تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - طلس طلس
و الطَّفَاسَةُ ، بالفَتْح، و الطَّفَسُ ، مُحَرَّكةً ، و كذََلك الطَّنَاسَةُ، كما في العُبابِ: قَذَرُ الإِنْسَانِ ، رَجُلٌ طَفِسٌ و الأُنْثَى طَفِسَةٌ ، كذا في المُحْكَم، و زاد الأَزْهَرِيُّ: إِذا لم يَتَعَهَّدْ نَفْسَه بالتَّنْظِيفِ، و زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و ثَوْبَه، و هو طَفِسٌ ، ككَتِفٍ: قَذِرٌ نَجِسٌ ، و قال الأَزْهَرِيّ: أَرَاه يَتْبَع النَّجِسَ، فيُقَال: فلانٌ نَجِسٌ طَفِسٌ ، أَي قَذِرٌ، و زادَ الصّاغَانِيُّ: التَّطْفِيس ، يهََذا المَعْنَى عن الأَزْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
و مُذْهَباً عِشْنَا به حُرُوسَا # لا يَعْتَرِي مِن طَبَعٍ تَطْفِيسَا [١]
يقول لا يَعْتَرِي شَبابِي تَطْفِيسٌ .
طلس [طلس]:
طَلَسَ الكِتَابَ يَطْلِسُه ، بالكَسْر، طَلْساً : مَحَاهُ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مَحْوَه و صَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عنها و صَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كذا في الأَسَاسِ و التَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً ، و هََذه عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و الطِّلْسُ ، بالكَسْر: الصَّحِيفَةُ ، كالطِّرْس، لُغَةٌ فيه، أَو المَمْحُوَّةُ و لم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، و به فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما.
و الجَمْعُ طُلُوسٌ ، و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
و جَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا
يقول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا.
و الطِّلْسُ : الوَسِخُ من الثِّيَابِ في لونِهَا غُبْرَةٌ.
و الطِّلْسُ : جِلْدُ ، و في المُحْكَم: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِيرِ إِذا تَسَاقَطَ شَعَرُه ، و في التَّهْذِيبِ: لتَسَاقُطِ شَعَرِه [٢] . و لم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه.
و الطِّلْسُ : الذِّئبُ الأَمْعَطُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و الطَّلْسُ ، بالفَتْح: الطَّيْلَسَانُ الأَسْودُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، و الجَمْعُ: الطَّلْسُ ، منهما، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتابَيْه، و قد وَقَع منه تَحْرِيفٌ، و الصوابُ على ما نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ما نَصُّه: و الطَّلْسُ و الطَّيْلَسَانُ :
الأَسْوَدُ، و الطِّلْسُ : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ، و الجَمْعُ طُلْسُ ، منهما. هََذا نَصُّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً و قَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فيه و لا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، و هََذا منه غريبٌ، و لو كانَ الطَّلْسُ على ما ذَكَرَه بمعنَى الطَّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عند ذِكْرِ الطَّيْلَسَانِ و الطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ.
و الطَّلاَّسَةُ ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بها اللَّوْحُ المَكْتُوبُ و يُمْحَى بها، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغانِيُّ.
و الأَطْلَسُ : الثَّوْبُ الخَلَقُ ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قال ابنُ القَطَّاع: و قد طَلِسَ طَلَساً : أَخْلَقَ.
و الأَطْلَسُ : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ الذي تَسَاقَطَ شَعرُه، و هو أَخْبَثُ ما يَكُون، قاله الأَزْهَرِيُّ. و قال ابنُ سِيدَه: هو الذي فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ ، و الأُنْثَى طَلْسَاءُ ، و قد طَلُسَ طُلْسَةً و طَلِسَ طَلَساً ، ككَرُمَ و فَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ.
و كُلُّ ما عَلَى لونِه من الثِّيَابِ و غَيْرِها: أَطْلَسُ .
و الأَطْلَسُ : الرَّجُلُ إِذا رُمِي بقَبِيحٍ ، عن شَمِرٍ، و أَنْشَدَ الأَزْهَريُ [٣] :
و لَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي # حَلِيلتَه إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ
أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ [٤] .
قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، و الإِنشَادُ لشَمِرٍ، كما قَالَهُ الصّاغَانِيُّ.
و الأَطْلَسُ : الأَسْوَدُ الَّذِي كالحَبَشِيِّ و نحوِه ، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ.
و الأَطْلَسُ : الوَسِخُ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ في غُبْرةِ ثِيَابِه، نقله ابنُ سِيدَه.
و الأَطْلَسُ : كَلْبٌ شُبِّه بالذِّئْبِ في خُبْثِه، قال البَعِيثُ:
فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً # كِلاَبُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ و أَطْلَسُ
[١] بالأصل: «و مذنباً عشنا... لا يعتري من طبعي.. » و ما أثبت عن التكملة.
[٢] في التهذيب: لتساقط شعره و وبره.
[٣] في التهذيب و اللسان: «و أنشد أبو عبيد» و في التكملة: و أنشد شمر لأوس بن حجر.
[٤] في التهذيب: لم يرد بحليلته امرأته، و لكنه أراد جارته التي تحاله في حلته.