تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٠ - كنس كنس
الزِّمَّرْدَةُ : الَّتِي بَيْنَ الرجُلِ و المَرْأَةِ، فارِسيَّةٌ، و قد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في الشّين المُعْجَمَة، و سيأْتي.
كنس [كنس]:
كَنَسَ الظَّبْيُ البَقَرُ يَكْنِسُ ، مِن حَدِ ضَرَبَ:
دَخَل في كِناسِهِ ، كتَكَنّسَ و اكْتَنَسَ ، قال لَبِيدٌ:
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا # فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلتْ بثِيَابِ قُطْنٍ.
و هُوَ ، أَي الكِنَاسُ : مُسْتَتَرُه في الشَّجَرِ و مُكْتَنُّه، سُمِّيَ به لأَنَّه يَكْنِسُ في الرَّمْلِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الثَّرَى. ج كُنُسٌ ، بضَمَّتين، و كُنَّسٌ ، كرُكَّع. و الكِنَاسُ : ع مِن بِلادِ غَنِيٍّ، كذا في مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ.
و قال الصاغانيُّ: قال أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
رَمَتْنِي و سِتْرُ اللََّه بَيْنِي و بَيْنَهَا # عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَمِيمُ
و رَميمُ: اسمُ امرأَةٍ، و زاد في اللِّسَان: قال: أَرادَ عَشيَّةَ رَمْلِ الكِنَاسِ ، فلم يَسْتَقِمْ له الوزنُ، فوضَعَ الأَحْجَارَ مَوْضِعَ الرَّمْلِ، و أَنَّ هََذا المَوْضِعَ يُقَالُ له: رَمْلُ الكِنَاسِ :
مَوْضعٌ في بِلاد عبدِ اللََّه بنِ كِلابٍ [١] ، قال: و يُقَال له:
الكِناسُ ، أَيضاً، حكاه ابنُ الأَعرابيّ، و أَنشد البيتَ. قلت:
و قال جَريرٌ:
لِمَنِ الدِّيَارُ كأَنَّها لَمْ تُحْلَلِ # بَيْنَ الكِنَاسِ و بَيْنَ طَلْحِ الأَعْزَلِ
و قَالَ الفَرّاءُ: اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ [٢] : السَّيَّارَةُ، و هي النُّجُومُ الخَمْسَةُ: بَهْرَامُ، و زُحَلُ، و عُطَارِدٌ، و الزُّهَرَةُ و المُشْتَرِي هِيَ الخُنَّسُ؛ لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغِيبِ ، أَي تَسْتَتِرُ كالظِّباءِ في الكُنُس ، أَي المَغَارِ، و مثلُه قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. أَو هِيَ كُلُّ النُّجُومِ، لأَنَّهَا تَبْدُو لَيْلاً و تَخْفَى نَهاراً ، قال الزَّجّاجُ: الكُنَّسُ : النُّجُومُ تَطْلُعُ جاريَةً، و كُنُوسُها : أَنْ تَغيبَ في مَغارِبِهَا الّتي تَغِيبُ فِيهَا، و قد كَنَسَتْ تَكْنِسُ كُنُوساً :
استَمَرَّتْ في مَجارِيها ثمّ انْصَرَفَتْ راجعَةً، و قال الليّث:
هي النُّجُومُ الّتِي تَسْتَتِر [٣] في مَجَارِيها فتَجْرى و تَكْنِسُ فيمَحاوِيهَا، فيَتَحَوَّى لكُلِّ نَجْمِ حَوِيٌّ يَقِفُ فيه و يَسْتَدِيرُ ثمّ يَنْصَرِفُ راجِعاً، فكُنُوسُه : مُقَامُه في حَويِّه، و خُنُوسُه: أَن يَخْنِسَ في النَّهَارِ فلا يُرَى. و في الصّحَاحِ: الكُنَّسُ :
الكَوَاكِبُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغيبِ: أَي تَسْتَتِرُ، و قيل: هي الخُنَّسُ السَّيّارَةُ.
أَو الكُنَّسُ : المَلاَئكَةُ ، ذَكَرَه بعضُ أَهْلِ الغَريبِ.
أَو بَقَرُ الوَحْشِ، و ظِبَاؤُه تَكْنِسُ ، أَي تَدْخُل في كُنُسِها إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، قالَهُ الزَّجّاج، قالَ: و الكُنَّسُ : جَمْعُ كانِسٍ و كانِسَةٍ .
و الكُنَاسَةُ ، بالضَّمّ: القُمَامَةُ ، قال اللِّحْيَانِيُّ: كُنَاسَةُ البَيْتِ: ما كُسِحَ منه من التُّرابِ فأُلْقِيَ بَعْضُه على بعْضٍ، و قد كَنَسَ المَوْضِعَ يَكْنُسُه كَنْساً : كَسَحَ القُمَامَةَ عنه.
و الكُنَاسَةُ : ع بالكُوفَةِ ، و هي مَحَلَّةٌ بها.
و قد سَمّوْا كُنَاسةَ . و الكَنِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ: مُتَعَبَّدُ اليَهُودِ ، و الجَمْع الكَنَائسُ ، و هي مُعَرَّبةٌ، أَصْلُها: كنشت.
أَو هي مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى ، كما هو قولُ الجَوْهَرِيِّ، و خَطَّأَه الصّاغَانِيُّ، فقال: هو سَهْوٌ منه، إِنَّمَا هِيَ لليَهُودِ، و البِيعَةُ للنَّصَارَى.
أَو هي مُتَعَبَّدُ الكُفّارِ مُطْلَقاً.
و الكَنيسَةُ : مَرْسًى ببحْرِ اليَمَنِ مِمَّا يَلِي زَبيدَ حَرَسها اللََّه تَعَالَى، قالَ الصّاغَانِيُّ: أَرْسَيْتُ بها سنة ٦٠٥.
و الكَنيسَةُ : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ عن أَبِي عَمْرٍو، كما في العُباب.
و الكَنيسَةُ السَّوْدَاءُ: د، بِثَغْرِ المَصِيصَةِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، و قال ياقُوتٌ: لأَنَّهَا بُنيَتْ بحِجَارَةٍ سُودٍ، بناها الرُّومُ قَديماً.
و الكُنَيِّسَةُ : تَصْغيرُ الكَنيسَةِ : سَبْعَةُ مَوَاضِعَ ، منْهَا ستَّةٌ بمصْرَ : اثْنَان بالغَرْبِيَة، و هما كُنَيِّسَةُ سَرَدُوسَ، و كومُ الكُنَيِّسَةِ ، و اثْنَانِ في البُحَيْرَة، و هما: كُنَيِّسةُ عبد المَلِكِ، و كُنَيِّسةُ الغَيْط، و واحدٌ في حَوْف رَمْسيسَ، و هو كُنَيِّسَةُ مُبَارَكٍ، و وَاحدٌ في الأَسْيُوطِيَّة، و هو كُنَيِّسَةُ طاهرٍ.
و الموضِعُ السّابعُ [د]
____________
٤ *
قُرْبَ عَكَّاءَ من فُتوحاتِ المَلِك النّاصرِ صَلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ، رحمَهُ اللََّه تَعَالى.
[١] عن اللسان و بالأصل «الكلاب» .
[٢] سورة التكوير الآية ١٦.
[٣] في التهذيب و اللسان: تستسرُّ.
[٤] (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.