تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦١ - عرس عرس
و في المَثَلِ:
كمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ
و قال طَرَفَةُ:
كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ [١]
و ذاتُ العَرائِسِ : ع ، قال غَسّانُ بنُ ذُهَيْلٍ السُّلِيطِيُّ:
لَهانَ عليها ما يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ # إِذا مارَغَتْ بينَ اللِّوَى و العَرَائِسِ [٢]
و أَعْرَسَ الرجُلُ: اتَّخَذَ عُرْساً ، أَي وَلِيمَةً.
و أَعْرَسَ بأَهْلِه: بَنَى عليها ، و في التَّهْذِيبِ: بَنَى بها، و كذا عَرَّسَ بها، و أَنْكَره ابنُ الأَثِير، و نسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة.
و أَعْرَسَ القَوْمُ في السَّفَرِ: نَزَلُوا في آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ ، ثمّ أَناخُوا و نامُوا نَوْمةً خَفِيفةً، ثمّ سارُوا مع انْفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً ، و هََذا أَكْثَرُ ، و أَعْرَسُوا لُغةٌ قَلِيلةٌ، قال لَبِيدٌ:
قَلَّمَا عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه # بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
و أَنْشَدَت أَعْرَابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ [٣]
قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ # ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ
و قيل: التَّعْرِيسُ : أَن يَسيرَ النهارَ كلَّه و يَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ، و قيل: هو النُّزُولُ في المَعْهَد، أَيَّ حِينٍ كان من ليلٍ أَو نهارٍ، و قال زُهَيْرٌ:
و عَرَّسُوا ساعَةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ # و مِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ [٤]
و المَوْضِعُ: مُعْرَسٌ كمُكْرَمٍ، و مُعَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ، و ١٤- منهسُمِّيَ مُعَرَّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ، عَرَّس فيه صلّى اللََّه عليه و سلم، و صلَّى فيه الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ.
و قالَ اللَّيْثُ: اعْتَرَسُوا عنه ، إِذا تَفَرَّقوا ، و قال الأَزْهَرِيُّ:
هََذا حَرْفٌ مُنْكَر، لا أَدْرِي ما هُو.
و تَعَرَّس لامْرَأَتِه: تَحَبَّب إِليها و أَلِفَهَا، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، و نَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً.
١٤- و لَيْلَةُ التَّعْرِيسِ ، هي اللَّيْلَةُ الّتِي نامَ فِيهَا رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم .
و القِصّة مَشْهُورةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ و الحَدِيثِ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
عَرِسَ الرَّجُلٌ عَرَساً ، كفَرِحَ: أَعْيَا، و قيل: أَعْيَا عن الجِمَاعِ، نقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
و عَرِسَ عنه: جَبُنَ و تأَخَّرَ، قالَ أَبو ذُؤَيب:
حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وَ قَدْ عَرِسَتْ # عَنْهُ الكِلاَبُ فَأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ [٥]
و الشِّينُ لُغَةٌ فيه، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كما سيأْتي.
و عَرِسَ الشَّيْءُ عَرَساً : اشْتَدَّ.
و عَرِسَ الشَّرُّ بينَهم [٦] : شَبَّ وَ دَام.
و العَرِسُ ، ككَتِفٍ: الذِي لا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً.
و العُرُوسُ ، بالضّمِّ: لُغَةٌ في العَرُوسِ ، بالفَتْحِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و تَصْغِيرُه: عُرَيِّسٌ ، و منه ١٧- حَدِيثُ ابنِ عُمَر : «أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ له: «إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا» . و إِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ و إِنْ كانَ مُؤَنَّثاً؛ لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَه، و تَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ، بغيرِ هَاءٍ، و هو نادِرٌ؛ لأَنَّ حَقَّه الهاءُ؛ إِذ هو مُؤَنَّثٌ على ثَلاثةِ أَحْرُفٍ.
[١] ديوانه و صدره:
بشبابٍ و كهولٍ نُهُدٍ.
[٢] في معجم البلدان: «و هان عليها.. إذا نزلت» و نسب فيها للأسلع بن قصاف الطُّهَوي.
[٣] عن التهذيب و بالأصل «من بني تميم» .
[٤] و يروى: ضحوا قليلاً قفا كثبان أسنمةٍ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قد عرست عنه، قال في اللسان:
عداه بفي لأن فيه معنى جبنت و تأخرت و قوله: فأعطاها، أي أعطى الثور الكلاب ما وعدها من الطعن. و وعده إياها أنه كان يتهيأ و يتحرف إليها ليطعنها اهـ» .
[٦] عن اللسان و بالأصل «بهم» .