تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٠ - مرس مرس
و زَعَم صاحِبُ النَّامُوسِ أَنَّ المَدَاسَ مأْخوذٌ منه، فتأَمَّلْ.
قلْت: و الذي يَقْتَضِيه التأَمُّلُ الصادِقُ أَنَّه مِن مادَّة «دوس» و الأَصْلُ فيه: مِدْوَسٌ ، كمِنْبَرٍ، ثُمّ لمّا قُلِبَتْ الواوُ أَلِفاً فُتِحَتْ المِيمُ للخِفَّة و كَثْرَةِ الدَّوَرانِ على اللِّسَان، و قد تقدَّم أَنّ الكَسرَ لُغَةٌ فيه.
مدقس [مدقس]:
المِدَقْسُ ، كسِبَطْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة. و هو الإِبْرَيْسَمُ ، مَقْلُوبُ الدِّمَقْسِ، و قد ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا، و غيرُه اسْتِطْرَاداً في الدِّمَقْسِ، و في العُبَابِ هََكذا، و عَزاهُ لأَبِي عُبَيْدَةَ.
مرس [مرس]:
المَرَسَةُ ، مُحَرَّكَةً: الحَبْلُ ، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ، ج مَرَسٌ ، بغير هاءٍ و جج ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَمْرَاسٌ ، قال:
يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ # منَ المطْعِمَات اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ
و مَرِسَتِ البَكَرَةُ، كفَرِحَ تَمْرَسُ مَرَساً فهِي مَرُوسٌ ، كصَبُورٍ، إِذا كانَ من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ ، أَي يَنْشَبَ حَبْلُها بَينَهَا و بَيْنَ القَعْوِ ، قال:
دُرْنَا و دَارَتْ بَكْرَةٌ تَخِيسُ [١] # لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى و لا مَرُوسُ
و مَرَسَ الحَبْلُ، كنَصَر ، يَمْرُسُ مَرْساً : وَقَع في أَحَد جانِبَيْهَا بَيْنَها و بَيْنَ الخُطَّافِ، هََكذا قيَّدَه أَبو زِيادٍ الأَعْرَابيُّ.
و مَرَسَ الصَّبيُّ إِصْبَعَهُ يَمْرُسُ مَرْساً ، لُغَةٌ في مَرَثَها ، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ، أَو لُثْغَةٌ.
و مَرَسَ يَدَه بالمِنْدِيلِ: مَسَحَهَا. و مَرَسَ التْمرَ في الماءِ يَمْرُسُه نَقَعَهُ و دَلَكه في الماءِ و مَرَثَه باليَدِ. قاله ابنُ السِّكَّيت.
و فَحْلٌ مَرَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: ذُو مِرَاسٍ ، بالكَسْرِ: أَيْ شِدَّة العِلاجِ و قال الصاغَانيُّ: أَي ذُو مِرَاسٍ شَدِيدٍ.
و مِن المَجَازِ: بَيْنَنَا و بَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرَةَ فِيهَا، أَي بَعِيدَةٌ دَائِبَة السَّيْرِ، جُزْنَاهَا، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و المَرِيسُ ، كأَمِيرٍ: الثَّرِيدُ ، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فيه حتَّى يَنْماثَ. و المَرِيسُ : التَّمْرُ المَمْرُوسُ في الماءِ أَو اللَّبَنِ [٢] ، هََكذا هو في النُّسَخِ، فإِنْ صَحَّ فلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ «في الماءِ» كما في الأَسَاسِ و العُبَابِ.
و المَرْمَرِيسُ : الدَّاهِيَةُ و الدَّرْدَبِيسُ و هو فَعْفَعِيلٌ، بتكرير الفاءِ و العَين، و يُقَالُ: دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ ، أَي شَدِيدَةٌ، و قال مُحَمَّد بنُ السَّرِيِّ: هو من المَرَاسَةِ .
و المَرْمَريسُ : الدَّاهِي من الرِّجالِ، و تَحْقيرُه: مُرَيْرِيسٌ ، قال سِيبَوَيْه: كأَنَّهُم حَقَّروا مَرَّاساً ، قال ابنُ سِيدَه: و قالوا:
مَرْمَرِيتٌ، فلا أَدْري أَلُفَةٌ أَم لُثْغَةٌ. و قال ابنُ جِنِّي: ليس من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين، كما أُبْدِلتْ منها في سِتّ و نَظَائِرِه.
و المَرْمَرِيسُ : الأَمْلَسُ ، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ [٣] في باب فَعْلَلِيل، و منه قولُهم في صِفَة فَرَس: و الكَفَلُ المَرْمَرِيس ، قال الأَزْهَرِيّ: أُخِذَ المَرْمَريسُ من المَرْمَرِ: و هو الرُّخَامَ الأَمْلَسُ، و كَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيداً.
و المَرْمَرِيسُ : الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ. و المَرْمَرِيسُ : الصُّلْبُ ، قال رُؤبَةُ:
كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا
و قال ابنُ عَبّادٍ: المَرْمَرِيسُ : هي أَرْضٌ لا تُنْبِتُ شَيْئاً لِصَلاَبَتِهَا.
و مِرِّيسَةُ ، كسِكِّينَة: ة بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا، الخَمْرُ، و مِنْهَا بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المِرِّيسِيُّ ، من المُتَكَلِّمِينَ، هََكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُ [٤] ، و ضَبَطَه غيرُه فقال: مَرِيسُ ، كأَميرٍ: مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد، و قال أَبو حَنِيفَةَ رحمه اللََّه تعالَى: مَرِيسٌ ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ التي تَلِي أَرْضَ أُسْوَانَ، هََكذا حكاه مَصْرُوفاً، و خَالَفَه الصّاغَانِيُّ، فقال: المَرِيسَةُ : جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ [٥] . و الصَّوابُ ما قَالَهُ أَبو حنيفةَ،
[١] في اللسان و الصحاح: تحيس.
[٢] ضبطت في القاموس «أو اللبنُ» بالرفع، و المثبت ضبطه عن سياق الأساس و نصها: و تمر مريس: مرسَ في الماء أو اللبن.
[٣] في التهذيب: أبو عبيد في باب فعفعيل.
[٤] ضبطت في التكملة بالقلم بفتح الميم. و عند ذكره مرّيسة قرية بالصعيد، ضبط المريسي بكسر الميم.
[٥] و مثلها في معجم البلدان هنا في ترجمة مستقلة و وردت فه مَرِّيسة بالفتح ثم الكسر و التشديد التي هي قرية بمصر و ولاية من ناحية الصعيد قال: و هي التي ينسب إليها بشر بن غياث.