تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٣ - لغز لغز
و الالْتِزَازُ . الالْتِصاقُ.
لصز [لصز]:
اللُّصُوزُ : اللُّصُوصُ ، أَهملَه الجَوْهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان، و أَورده الصّاغَانيّ نقلاً عن الخَارْزَنْجيِّ.
لطز [لطز]:
لَطَزَها ، كمنَعَ ، هََكذا في سائر النُّسخ بالطَّاءِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ «لَعَزَها» بالعيْن المُهْملَة، كما في اللِّسان و التَّكْملَة، و مثلُه في تَهْذيب ابن القَطّاع، و قد أَهملَه الجوهريُّ و نقَلَه الصاغَانيُّ عن اللَّيْث، قال:
لَعَزَ فُلانٌ جَاريَتَه، إِذا جَامَعَها. قال: و هو من كَلام أَهل العراق، و قال غيرُه: لغةٌ سُوقيَّةٌ غيرُ عربيَّةٍ. و قال ابنُ دُرَيْد:
اللَّعْزُ: كِنَايَةٌ عن النِّكَاح، يقال: باتَ يَلْعَزُهَا.
و في لغة قَومٍ من العَرَب: لَعَزَت النَّاقَةُ فَصِيلَهَا ، أَي لَطَعَتْه بلسانهَا، كما في تَهْذيب ابن القَطّاع.
و لَعَزَه: دَفَعَه و لَكَزَه، و قد ذَكَرَه المصنِّف استطراداً في م ح ز.
لغز [لغز]:
اللَّغْزُ ، بالغَيْن المُعْجَمَة: مَيْلُكَ بالشيْءِ عن وَجْهِه و صَرْفُه عنه.
و اللُّغْزُ ، بالضَّمِّ، و بضَمَّتَيْن، و بالتَّحْريك
٤ *
، هََكذا هو في التَّكْملَة و قَلَّدَه المصنِّف [١] ، و في عبارة الصّاغَانيِّ زيادة فائدةٍ؛ فإِنّه قال بعد ذِكْره هََذه اللُّغَات: ثلاثُ لُغَاتٍ في اللُّغَز -مثل رُطَبٍ-الذي ذَكَرَه الجوهَريُّ، فكانَ الواجبُ على المصنِّف أَن يُصَدِّرَ بما أَوْرَدَه الجوهَريُّ، ثمّ يُتْبعَ به اللُّغَاتِ المذكورَةَ، نَعَمْ، ذَكَرَهُ فيما بعْدُ عندَ ذِكْر معنَى جُحْر اليَرْبُوع و لم يَذْكُرْه هنا، كما تَرَكَ في مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الآتي ذِكرُهما قُصُوراً، و على كلِّ حالٍ فإِنّ كلامَه لا يَخْلُو من تَأَمُّل. و اللُّغَيْزَاءُ كالحُمَيْرَاءِ ، هََكذا نقلَه الأَزهريُ [٢] ، و اللُّغَيْزَى ، كالسُّمَيْهَى ، أَي مُشَدَّداً، و ليست ياؤُه للتَّصْغير، لِأَن ياءَ التَّصغير لا تكون رابعَةً و إِنما هي بمنزلة خُضّارَى للزَرْع، و شُقّارَى نَبْتٌ، قالَه الجوهريُّ، و الأُلْغُوزَةُ ، بالضَّمّ: ما يُعَمَّى به من الكلام، و هو مَجازٌ. و أَصلُ اللُّغَز الحَفْرُ المُلْتَوِي، كما قالَه ابنُ الأَعْرابيِّ.
و جَمْعُ الأَرْبَع الأُوَلِ أَلْغَازٌ . المُرَاد بالأَربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ و بضمتيْن و بالتَّحْريك، و أَما الرَّابعُ فاللُّغَزُ-كرُطَب- فإِنَّه الذي جَمْعُه أَلْغَازٌ ، و هََذا يَدُلُّ على أَنه سَقَطَ من المصنِّف ذِكرُه سَهواً، أَو من الكَاتب؛ فإِنّ اللُّغَيْزاءَ كحُمَيْرَاءَ لا يُجْمَعُ على أَلغازٍ ، و هو ظاهرٌ عند التَّأَمُّل.
و أَلْغَزَ كَلامَه، و أَلْغَزَ فيه ، إِذا عَمَّى مُرَادَه و لم يُبَيِّنْه و أَضْمَرَه على خِلاف ما أَظْهَرَه. و قيل: أَوْرَى فيه و عَرَّض ليَخْفَى، مثل قَول الشاعر، أَنشدَه الفَرّاءُ:
و لمّا رَأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ # و عَشَّشَ في وَكْرَيْه جاشَتْ له نَفْسِي
أَراد بالنَّسْر الشَّيْبَ؛ شَبَّهَه به لبَياضِه، و شَبَّهَ الشَّبابَ بابْن دَأْيَةَ، و هو الغُرَابُ الأَسودُ، لأَن شَعر الشّباب أَسودُ.
و اللُّغْزُ ، بالضَّمِ و يُفْتَح، و ، اللُّغَزُ كصُرَدٍ و يُحَرَّكُ أَيضاً، و كذََلك اللُّغَيْزاءُ ، مَمْدُوداً [٣] ، كلُّ ذََلك حُفْرَةٌ: يَحْفِرُهَا اليَرْبُوعُ في حُجْره تحتَ الأَرضِ، و قيل: هو جُحْرُ الضَّبِّ و الفأْر و اليَرْبُوع ، بين القَاصِعَاءِ و النّافقاءِ: سُمِّيَ بذََلك لأَنّ هََذه الدّوابَّ تَحْفِرُه مستقيماً إِلى أَسفَلَ، ثمّ تَحْفِرُ في جانبٍ منه طَريقاً، و تَحْفِرُ في الجانب الآخَرِ طَريقاً، و كذََلك في الجانب الثّالث و الرّابع، فإِذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصَاه من جانبٍ نَفَقَ من الجَانب الآخَر.
و ابْنُ أَلْغَزَ ، كأَحْمَدَ: رَجلٌ أَيِّرٌ ، أَي عَظيمُ الأَيْرِ، نَكّاحٌ ، كثيرُ النِّكَاح، و زعموا أَنّ عَرُوسَه زُفَّتْ إِليه فأَصابَ رأْسُ أَيْرِه جَنْبَهَا فَقَالَت: أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة؟. و يُقَال: إِنّه كان يَسْتَلْقِي على قَفَاه ثمّ يُنْعِظُ فيَجِيءُ الفَصيلُ فيَحْتَكُّ بذَكَره -و لو قال:
بمَتَاعِه كما فَعَلَه الصّاغَانيّ كانَ أَحْسَنَ في الكِنَايَة- و يَظُنُّه الجِذْلَ المَنْصُوبَ في المَعَاطن؛ لتَحْتَكَّ به الجَرْبَى ، و هو القَائلُ:
أَلاَ رُبَّما أَنْعَظْتُ حتّى إِخَاله # سَيَنْقَدُّ للإِنْعَاظِ أَو يَتَمَزَّقُ
فأُعْمِلُه حتّى إِذا قُلتُ قدْ وَنَى # أَبَى و تَمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ
[١] بعد لفظة: و بالتحريك، في نسختي القاموس اللتين بيدي:
«و كصُرَد.. » و قد سقطت اللفظة من نسخة الشارح، و قد نبّه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية.
[٢] في التهذيب: اللغيزى.
[٤] (*) بعدها في القاموس: و كَصُرَدٍ.
[٣] في التهذيب و اللسان: اللُّغْز و اللَّغْز و اللغيزى و الإِلغاز.