تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - حوز حوز
شَربَ شراباً فيه حَمَازةٌ » . و حَمَزَت الكَلِمةُ فُؤادَهُ: قَبَضَتْه:
و أَوْجَعتْهُ، و هو مَجازٌ. و في التَّهْذِيب: حَمَزَ اللَّوْمُ فُؤادَهُ [و قلبه] [١] ، و قال اللِّحْيانِيّ: كَلَّمْتُ فُلاناً بكَلِمَة حَمَزَت فُؤَادَهُ.
و رجُلٌ حامِزُ الفُؤادِ: مُتقبِّضُه.
و الحامِزُ و الحَمِيزُ : الشَّدِيدُ الذَّكِيُّ.
و فُلانٌ أَحْمزُ أَمْراً من فُلانٍ، أَي أَشدُّ. و قال ابنُ السَكِّيت، أَي مُنَقَبِّضُ الأَمْر مُشَمِّرُه، و منهُ اشْتُقَّ حَمْزَةُ .
و هَمُّ حَامِزٌ : شَدِيدٌ. قال الشَّمّاخ:
و في الصدْرِ، حَزَّازٌ من الهَمِّ حَامِزُ [٢]
و في التَّهْذِيبِ، من اللَّوْم حامزُ ، أَي عاصِرٌ. و قيل:
مُمِضٌّ مُحْرِقٌ.
و حَمِيزةُ كسَفِينة: فرَسُ شَيْطان بن مُدْلِج، أَحدِ بني تَغْلِب و لها يقُول:
أَتتْنِي بها تَسري حَمِيزةُ مَوْهِناً # كَمَسْرَى الدُّهَيْمِ أَو حَمِيزَةُ أَشْأَمُ [٣]
كذا في كتاب الخيل لابن الكلبيّ.
و حَمْزةُ ، و قيل: حَمْزَى ، من بِلاَد، المَغْربِ، هََكذا نقله الصاغانيّ. قلت: و هََذا البَلدُ يقال له حَمْزةُ آشِير، كما أَفاد ابنُ خلِّكان، و انتسب إِليه عبدُ الملِك بن عبد اللََّه بن داوُودَ المَغْرِبِيّ الحَمْزيّ الفقيه، نزيلُ بغْداد، عن أَبي نَصْرٍ الزَّيْنَبيّ، و عنْه ابنُ عَسَاكِر، مات سنة ٥٢٧.
و أَمّا أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ محمّد بن إِسماعيل الأَدَمِيّ المُقْرِئُ الحَمْزيّ فإِنّه منسوبٌ إِلى إِتْقانِ حرْفِ حمْزةَ في القِرَاءَاتِ، روى عنه أَبو الفَتْح يُوسُفُ القَوّاس.
و الحَمْزِيَّة : طائفةٌ من الخَوَارِج.
و الحَمْزيُّون : بَطَن من بني الحَسن السِّبْط باليَمن، و همبَنُو حَمْزة بن الحسَن بن عبد الرَّحْمََن بنِ يحْيى بن عبدِ اللََّه بن الحُسَيْن بن القاسمِ بن طَبَاطَبَا الحَسنيّ، و يُدْعَى بالنَّفْسِ الزَّكِيَّة، و حَفِيدُه حَمْزةُ بنُ عَلي بن حَمْزةَ المُلَقَّبُ بالمُنْتَجَبِ العالِم، و هو الثاني أَحدُ أَئمّة الزَّيْدِيَّة، و حفِيدُه هََذا حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حمْزَةَ بن عَلِيٍّ، و هو الثّالِثُ، و يُدْعى بالتَّقِيّ و الجَوَادِ؛ و وَلدُه عبدُ اللََّه بن حمْزةَ ، من كِبَار أَئِمَّةِ اليمَنِ و عُلَمائهم، و يُلَقَّب بالمنْصُورِ باللََّهِ، و أَعْقَبَ عن عشْرة، كما أَوْدَعْنَا تَفصيل ذََلك في المُشْجَّرَات.
و ممّا اسْتَدْرك ابنُ منْظُورٍ هنا:
حنز [حنز]:
الحِنْزُ ، بالكَسْرِ: القَلِيلُ من العطَاءِ.
و هََذا حِنْزُ هََذا، أَي مِثْلُه قال: و المعْرُوف: حِتْن.
حوز [حوز]:
الحَوْزُ : الجَمْعُ و ضَمُّ الشَّيْءِ ، و كُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئاً إِلى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذََلك فقد حازَهُ حَوْزاً ، كالحِيَازَة ، بالكَسْر، و الاحْتِيازِ . و يُقالُ: حازَ المَالَ، إِذا احْتَازَهُ لِنَفْسِه، و علَيْكَ بحِيَازَة المالِ، و حازَه إِلَيْه و احْتَازَهُ .
و الحَوْزُ : السَّوْقُ اللَّيِّنُ ، كالحَيْزِ، و قد حازَ الإِبِلَ يَحُوزُها و يَحِيزُها و حَوَّزَها : ساقها سَوْقاً رُوَيداً؛ و قِيلَ: الحَوْزُ :
السَّوْقُ الشَّديدُ يُقَال: حُزْها [٤] أَي سُقْها سَوْقاً شَدِيداً، ضدٌّ [٥] .
و الحَوْزُ : الموْضِعُ يَحُوزُه الرجُلُ تُتَّخَذُ حَوَالَيْه مُسَنّاةٌ ، و الجمْعُ الأَحْوَازُ .
و قال أَبو عَمْرو: الحَوْزُ : المِلْكُ ، يُقَال: حازَهُ يحُوزُه ، إِذا مَلَكَهُ و قَبَضَه واسْتَبدَّ به.
و قال ابن سِيدَه: الحَوْزُ : النِّكَاحُ ، حازَ المرْأَةَ حَوْزاً ، إِذا نَكَحَها، قال الشاعر:
تَقُولُ [٦] لَمَّا حَازَهَا حَوْزَ المَطِي
أَي جامَعَها، و نَسَبه الصاغانيّ إِلى اللَّيْث. قلتُ و في الأَساس، من المَجَاز: و يُقَال لمَن نَكَحَ امْرأَةً قد حازَها .
و الحَوْزُ : الإِغْرَاقُ في نَزْعِ القَوْس ، نقله الصّاغَانيّ.
[١] زيادة عن التهذيب.
[٢] تقدم في مادة حزز و صدره هناك:
فلما شراها فاضتِ العينُ عبرةً.
[٣] بالأصل: «بكسرى الدهيم أو حميزة أشهم» و رواية العجز أثبتناها عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن أنساب الخيل لابن الكلبي.
[٤] عن اللسان و بالأصل «أحزها» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و السيرُ اللّيّنُ» و هي في التهذيب.
[٦] عن التهذيب، و بالأصل «يقول» .