تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٦ - ديس ديس
شيخُنَا. قلتُ: و قد صرَّحَ غيرُ وَاحدٍ أَنَّ الدَّهْسَ ، بالفَتْح، إِنّمَا يُقَال في جَمْعِه: أَدْهاسٌ ، كما سبقَ.
و أَدْهَسُوا : سَلَكُوه ، و سارُوا فيه، كما يُقَال: أَوْعَثُوا: سَارُوا في الوَعْثِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و رَمْلٌ أَدْهَسٌ : بَيِّنُ الدَّهَسِ ، قال العَجَّاج.
أَمْسَى مِنَ القَابِلَتَيْنِ سُدَّسَا # مُوَاصِلاً قُفًّا و رَمْلاً أَدْهَسَا [١]
و رِمالٌ دُهْسٌ : سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ.
و الدُّهْسَةِ [٢] بالضَّمِّ، مَعْطُوفٌ على ما قَبلَه، أَي بَيِّنُ الدَّهَسِ و الدُّهْسَةِ . قالَ ابنُ سِيدَه: هو لَوْنٌ يَعْلُوه أَدْنَى سَوَادٍ، يكون في الرِّمال و المَعْزِ.
و الدَّهَاسَةُ ، بالفَتْحِ: سُهُولَةُ الخُلُقِ، و هو دَهَّاسٌ ، ككَتَّانٍ ، سَهْلُ الخُلُقِ دَمِثُهُ.
و امْرأَةٌ دَهْساءُ و دَهَاسٌ ، كسَحَاب: عَظِيمَةُ العَجُزِ ، الأُولَى عن ابنِ عَبَّاد، نقلَه الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب، و يجوز أَن تكون: امرأَةٌ دَهَاسٌ ، مَجَازاً على التَّشْبِيه.
و عَنْزٌ دَهْسَاءُ ، كالصَّدْآءِ ، و هي السَّوْدَاءُ المُشْرَبَةُ حُمْرَةً إِلاَّ أَنَّه أَقَلُ مِنْهَا حُمْرَةً ، قالَهُ أَبو زَيْدٍ. و أَنْشَدَ الزَّجَّاجُ يَصِفُ الْمِعْزَى:
وَ جَاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفَايَا # يَصُورُ عُنُوفَهَا أَحْوَى زَنِيمُ [٣]
و سيأْتِي.
و الدَّهُوسُ كصَبُورٍ: الأَسَدُ و يُقَال: ادْهَاسَّتِ الأَرْضُ ادْهِيسَاساً : صَارَتْ دَهْساءَ اللَّوْن ، أَي كلَوْنِ الرِّمَالِ و أَلْوَانِ الْمِعْزَى.
و قالَ الصّاغَانِيُّ: ادْهَاسَّ النَّبْتُ، إِذا صَارَ أَدْهَسَ اللَّوْنِ، و كذا ادْهاسَّت الأَرْضُ.
دهرس [دهرس]:
الدَّهْرَسُ ، كجَعْفَرٍ: الدَّاهِيَةُ، ج، دَهَارِسُ ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
مَعِي ابْنَا صَرِيمٍ جَازِعَانِ كِلاَهُمَا # و عَرْزَةُ لَوْلاَهُ لَقِينَا الدَّهَارِسَا
و يُجْمَع أَيضاً على الدَّهَارِيسِ . قال المُخَبَّلُ:
فَإِنْ أَبْلَ لاَقَيْتُ الدَّهَارِيسَ مِنْهُمَا # فَقَدْ أَفْنَيَا النُّعْمَانَ قَبْلُ و تُبَّعَا
قال ابنُ سِيدَه: وَاحِدُهَا دِهْرِسٌ [٤] و دُهْرُسٌ ، فلا أَدْرِي لِمَ ثَبَتَت الياءُ في الدَّهارِيسِ ؟و نقَل ابنُ الأَعْرَابِيّ الدَّراهِيسَ، أَيضاً.
و الدَّهْرَسُ : الخِفَّةُ و النَّشَاطُ ، قالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَال: ناقَةٌ ذاتُ دَهْرَسٍ ، أَي ذاتُ خِفَّةٍ و نَشَاطٍ، و أَنشد:
ذاتُ أَزَابِيَّ و ذاتُ دَهْرَسِ
دهمس [دهمس]:
الدَّهْمَسَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قال الفَرَّاءُ:
هو السِّرَارُ ، كالرَّهْمَسَةِ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الدَّهْمَسَةُ : المُسَاوَرَةُ [٥] و البَطْشُ. و في التَّهْذِيبِ: قال أَبو تُرَابِ: سمِعْتُ شَبَانَةَ يَقُولُ:
هََذا؛ أَمْرٌ مُدَهْمَسٌ و مُدَغْمَسٌ، و مُنَهْمَسٌ ، أَي مَسْتُورٌ ، و قد تقدَّم.
ديس [ديس]:
الدَّيْسُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قال الصّاغَانِيُّ في آخرِ مادّة «دوس» الدَّيْسُ : الثَّدْيُ، عِرَاقِيَّةٌ لا عَرَبِيَّةٌ [٦] .
قلت: فإِذا كانَتْ ليستْ بعَرَبِيَّةٍ فما فائدةُ اسْتِدْرَاكِهَا على الجَوْهَرِيِّ الذي شَرطَ في كِتَابِه أَلاّ يَأْتِيَ فيه إِلاَّ بما صَحَّ عِنْدَه، و كأَنَّه قلَّدَ الصَّاغَانِيَّ فيما أَوردَه. فتأَمَّلْ.
و دِيسَانُ ، بالكَسْرة: ة بهَرَاةَ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيضاً.
قلْت: و ذكره الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً في المُشْتَبِه، و نَسَب إِليهَا رَجُلاً من المُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ حَدَّثَ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
دِيسوه ، بالكَسْر: قريتان بمِصْرَ إِحداهما بالغَرْبِيَّة، و الثانية في حَوْفِ رَمْسِيسَ.
[١] و يروى «بلون أدهساً» ، و يروى: «برمل أدهسا» و هي رواية الديوان و الأولى رواية اللسان.
[٢] ضبطت في القاموس: و الدُّهسةُ مرفوعة.
[٣] اللسان و نسبه للمعلي بن جمال العبدي.
[٤] ضبطت عن اللسان.
[٥] في القاموس: «المشاورة» و الأصل كالتكملة.
[٦] نص التكملة في مادة ديس: و أهل العراق يقولون للثدي: الدَّيْسُ، و ليس من كلام العرب.