تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٤ - نجز نجز
و يَسْكُتُ-مَعْنَاه مُدَّ عُنُقَكَ أَو رَأَسَك. قال اللَّيْث: فإِذا قال، أَخْرِجْ رأْسَكَ، فقد أَخْطَأَ. قال أَبو منصور الأَزْهَريُّ: لا أَدْري ما هو ، و نَصُّه في التَّهْذيب: لا أَعْرفُ مازِ رَأْسَك بهذََا المعنَى إِلاّ أَنْ يكونَ بمعنَى مايِزْ، فَأَخَّرَ اليَاءَ فقال: مازِي، و حَذَفَ الياءَ للأَمْر ، و نَصُّ التَّهْذيب: و سَقَطَت الياءُ في الأَمْر. ابنُ الأَعرابيّ في نَوَادره: أَصْلُه أَنّ رَجلاً أَرادَ قَتْل رَجُلٍ اسْمُه مازِنٌ، فقال: مازِ رَأْسَك و السَّيْفَ؛ تَرْخِيمُ مازنٍ، فصارَ مُسْتَعْمَلاً، و تَكَلَّمَتْ به الفُصْحَاءُ. و اقْتَصَرَ صاحبُ اللِّسَان على ما ذَكَرَه الأَزهريُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَيْزُ : التَّمْيِيزُ بينَ الأَشْيَاءِ.
و المَيْزُ : الرِّفْعَةُ.
و المِيزَةُ ، بالكَسْر: التَّنَقُّلُ.
و تَمَيَّزَ القَومُ و امْتَازُوا : صارُوا في ناحيَة، و قيل: انْفَرَدُوا.
و اسْتَمَازَ عن الشَّيءِ: تَبَاعَدَ منه، و استمازَ عن الشيءِ:
انْفَصَل منه.
و امتازَ القَوْمُ: تَمَيَّزَ بَعضُهُم من بَعض.
و التَّمَايُزُ : التَّحَزُّبُ و التَّنَافُسُ.
و مازَ الأَذَى من الطَّريق: نَحّاه و أَزَاله.
و انْمَازَ عن مُصَلاّه: تَحَوَّلَ عنه.
(فصل النون)
مع الزاى
نبز [نبز]
النِّبْزُ ، بالكَسْر: قِشْرُ النَّخْلَةِ الأَعْلَى ، نقَلَه الصَّاغَانيُّ، و هو السَّعَفُ.
و النَّبْزُ ، بالفتح : مِثْلُ اللَّمْز. و النَّبْزُ ، مَصْدَرُ نَبَزَه يَنْبِزُه ، إِذا لَقَّبَه، كنَبَّزَه ، شُدِّدَ للكَثْرَة.
و النَّبَزُ ، بالتَّحْريك: اللَّقَبُ و الجَمْعُ الأَنْبَازُ .
و النَّبِزُ ككَتِف: اللَّئيمُ ، نقلَه الصَّاغَانيُّ، وزادَ المصنِّف:
في حَسَبِه و خُلُقهِ ، و لم يُقَيِّدْه الصَّاغَانيُّ بشيْءٍ.
و رجلٌ نُبَزَةٌ ، كهُمَزَة: يُلَقِّبُ النّاسَ كثيراً. و التَّنَابُزُ : التَّعَايُرُ ؛ و هو أَن يُلَقِّبَ بَعضُهُم بَعضاً بما يُعَيِّرُه به، و به فُسِّرَ قَولُه تعالَى: وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ [١] أَي لا تُعَايرُوا بها بعضَكم بعضاً بما تَكْرَهُون، بل يجبُ أَن يُخَاطَبَ المُؤْمِنُ بأَحَبِّ الأَسماءِ إِليه. و قيل: التَّنابُزُ : هو التَّدَاعي بالأَلْقاب ، و هو يَكْثُرُ فيما كان ذَمًّا، و منه ١٦- الحديثُ :
«أَنَّ رَجُلاً كان يُنْبَزُ قُرْقُوراً» . أَي يُلَقَّبُ بقُرْقُور.
و قال الخليلُ: الأَسماءُ على وَجْهَيْن: أَسماءُ نَبَزٍ ، مثلُ زَيْدٍ و عَمْرو، و أَسماءُ عامٍّ، مثلُ فَرَسٍ و رَجُلٍ و نحوه.
نجز [نجز]:
نَجزَ الشَّيْءُ، بالجيم، كفَرِحَ و نَصَرَ: انْقَضَى و فَنِيَ و ذَهَبَ، فهو ناجزٌ .
و نَجَزَ الوَعْدُ يَنْجُزُ نَجْزَاً ، من حَدِّ نَصَرَ: حَضَرَ ، و قد يُقَال: نَجِزَ كفَرِحَ، قال شيخُنَا: اللُّغَتَان فَصيحَتَان مَسْمُوعَتَان، و حَقَّقَ ابنُ غالبٍ في شَرْح الكِتاب أَنّ نَجَزَ - كنَصَرَ-هو الواردُ في مَعْنَى حَضَرَ، و نَجِزَ -كفَرِح-هو الوارِدُ في معنى فَنِيَ و انْقَضَى، و اخْتَارَه جماعَةٌ، و كَثُرَ دَوَرَانُه، حتَّى قال القَائل: نَجِزَ الكِتَابُ، إِذا أَردتَ تَمَامَه، بالكَسْر، فَتْحُ الجيمِ ليس بجائز، فإِذا أَردْتَ به الحُضُورَ فَتحْتَ منه، للحديث: أَتىَ بأَمْرٍ ناجِز . و مالَ إِليه الشِّهاب في شرْح الدُّرَّة و غيرُه، و الصَّواب أَن هََذا هو الأَفْصَحُ في الاستعمال، و اللُّغَتَان مَسْمُوعتان. انتهى. قلتُ: و أَنشَدَ الجوْهَريُّ قَولَ النّابغَةِ الذُّبْيَانيِّ:
و كُنْتَ رَبيعاً لليَتَامَى و عِصْمَةً # فمُلْكُ أَبِي قابُوسَ أَضْحَى و قد نَجِزْ
هََكذا ضَبَطَه بكسر الجيم، و رَوَى أَبو عُبَيْد هََذا البيتَ « نَجَزْ » بفَتْح الجيم، و قال: مَعناه فَنِيَ و ذَهَبَ، و الأَكثرُ على قول أَبي عُبَيْد، و معنَى البيتِ: أَي انْقَضَى وَقْتُ الضُّحَى؛ لأَنّه ماتَ في ذََلك الوَقْت. و أَبو قابُوس: كُنْيَةُ النُّعْمَان بن المُنْذرِ.
و نَجِزَ الكلامُ: انْقَطَعَ و تَمَّ.
و قال ابنُ السِّكِّيت: نَجَزَ حاجَتَه يَنْجُزُهَا نَجْزاً ، منْ حدِّ نَصَرَ: قَضَاهَا، كأَنْجَزَها إِنْجَازاً .
و يقال: أَنْتَ عَلَى نَجْزِ حاجَتِكَ ، بفَتْح النُّون و يُضَمُ ، أَي عَلَى شَرَفٍ من قَضَائهَا.
[١] سورة الحجرات الآية ١١.