أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ فهو مَمْسوسٌ : به مَسٌّ من الجُنُونِ، كأَنَّ الجِنَّ مَسَّتْه ، و قال أَبو عَمْرٍو: المَأْسُوسُ و المَمْسُوسُ و المَأْلُوسُ [٧] : كُلُّه المَجْنُونُ.
و من المَجَازِ: قولُه تَعالَى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [٨] أَي أَوَّلَ ما يَنَالُكُمْ مِنْهَا ، قال الأَخْفَشُ: جَعلَ المَسُّ مَذَاقاً، كما يُقَال: كيفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الضَّرْبِ؟و كقَوْلِكَ: وَجَدَ فُلاَنٌ مَسَّ الحُمَّى ، أَيْ أَوَّلَ ما نَالَهُ مِنْهَا. و في اللِّسَان: أَي رَسَّهَا و بَدْأَهَا قبلَ أَنْ تَأْخُذَه و تَظْهَرَ.
وَ بَيْنَهُمَا
____________
٩ *
رَحِمٌ ماسَّةٌ أَي قَرَابَةٌ قَريبَةٌ ، و كذََلِكَ مَسَّاسَةٌ ، و هو مَجَازٌ. و قد مَسَّتْ بِكَ رَحِمُ فُلاَنٍ ، أَي قَرُبَتْ.
[١] في اللسان: ابن الفرج.
[٢] في المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٨٤ مرقس بفتح الميم و القاف و بالسين غير معجمة.
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «من حلة» .
[٤] سورة الواقعة الآية ٦٥.
[٥] اللسان: شواذ.
[٦] سورة البقرة الآية ٢٧٥.
[٧] في التهذيب و اللسان: و المدلّس.
[٨] سورة القمر الآية ٤٨.
[٩] (*) في القاموس: «بَيْنَهُمْ» بدل «بينهما» .