تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٦ - دبخس دبخس
و الدَّبْساءُ : فَرَسٌ سابِقَةٌ كانَتْ لمُجاشِعِ بنِ مَسْعُودِ بنِ ثَعْلَبةَ السُّلَمِيِ الصَّحابِيِ أَميرِ تَوَّجَ زَمَنَ سيِّدِنا عُمَرَ، و كان من المُهاجِرينَ، قُتِل يومَ الجَملِ مع عائِشَةَ، رضي اللََّه تَعَالَى عنهم.
و أَدْبَسَتِ الأَرْضُ: أَظْهَرَتِ النَّبَاتَ. و قال أَبو حَنِيفَةَ، رحمه اللََّه: أَدْبَسَتْ : رُئِيَ أَوَّلُ سَوَادِ نَبْتِهَا، فهي مُدْبِسَةٌ .
و دَبَّسَهُ تَدْبِيساً : وَارَاهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنشد لِرَكَّاضٍ [١] الدُّبَيْرِيِّ:
لاَ ذَنْبَ لِي إِذ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ # بِغَيْرِك أَلْوَى يُشْبِهُ الحَقَّ باطِلُهْ [٢]
فدَبَّسَ هو، أَي تَوَارَى، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ. و لا يَخْفَى أَنه لا يكونُ لازِماً و متعدِّياً إِلاَّ إِذا كانَ:
دَبَسَهُ، بالتَّخفِيف، و هو قد ضَبَطَهُ بالتَّشْدِيدِ، و هََكذا عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، فاخْتَلفَا، فتأَمَّلْ. فالصّوابُ في قوله: «فدَبَّسَ» بالتَّشْدِيد، كما صرَّحَ به الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ، و نَسَبَه إِلى ابنِ عَبَّادٍ.
و دَبَّسَ خُفَّهُ تَدْبِيساً : لَدَمَهُ ، نقله الصّاغانِيُّ.
و ادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِسَاساً : صارَ أَسْوَدَ مُشْرَباً بحُمْرَةٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَليه:
ادْبَاسَّتِ الأَرْضُ ادْبِيسَاساً : اخْتَلطَ سَوَادُها بحُمْرَتِهَا.
و جاءَ بأُمُورٍ دُبْسٍ ، أَي دَواهٍ مُنْكَرَةٍ، عن أَبي عُبَيْدٍ، و قد أَنْكِرَ ذََلك عَلَيْه، و أَنّ الصّوَابَ «رُبْسٍ» بالراءِ.
قلتُ: و إِنَّ هََذا الّذي أَنْكِرَ عليه قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في الأَساسِ، فإِنَّهُ قالَ: داهِيَةٌ دَبْسَاءُ. و دَوَاهٍ دُبْسٌ . و هو مَجَاز.
و كزُبَيْرٍ: دُبَيْسٌ المَلاّلُ، عن الثَّوْرِيِّ. و إِبْرَاهِيمُ بنُ دُبَيْسٍ الحَدّادُ. ذَكَرَه المُصَنِّف في «س ب ت» . و دُبَيْسُ بنُ سَلاّمٍ القَباني، عن عليِّ بنِ عاصمٍ. و دُبَيْسٌ : رجلٌ من بَنِي صَخْرٍ، و هو فارِسُ الحَدْبَاءِ. و دُبَيْسٌ الأَسَدِيُّ: مشهورٌ، انْظُرْه في شُرُوحِ المَقَامَات. و نَهْرُ دُبَيْسٍ : بالعراق، إِلى مَولَى لزيادِ ابنِ أَبيهِ، و قيل:
رجُلٍ قَصَّارٍ كان له تبصر على الثِّيَاب [٣] .
و الدِّبْسُ ، بالكسرِ: لَقَبُ أَبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الحَمّالِ، و حازِم بن محمَّدِ بنِ أَبِي الدِّبْسِ الجُهَنِيِّ، كلاهُما عن شُيُوخِ ابن الزَّيْنِيّ. و المُبَارَكُ بنُ عليٍّ الكِنَانِيُّ يُكْنَى أَبا الدِّبْسِ ، سَمِعَ منه الدُّبَيْثيّ [٤] .
و الدَّبَّاسُ ، ككَتَّانٍ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ، أَشهَرُهم حَمّادٌ شيخُ سَيِّدِي عبدِ القادِرِ الجيلانِيِّ، قُدِّس سِرُّه. و يُونُسُ بنُ إِبرَاهِيمَ بنِ عبد القَوِيِّ الدَّبُّوسِيّ ، بتثقيل الباءِ الموَحَّدةِ، و يقالُ له: الدَّبَابِيسِيُّ ، أَيضاً، و هو آخِرُ مَن حَدَّثَ عن ابنِ المُقَيّر [٥] ، و عنه جَمَاعَةٌ من شيوخِ الحَافِظِ. و مُحَمّدُ بنُ عليِّ بن أَبي بَكْرِ بنِ دَبُّوسٍ ، و قَرِيبُه مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ دَبُّوسٍ ، حَدَّثَا.
و المَدَابِسَةُ : بَطْنٌ من لامِ بنِ الحَارِثِ بنِ ساعِدَةَ، في اليَمَنِ.
دبحس [دبحس]:
الدُّبَّحْسُ ، كشُمَّخْرٍ ، و الحاءُ مُهْمَلَةٌ. أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسَانِ، و نَقَلَ الصَّاغَانِيُّ عن سِيبَوَيْهِ، و قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: هو بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ، و فَسَّرَه السِّيرَافِيُّ فقال: هو الضَّخْمُ ، فأَوْهَمَ الصّاغَانِيُّ أَنَّ التَّفْسِيرَ لسِيبَوَيْهِ.
و قيل: هو العَظِيمُ الخَلْقِ ، و هو بَيَانٌ لمَعْنَى الضَّخْمِ، و الصّوَابُ أَنَّ هََذا بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، كما يَأْتِي عن ابنِ خالَوَيْهِ.
و قال غيرُ السِّيرافِيِّ: الدُّبَحْسُ : هو الأَسَدُ ، كَأَنَّه لضَخامَتِه.
دبخس [دبخس]
كالدُّبَّخْسِ ، بالخَاءِ المُعْجَمَة، زِنَةً و مَعْنًى ، و هو الَّذِي ذكرَه صاحبُ اللِّسانِ.
و ذَكَرَهُ ابنُ خَالَويْهِ في «كِتَابِ لَيْسَ» . و قالَ فيهِ:
الدَّبَّخْسُ : من غَرِيبِ أَسْمَاءِ الأَسَدِ. و قال في «كتابِ أَسْمَاءِ الأَسَد» : الدُّبَّخْسُ : العَظِيمُ الخَلْقِ، يقال: رَجُلٌ دُبَّخْسُ ، و أَسَدٌ دُبَّخْسٌ .
[١] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «و أنشد ركاض» .
[٢] روايته في التكملة:
فلا ذنب لي أن... لعَيْرك...
[٣] في معجم البلدان: كان يقصر عليه الثياب.
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الدبيسي» .
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ابن القير» .