تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - هوز هوز
و الهُمّازُ : العَيّابُون في الغَيْب، عن ابن الأَعْرَابيّ.
و الهَمْزُ : العَيْبُ، عنه كذََلك.
و الهُمْزَةُ ، بالضَّمِ [١] : النُّقْرَةُ، كالهَزْمَة، و قيل: هو المكانُ المُنْخَسِفُ، عن كُراع.
و الهَمْزَةُ : أُخْتُ الأَلف، إِحْدَى الحُرُوف الهجَائيَّة، لُغَةٌ صَحيحَةٌ قديمة مسموعة مشهورةٌ؛ سُمِّيَتْ بها لأَنَّها تُهْمَزُ [٢]
فتَنْهَمزُ عن مَخْرَجهَا، قالَه الخَليلُ، فلا عِبْرَةَ بما في بعض شُرُوحِ الكَشّاف: أَنّها لم تُسْمَعْ و إِنّمَا اسْمُها الأَلِفُ. و قد تَقَدَّمَ الكلامُ عليها في أَوّل الكِتَاب، قال شيخُنَا: و قد فَرقَ بينها و بين الأَلف جماعةٌ بأَنّ الهَمْزَةَ كَثُرَ إِطلاقُهَا على المُتَحَرِّكَة، و الأَلفَ على الحَرْفِ الهَاوِي السَّاكِن الذي لا يَقْبَلُ الحَرَكَةَ.
همرز [همرز]:
الهَامَرْزُ ، بفتح الميمِ ، أَهمله الجَوْهريُّ و ابنُ مَنْظُورٍ. و قال اللَّيْثُ: هو من مُلُوكِ العَجَمِ ، قال الأَعْشَى:
هُمُ ضَرَبُوا بالحِنْوِ حِنْوِ قُرَاقِرٍ # مُقَدِّمَةَ الهامَرْزِ حتّى تَوَلَّتِ [٣]
هنز [هنز]:
الهَنيزَةُ ، أَهمَلَه الجَوْهَريُّ. و قال الأَزْهَريُّ في نَوَادِرِ الأَعْرَاب: يقال: هََذه قَرِيصَةٌ من الكلامِ و هَنِيزَةٌ و أَرِيفَةٌ [٤] ، في مَعْنَى الأَذِيَّة. و هََكذا في العُبَاب و التَّكْملَة.
هندز [هندز]:
الْهِنْدَازُ -بالكَسْر و وُجِدَ في كتاب الأَزهريِّ في غير موضعٍ تَقْييدُه بالفَتْح من غير ضَبْط-: الحَدُّ ، فارسيٌّ مُعَرَّبٌ؛ و أَصلُه أَنْدازَهْ، بالفتح. يقال: أَعْطَاه بلا حِسابٍ و لا هِنْدازٍ .
و منه: المُهَنْدِزُ ، لمُقَدِّرِ مَجَارِي القُنِيَّ و الأَبْنِيَة، و إِنّمَا صَيَّرُوا الزّايَ سيناً فقالُوا: مُهَنْدِسٌ لأَنّه ليس في كلامهم زايٌ قَبلَهَا دالٌ. و أَمّا ما مَرَّ من «قُهُندُزَ» فإِنّه أَعجميٌّ. و إِنَّمَا كَسَرُوا أَوَّلَه ، أَي الهِنْدَاز ، و في الفارسيِّ مَفْتُوح لعِزَّةِ بِناءِ فَعْلالٍ ، بالفَتْح، في غير المُضَاعَفِ ، و قِلَّته.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
الهِنْدَازَةُ ، بالكَسْر: اسمٌ للذِّراعِ الذي تُذْرَعُ به الثِّيَابُ و نحوُهَا، أَعْجَميٌّ مُعَرَّبٌ.
و رجُلٌ هِنْدَوْزٌ ، كفِرْدَوْس: جَيَّدُ النَّظَرِ صَحيحُه، مُجَرِّبُ.
و هم هَنَادِزَةُ هََذا الأَمرِ، أَي العُلَمَاءُ به.
هوز [هوز]:
الهُوزُ : بالضَّمِ ، أَهملَه الجَوْهَريُّ. و قال ثَعْلَبٌ.
هو الخَلْقُ. و قال ابنُ السِّكِّيت: هو النّاسُ. قال ثَعْلَبٌ:
تقولُ: ما في الهُوز مِثْلُكَ ، أَي الخَلْق، و كذََلك ما في الغاطِ مثْلُكَ. و قال ابنُ السِّكِّيت: ما أَدْرِي أَيُّ الهُوزِ هو ، و ما أَدْري أَي الطَّمْش هو، رَواه بعضُهم: أَيُّ الهُونِ هو، و الزّايُ أَعْرَفُ، أَيْ أَيُّ النّاسِ. قالَه ابنُ سيدَه.
و قال اللَّيْتُ: الأَهْوَازُ : تِسْعُ -هََكذا بتقديم المُثَنّاة على السِّين في النُّسَخ، و الصّوابُ: سَبْعُ [٥] - كُوَر بتقديم السِّين على المُوَحَّدَة، كما هو نَصُّ اللَّيْث، و مثلُه في العُبَاب، بين البَصْرَة و فَارِسَ لكلِّ كُورَة منها اسمٌ و يَجْمَعُهُنَّ الأَهْوَازُ أَيضاً، ليس لأَهْوَاز وَاحدٌ من لَفْظه، و لا تُفْرَدُ وَاحدَةٌ منْهُنَّ بهُوز [٦] ، و هي أَي تلك الكُوَرُ السَّبْعَةُ: رَامَهُرْمُزُ ، و قد تقدَّم قريباً أَنّه بلدٌ بخُوزِسْتَانَ، و عَسْكَرُ مُكْرَمٍ ، قد ذُكرَ أَيضاً في مَوضعه، و تُسْتَرُ ، ذُكِرَ كذََلك في مَوضعه، و جُنْدَيْسَابُورُ ، قد أَشَرْنا إِليه في س ب ر، و سُوسُ ، سيَأْتي في مَوضعه، و سُرَّقُ ، كسُكَّرٍ، سَيَأْتِي في مَوضعه، و نَهْرُ تِيرَى ، بالكَسْرِ، قد ذُكرَ في مَوضعه. فهؤلاء السَّبْعَة المذكورةُ عن اللَّيْث، و زاد بعضُهم على السَّبْع، و الزَّائدُ: أَيْذَجُ، و مَنَاذِرُ ، و قد تقدَّم ذِكرُهما في مَوضعهما، و تَقدَّم أَيضاً أَن «مَنَاذِرَ» بَلْدَتَان بنواحِي الأَهْوَازِ : كُبْرَى و صُغْرَى. و افْتَتَح الأَهْوَازَ أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، في زَمَن عُمَرَ، رَضيَ اللََّه تعالَى عنهْما.
[١] ضبطت بالقلم في اللسان بفتح فسكون.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لأنها تهمز الخ عبارة اللسان: لأنها تهمز فتهتّ فتهمز عن مخرجها، يقال: هو يهتّ هتًّا، إذا تكلم بالهمز. كذا في اللسان» . و ما بالهامش يوافق عبارة التهذيب.
[٣] معجم البلدان قراقر و قبله:
فدًى لبني ذهل بن شيبان ناقتي # و راكبها يوم اللقاء و قلّتِ.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أريفة، كذا بالنسخ، و لم أقف عليها، و الذي في اللسان: ولديفه» .
[٥] و قد وردت بهامش القاموس عن نسخة ثانية.
[٦] معجم البلدان: الأهواز و هي جمع هَوْز، و أصله: حَوْز فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة و إذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء فقالوا في حَسن هَسن و في محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الاستعمال، و على هذا يكون الأهواز اسماً عربياً سمي به في الإسلام، و كان اسمها في أيام الفرس: خوزستان» .