تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦١ - نقز نقز
و المَعْرُوفُ النَّواقزُ بالقَاف، كما سيأْتي.
و نَفْزَةُ : د، بالمغْرب ، هََكذا نقلَه الصاغانيُّ، و قال ياقُوتٌ في المُعْجم: مَدينةٌ بالأَنْدَلُس: و قال شيخُنَا: و هََذا غَلَطٌ ظاهرٌ؛ إِذْ لا يُعرَفُ ببلاد المَغْرب بَلدةٌ يُقال لها: نَفْزَةُ ، و إِنّما المُصَنِّفُ رَأَى النِّسْبةَ إِليها فظَنَّها بَلْدةٌ، و هي قَبيلَةٌ مشهُورةٌ من قَبائل البَرْبر الذين بالمَغْرب، كما في البُغْية في تَرْجمة الشَّيْخ أَبي حَيّانَ. وَ قَال في نَفْح الطِّيب: و خَلَص عبدُ الرَّحْمََن الدّاخلُ إِلى المَغْرب، و نَزَلَ على أَخْوالِه نَفْزَةَ ، و هُمْ قبيلةٌ من بَرَابرةِ طَرابُلُس. انتهى. قلتُ: و هََكذا ذَكَره الحافظُ في التَّبْصير، و نُسِبَ إِليها جماعةٌ من المُحدِّثين، كالمُنْذر بن سعيد البلُّوطِيِّ النَّفْزِيِّ ، ذَكَره الرُّشَاطيُّ، و محمّد ابن سُلَيْمَانَ المَالَقِي النَّفْزيِّ ، و عبد اللََّه بن محمّد النَّفْزيِّ ، ذَكَرهما ابنُ بشْكُوال، ثمّ قال: و نَفْزَةُ : قريةٌ بمالقَةَ منها:
ابنُ أَبي العاص النَّفْزيُّ شيخُ الشَّاطبِيِّ، فالعجبُ من إِنكار شَيْخنا عَلى المصنِّف، و قَوله إِنّه لا يُعْرفُ بالمغْرب بَلدةٌ اسمُها نَفْزَةُ ، و قد صرَّحَ ياقُوتٌ في مُعْجمه في المُجلَّد الثّاني لمّا سردَ قَبائلَ البَرْبر فقال: و هََذا أَسماءُ قَبائلِهم التي سُمِّيَتْ بها الأَمَاكِنُ التي نَزَلُوا بها، و هي هَوّارةُ و أَمناهةُ و ضريسةُ و مغيلةُ و فجومة [١] و ليطة و مَطْنَاطةُ و صَنْهَاجَةُ و نَفْزَةُ و كُتَامَةُ، إِلى آخر ما ذَكَر؛ فكيف يَخْفَى على شَيْخنَا هََذا؟.
قلتُ: و من المَنْسُوبين إِلى هََذه: وَجيهُ الدِّين موسَى بنُ محمّد النَّفْزيُّ : مُحَدِّثٌ، ماتَ بمصْرَ، و الإِمَامُ أَبو عبد اللََّه محمّدُ بنُ عَبّادٍ النَّفْزِيُّ : خَطِيبُ جامِعِ القَزْوِينيِّ، الذي دُفِنَ بباب الفُتُوح من مَدينَة فاسَ، و له كراماتٌ شَهيرةٌ، و عبدُ اللََّه بنُ أَحمدَ بن قَاسم بن مناد النَّفْزيُّ، ممَّن لَقِيَه البْرُهَانُ البقَاعيّ، مَاتَ قَرِيبَ الخَمْسين و الثَّمَانِمِائَة.
و النُّفّازُ ، كَرُمّان ، و هََذا غَلَطٌ، و صَوابُه: النُّفَازَى بالأَلِف المَقْصُورَةِ كما في التَّكْملَة [٢] : لُعْبَةٌ لهم يَتَنَافَزُون فيها، أَي يَتَواثَبُون. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
نَفَزَ الرجلُ؛ إِذا ماتَ، كذا في اللِّسان، و مثلُه لابن القَطّاع و ضَبَطَه.
نقز [نقز]:
النّقزُ ، بالقَاف، ككَتِف ، هََكذا في سائر الأُصُول، و ضَبَطَه الصّاغَانيُّ بكسر النُّون، و هو الصَّوَابُ:
المَاءُ الصّافي العَذْبُ. و أَنْقَزَ الرَّجُلُ: دَاوَمَ على شُرْبه قالَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و قولُه: «دَاوَمَ» هََكذا في سائر النُّسَخ بالوَاوِ، و وَقَع في نَصِّ النَّوادر و التَّكْملَة: دَامَ، بغير وَاوٍ [٣] و هو الأَحْسَنُ.
و النِّقْزُ -بالكَسْر-كما ضَبَطَه الصّاغَانيُّ على الصَّوَاب، و سيَاقُ المصنِّف يَقْتَضي أَن يكونَ ككَتِف، و هو غَلَطٌ:
اللَّقَبُ، و يُحَرَّكُ. و النُّقْزُ بالضّمّ: البِئْرُ ، و كذََلك النِّقْزُ ، بالكَسْر؛ ففي اللِّسَان: يقال: ما لِفُلان بموضِع كذَا نُقْزٌ و نِقْزٌ ، أَي بِئْرٌ أَو ماءٌ، الضَّمُّ عن ابن الأَعْرَابيِّ، و قد رُوِيَ بالرّاءِ و الزّاي جميعاً، و جَعَلَه الصّاغَانيُّ بالرّاءِ تَصْحيفاً؛ و كأَنَّه لأَجْل هََذا لم يَتعرَّض له المُصنِّف هناك. و قد اسْتَدْرَكْنَا عليه في ذََلك المَوْضع، فرَاجِعْه. و كذلك يقولون: ما له شِرْبٌ و لا مِلْكٌ، و لا مُلُكٌ و لاَ مَلَكٌ.
و النَّقْزُ ، بالفَتْح: الوَثْبُ صُعُداً، و قد غَلَبَ على الطّائر المُعْتَادِ الوَثْب، كالغُرَاب و العُصْفُورِ، كالنَّقَزَان ، محرَّكَةً.
نَقَزَ يَنْقُزُ و يَنْقِزُ نَقْزاً و نَقَزَاناً و نِقَازاً ، و نَقَزَ [٤] . كذا في المُحْكَم، ففي عبَارَة المصنِّف قُصُورٌ ظاهرٌ من وُجُوه، كما يَظْهَرُ عند التَّأَمُّل. و قال ابنُ دُرَيْد: النَّقْزُ : انْضمامُ القَوَائمِ في الوَثْب، و النَّفْزُ: انتشارُهَا. و ١٧- في حَديث ابن مَسْعُود :
«كان يُصَلِّي الظُّهْرَ و الجَنَادِبُ تَنْقُزُ من الرَّمْضَاءِ» . أَي تَقْفزُ و تَثبُ من شدَّة الحَرِّ. و ١٧- في الحَديث أَيضاً : « يَنْقُزَان القِرَبُ [٥]
على مُتُونِهمَا» . أَي يَحْملانهَا و يَقْفِزَان بها وَثْباً. و قد اسْتُعْمِلَ النَّقْزُ أَيضاً في بَقَرِ الوَحْشِ، قال الرّاجزُ:
كَأَنَّ صيرَانَ المَهَا المُنَقَّزِ
و النَّقَزُ ، بالتَّحْريك: رُذَالُ المالِ، و يُكْسَرُ ، و أَنشدَ الأَصْمَعِيُّ:
[١] في معجم البلدان «البربر» : و رفجومة و لطية» .
[٢] قيدها في التكملة التي بيدي النُّفَاز بتخفيف الفاء.
[٣] و هي رواية التهذيب أيضاً.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و نقز، عبارة اللسان: و نقز وثب صعداً فكان الظاهر إسقاطها أو ذكر بقية العبارة» .
[٥] رواه بعضهم برفع القرب على الابتداء، و رواه بعضهم بنصب القرب انظر ما ورد في النهاية «نقز» .