تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٧ - شكس شكس
و الشَّسُّ : لغةٌ في الشَّثّ [١] بالمُثَلَّثَةِ، للنَّباتِ المَعْروفِ المتقدِّم ذِكرُه.
و الشّاسُّ : الناحِلُ الضَّعِيفُ من الرِّجالِ.
و قد شَسَّ المَكَانُ شُسُوساً ، بالضّمِّ، إِذ يَبِسَ ، و كذََلك شَزَّ يَشِزّ شَزِيزاً، و قد تقدَّم.
شطس [شطس]:
الشَّطْسُ . أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الدَّهَاءُ و العِلْمُ بِهِ و ليس في نَصِّه لفظُ «به» ، و في التهذيب:
الدَّهَاءُ و الغِلُّ، و في المُحْكَم: الدَّهاءُ و الفِطْنَةُ. و الشُّطَسِيُّ كجُمَحِيٍّ: الرجلُ المُنْكَرُ[المارِد] [٢] الداهِيَةُ ، ذو أَشْطَاسٍ .
قَال رُؤْبَة:
يا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نُحَاسِي # عَنِّي و لَمَّا يَبْلُغُوا أَشْطَاسِي
و رَوَى أَبو تُرَابٍ عن عَرَّامٍ: شَطَسَ فُلانٌ في الأَرْضِ و شَطَفَ، إِذا ذَهَبَ ، و في اللسَان و التَّكْمِلَة: دَخَل فيها إِمّا راسِخاً و إِمَّا وَاغلاً، و أَنشد:
تُشَبُّ لعَيْنَيْ وَامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ # نَوًى غَرْبَةٌ وَصْلَ الأَحِبَّةِ تَقْطَعُ
و الشُّطْسَةُ و الشُّطْسُ ، بضمِّهما: الخِلاَفُ ، يقال: أَغْنِ عَنِّي شُطْسَتَكَ و شُطْسَك . و الشَّطُوسُ ، كصَبور: المخَالفُ لمَا أُمِرَ. و قال الأَصْمَعِيُّ: هو الذَّاهِب في نَاحيَةٍ ، و هو المخَالِفُ، عن أَبِي عَمْرٍو. قال رُؤْبَةُ:
و الخَصْمَ ذَا الأُبَّهَةِ الشَّطُوسَا # كَدُّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
شقرطس [شقرطس]:
شُقْرَاطِسُ [٣] : مدينة من أَعمالِ أَقْرِيطِشَ، منها أَبو محَمّدٍ [٤] عبدُ اللََّه بنُ يَحْيَى بنِ عَليّ الشُّقْرَاطِسِيّ ، صاحب القَصِيدَةِ المَعْرُوفَة.
شكس [شكس]:
الشَّكْسُ ، بالفَتْح: قَبْلَ الهِلاَلِ بيومٍ أَو يَوْمَيْنِ، و هو المحَاقُ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ في العُبَاب، عن أَبِي عَمْرٍو، و أَنشد:
يَومَ الثّلاثاءِ بيَوْمٍ شَكْس # و ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ.
و الشَّكُسُ ، كنَدُسٍ و كَتِفٍ ، الأَخِيرُ عن الفَرَّاءِ، و هو القِيَاسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ العَسِرُهُ في المُبَايَعَةِ و غَيرِهَا، و قال الفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ عَكِصٌ، قال الراجِزُ:
شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ
ج شُكْسٌ ، بالضّمّ ، مِثَال: رَجُلٌ صَدْقٌ، و قَوْمٌ صُدْقٌ، و قد شَكُسَ ، ككَرُمَ ، و في التَّهْذِيب: و قَد شَكِسَ ، بالكَسْر، يَشْكَسُ شَكَساً و شَكَاسَةً ، و قال الفَرَّاءُ: رجُلٌ شَكِسٌ ، و هو القِيَاس.
و إِنه لشَكِسٌ لَكِسٌ، أَي عَسِرٌ.
و من المَجَازِ: الشَّكِسُ ، ككَتِفٍ: البَخِيلُ ، و أَصْلُ الشَّكَاسَةِ : العُسْرُ في المُعَامَلَة، ثمّ سُمِّيَ به البَخِيلُ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و في قَوْلِه تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكََاءُ مُتَشََاكِسُونَ [٥] أَي مُخْتَلِفُون لا يتَّفِقُون. و قيل: مُتَنَازِعُونَ
____________
٧ *
.
و تَشَاكَسُوا : تَخَالَفُوا و تَضَادُّوا، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: تَشَاكَسُوا :
تَعَاسَرُوا في بَيْعٍ أَو شِرَاءٍ [٦] . و شَاكَسَهُ : عَاسَرَهُ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
شَكَاسَةُ الأَخْلاَقِ: شَرَاسَتُهَا.
و رَجُلٌ شَكِسٌ ، بالكَسْر، كمِشْكَسٍ ، كمِنْبَرٍ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ:
خُلِقْتُ شَكْساً لِأَعادِي مِشْكَسَا
و مَحَلَّةٌ شَكْسٌ : ضَيقَةٌ، قال عَبْدُ مَنَافٍ الهُذَلِيُّ:
و أَنا الَّذِي بَيَّتُّكُمْ فِي فِتْيَةٍ # بِمَحَلَّةٍ شَكْسٍ و لَيْلٍ مُظْلِمِ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الشَّسُّ.
[٢] زيادة عن القاموس.
[٣] بالأصل «سقراطس» و صوبها محقق المطبوعة الكويتية «شقراطس» و هو ما أثبتناه.
[٤] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «أبو عبد اللََّه بن يحيى..
السقراطسي. و بحواشي المطبوعة الكويتية قال: «هي قصيدة لامية في السير و المدائح النبوية أولها:
الحمد للََّه منا باعث الرُّسُلِ # هدى بأَحمدَ منا أحمدَ السُّبُلِ» .
[٥] سورة الزمر الآية ٢٩.
[٦] في الجمهرة ٣/٢٣.
[٧] (*) في القاموس: «عَسِرون» بدل «متنازعون» .