تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - طلس طلس
و الأَطْلَسُ : السّارِقُ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب.
و من المَجَاز: طَلَس بالشيْءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ ، بالكَسْر: جاءَ به كما سَمِعَه.
و من المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ ، عن ابنِ عبّادٍ، و في الأَسَاسِ: طَلَسَ بَصَرَه و طَمَسَه: ذَهَبَ به.
و من المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً : حَبَقَ و ضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و الطِّلِّيسُ ، كسِكِّيتٍ ، كما في العُبَاب: الأَعْمَى ، و الَّذِي في التّكْمِلَة: الطَّلِيسُ : المَطْمُوسُ العَيْنِ، و قد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، و هو الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فهو فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، و أَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيَغِ المُبَالَغَة و لا يُنَاسِبُ هنا، فتأَمَّلْ.
و يُقَال: طُلِسَ به في السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ فيه، نَقَله الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
و الطَّيْلَسُ ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ . قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
فرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى # غيرَ المَطِيِّ و ظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ
و الطَّيْلسَانُ ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عن القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ في المَشَارِقِ و غيرِه ، كاللَّيْث، و لم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: و لم أَسْمَعْه بكَسْرِ الّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، و نقل ابنُ سِيدَه عن ابنِ جِنِّي أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسرَ، و نَسَبه الجوْهَرِي إِلى العَامَّةِ، و أَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح لامُه و تُكْسَر، و لم أَسْمَعْ فَيْعِلان [١]
بكسرِ العَيْنِ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ و الحَيْسُمانِ، و لََكن لمّا صارَت الكَسْرةُ و الضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ و اشْتَرَكَتَا في مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ[عليها] [٢] مَدْخَلَ الضَّمّةِ.
انتهى.
فعُلِمَ مِنْ هََذا أَنَّ التَّثْلِيثَ إِنَّمَا حَكاهُ اللَّيْثُ، و غيرُه تابعٌ له في ذََلِكَ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إِلى عِياضٍ و غيرِه عَجِيبٌ، و كأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ و لا التَّهْذِيب. و اختُلِف في الطَّيْلَسَانِ و الطَّيْلَسِ ، فقيل: هو ضَرْبٌ من الأَكْسِيَة، و الطَّالِسَانُ لغةٌ فيه، قيل: هو مُعَرَّبٌ ، و حُكِيَ عن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطَّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيٍ و أَصْلُه فارِسِيٌّ، إِنَّمَا هو تالِسَانُ ، فأَعْرِبَ، هََكذا بالسِّينِ المُهْمَلة، و في بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة [٣] ، و هََكذا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ.
و من المَجَازِ يُقَال في الشَّتْمِ: يا بْنَ الطَّيْلَسَانِ ، أَي إِنَّكَ أَعْجَمِيٌ ، لأَنَّ العَجَمَ هم الذين يَتَطَيْلَسُون ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ.
و رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: السُّدُوسُ:
الطَّيْلَسانُ . و ج الطَّيَالِسَةُ ، قال ابنُ سِيدَه: و الهاءُ في الجَمْعِ للعُجْمَةِ ، قال: و جَمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ ، قال:
و لم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً.
و طَيْلَسَانُ ، بفتح الّلامِ: إِقْلِيمٌ وَاسِعٌ كثيرُ البُلْدانِ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ و الخَزَرِ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و انْطَلَسَ أَمْرُه: خَفِيَ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ، و الصَّوابُ: أَثَرُهُ، بالثاءِ، ففي التَّكْمِلَة: يُقَال: انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ، أَي خَفِيَ، و هو في المُحِيط عن ابنِ عَبّادٍ هََكذا.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
الطَّالِسَانُ : لغةٌ في الطَّيْلَسَان ، و قد تَطَلَّسَ به و تَطَيْلَس ، ذَكَرهُمَا ابن سِيدَه، زاد الزَّمَخْشريُّ: و تَطَلَّسَ [٤] .
و الأَطْلَسُ : ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ ليس بعربِيٍّ.
و ثِيَابٌ طُلْسٌ ، بالضّمّ: وَسِخَةٌ.
و الطَّيْلَسَانُ : الأَسْودُ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.
و الطُّلَسُ ، كصُرَدٍ: ما رَقَّ من السَّحَابِ، يُقَال: في السَّمَاءِ طُلْسَةٌ و طُلَسٌ . و في النَّوَادِرِ: عَشِيٌّ أَطْلَسُ و أَطْلِسَةٌ ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فقائِلٌ. يقولُ:
أَمْسَيْتُ، و قائلٌ يَقُول: لا، و الّذِي يَقُولُ لا يَقُولُ هََذا القَوْل.
و أَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ ، صاحِبُ المُسْنَدِ، مشهورٌ، رَوَى عن شُعْبَةَ و غيرِه، و عنه بُنْدَار.
[١] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «فعيلان» .
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] في التهذيب المطبوع: «تالشان» و مثله في اللسان.
[٤] لم ترد في الأساس.