تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٨ - بخس بخس
يَشُقُّها بها. أَرادَ ليسَ مِنّا أَحدٌ إِلاّ و فيه شيءٌ غير هََذينِ الرَّجُلَيْنِ.
و بَجَسَ فُلاناً يَبْجُسُه بُجُوساً بالضّمّ: شَتَمَهُ ، و هو مَجازٌ أَيضاً، كأَنَّه نَمَّ عن مَسَاوِيهِ.
و ماءٌ بَجْسٌ : مُنْجِسٌ ، و قد بَجَسَ بنَفْسِه يَبْجُسُ ، يَتعدَّى و لا يَتَعَدَّى، و كذََلك سَحابٌ بَجْسٌ .
و بَجَّسَهُ اللََّه تَبْجيساً : فَجَّرَه ، من السَّحابِ و العَيْنِ، فانْبَجَسَ و تَبَجَّسَ : انْفَجَرَ و تَفَجَّرَ، قال اللََّه تعالَى:
فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْناً [١] .
و بَجْسَةُ ، بالفَتْح: ع، أَو اسمُ عَيْن باليَمَامَةِ ، سُمِّيَ لانْفِجَارِ الماءِ به.
و البَجِيسُ : العَيْنُ الغَزِيرَةُ. و الانْبِجَاسُ : النُّبُوعُ في العَيْن خاصَّةً، أَو هو عامٌ ، و النُّبُوعُ للعَيْن خاصَّةً.
*و مما يستدرك عليه:
ماءٌ بَجِيسٌ ، كأَمِيرٍ: سائِلٌ. عن كُراع.
و السَّحَابُ يَتَبَجَّسُ بالمَطَرِ.
و جاءَكَ بثَرِيدٍ يَتَبَجَّسُ أُدماً [٢] ، أَي من كَثْرَةِ الوَدَكِ، قالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
و المُنْبَجِسُ : ماءٌ بالحِمَى في جِبَالٍ تُسَمَّى البَهَائِمَ، ذكَره المُصَنِّفُ في «ب هـ م» .
و بَجَّسَ المُخُّ تَبجِيساً : دَخَلَ في السُّلاَمَى و العَيْنِ فذَهَبَ، و هو آخرُ ما يَبْقَى، و قال أَبو عُبَيْدٍ: هو بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، كما سيأْتِي للمُصَنِّف.
بجنس [بجنس]:
و باجنس [٣] : مَدينَةٌ من أَعْمَالِ خِلاَطَ، تُذْكَرُ مع أَرْجِيشَ، بها مَعْدِنُ المِلْحِ الأَندرانِيّ.
بحلس [بحلس]:
جاءَ فلانٌ يَتَبَحْلَسُ ، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ ، أَي جاءَ فارِغاً لا شَيْءَ معه، و كذََلك جاءَ يَنْفُضُ أَصْدَرَيْه، و جاءَمُنْكَراً، و جاءَ رائِقاً [٤] عَثَرِيّاً قالَهُ ابن الأَعْرَابِيِّ، و نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
بخس [بخس]:
البَخْسُ : النَّقْصُ و الظُّلْمُ ، و قدْ بَخَسَه بَخْساً ، كمَنَعَه ، و قولُه تَعَالَى: وَ لاََ تَبْخَسُوا اَلنََّاسَ* [٥] أَي لا تَظْلِمُوهُم، و قولُه تَعَالَى: فَلاََ يَخََافُ بَخْساً وَ لاََ رَهَقاً [٦]
أَي لا يُنْقَصُ من ثَوابِ عَمَلِه، وَ لاََ رَهَقاً ، أَي ظُلْماً، و قولُه تعالَى: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [٧] ، و قالَ الزَّجّاجُ: بَخْسٍ أَي ظُلْمٍ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ الموجودَ لا يَجُوزُ [٨] بيعُه، و قيل: إِنّه ناقِصٌ دونَ ما يَجِب، و قيل؛ دُونَ ثَمَنِه، و ١٦- جاءَ في التَّفْسِيرِ :
أَنّه بِيعَ بعِشْرِين دِرْهَماً، و قيلَ باثْنَيْنِ و عِشْرِينَ دِرْهَماً، أَخَذَ كُلُّ وَاحدٍ من إِخْوَتِه دِرْهَمَيْنِ، و قِيلَ: بأَرْبَعِينَ دِرْهَماً.
و قال الِّليْثُ: البَخْسُ : فَقْءُ العَيْنِ بالإِصْبَعِ و غَيْرِها ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، و هو لُغَةٌ في البَخْصِ، و قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ:
بَخَصَ عَيْنَه، بالصادِ، و لا تَقُل: بَخَسَهَا ، و إِنّمَا البَخْسُ :
نُقْصانُ الحَقِّ، كما نَقَلَه الأَزهريُّ، و سَيَأْتِي في الصادِ، و الجَمْعُ بُخُوسٌ .
و البَخْسُ من [٩] الزَّرْعِ: ما لَمْ يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنّمَا سَقَاهُ مَاءُ السماءِ، قَال أَبُو [١٠] مالِكٍ: قال رَجُلٌ من كِنْدَةَ يُقَالُ له العُذَافُه [١١] و قد رَأَيْتُه:
قالَتْ لُبَيْنَى: اشْتَر لَنا سَوِيقَا # و هَاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقَا
و اعْجَلْ بشَحْمٍ نَتّخِذْ جُرْديقَا
قال: البَخْسُ : الّذِي يُزْرَعُ بماءِ السَّماءِ.
و البَخْسُ : المَكْسُ ، و هو ما يَأْخُذُه الوُلاةُ باسمِ العُشْرِ يَتَأَوَّلُونَ فيه أَنّه الزَّكَاةُ و الصَّدَقَاتُ، و منه ما ١٦- رُوِي عن الأَوْزاعِيِّ في حَدِيثٍ : «أَنّه يَأْتِي على النّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ
____________
[١] سورة الأعراف الآية ١٦٠.
[٢] إلى هنا اقتصرت عبارة اللسان، و نص الأساس: و أتانا بثريد يتبجّس و يتضاغى و ذلك من كثرة الودك.
[٣] قيدها ياقوت: باجُنَيْس، قال: و هو بلد قديم.
[٤] عن اللسان و بالأصل «راقياً عترياً» .
[٥] سورة الأعراف الآية ٨٥.
[٦] سورة الجن الآية ١٣.
[٧] سورة يوسف الآية ٢٠.
[٨] اللسان: لا يحلّ.
[٩] قوله: «و من الزرع ما لم يسق بماء عدٍ» ذكره الشارح على أنه في القاموس و لم يرد به، و قد ورد في اللسان، و ما ورد مكانه في القاموس: و أرضٌ تُنْبِتُ من غير سَقْي.
[١٠] عن اللسان و بالأصل: قاله: «ابن مالك» .
[١١] عن اللسان و بالأصل «الغدافة» .