تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٢ - كرس كرس
٤٤٢
صِفَة النَّبِيِّ صَلَّى اللََّه عَلَيْه و سَلّم : «ضَخْمُ الكَرَادِيسِ » . قال أَبو عُبَيْدَةَ و غيرُه: أَرادَ أَنّه صَلَّى اللََّه عليه و سَلَّم ضَخْمُ الأَعْضَاءِ.
و الكُرْدُوسَانِ : بَطْنَان من العَرَب، قال ابنُ الكَلْبيّ: هما قَيْسٌ و مُعَاويَةُ ابْنَا مالكِ بن حَنْظَلَةَ بن مالكِ بن زَيد مَنَاةَ بن تَميمٍ، و هُمَا في بَني فُقَيْم بن جَرير بن دَارِمٍ. هََكذا نقَلَه عنه الأَزْهَريُّ، و الذي رَأَيْتُ في أَنْسَابه ما نَصُّه: فَوَلد مالكُ بنُ زيدٍ مَناةَ: حَنْظَلَةَ بن [١] مالكٍ، و رَبيعَةَ بنَ مالكٍ، و هُمَا الكُرْدُوسَان ، و سياقُ ابن الجَوَّانيِّ في المُقَدِّمَة مثْلُ سِيَاق الأَزْهَريِ [٢] ، غير أَنّه قالَ: ابْنَا مالكِ بن زيدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، فتأَمَّلْ.
و يُقَال: كَرْدَسَ القائدُ الخَيْلَ: جَعَلَهَا كَتِيبَةً كَتِيبةً. و الكَرْدَسَةُ : الوَثَاقُ ، حُكِيَ عن المُفَضَّل: يُقَال: فَرْدَسَه و كَرْدَسَه ، إِذا أَوْثَقَه، و أَنْشَد لامْرئِ القَيْس:
فَبَاتَ علَى خَدٍّ أَحَمَّ و مِنْكِبٍ # و ضَجْعَتُه مِثْلُ الأَسِيرِ المُكَرْدَسِ
أَرادَ: مثْل ضجْعَة الأَسير.
و قالَ الأَزْهَريُّ: يقال: أَخَذَه فعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدَسَه ، فأَمَّا عَرْدَسه: فصَرَعَهُ، و أَمّا كَرْدَسَه : فأَوْثَقَهُ.
و الكَرْدَسَةُ : مَشْيٌ في تَقَارُبِ خَطْوٍ كالمُقَيَّد ، عن ابن عَبّادٍ.
و الكَرْدَسَةُ : السَّوْقُ العَنيفُ و الطَّرْدُ الشَّديدُ.
و كُرْدِسَ الرَّجُلُ، بالضَّمِ ، مَبْنيًّا للمَجْهُول: جُمِعَتْ يَدَاهُ و رِجْلاَهُ فشُدَّتْ.
و المُكَرْدَسُ ، على صِيغَة المَفْعُول: المُلَزَّزُ الخَلْقِ ، قال هِمْيَانُ بن قُحافَةَ السَّعْديُّ:
دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ
الدِّحْوَنَّةُ و البَلَنْدَحُ: القَصيرُ السَّمينُ. و تَكَرْدَسَ الوَحْشُ في وِجَارِه: انْقَبَضَ و اجْتَمَعَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الكُرْدُوسُ : بالضّمّ: فِقْرَةٌ من فِقَرِ الكاهِلِ، و قال النَّضْرُ:
الكَرَادِيِسُ : دَأَيَاتُ الظَّهْرِ، و قال غيرُه: هي عظَامُ مَحَالِ البَعيرِ.
و الكُرْدُوسَان : كَسْرَا الفَخذَيْن، و بعضُهُم يَجْعَلُ الكُرْدُوسَ الكَسْرَ الأَعْلَى، لِعظَمِه.
و قيل: الكَرَادِيسُ : رُؤُوسُ الأَنْقَاءِ، و هي القَصَبُ ذَوَاتُ المُخِّ.
و الكَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبيحُ، و رَجُلٌ مُكَرْدَسٌ : شُدَّت يَدَاه و رجْلاه و صُرعَ.
و تَكَرْدَسَ ، إِذا اسْتوثقَ. و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: التَّكَرْدُس :
أَن يَجْمَع بَيْنَ كَرَاديِسه من بَرْدٍ أَو جُوعٍ. و ١٦- في حَديث أَبي سَعيد رَضيَ اللََّه تَعَالَى عنه، في صِفَة القِيامَة : «و منْهُم مُكَرْدَسٌ في نارِ جَهَنَّمَ» . أَرادَ المُوثَقَ المُلْقَى فيها، و هو الذي جُمِعَتْ يَدَاه و رِجْلاَه و أُلْقِيَ إِلى مَوْضعٍ.
و كِرْدَاسَةُ [٣] ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بجيزَة مصْر.
و الكَرَادِيسُ [٤] : ما يُتشاءَمُ به، كالسُّعَال، و العُطَاس و نَحْوهما؛ لأَنّها تُكَرْدِسُ [٥] عنْدَهم، أَي تَصْرَعُ بشُؤْمهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَريُّ.
و كُرْدُسٌ الوَاسِطيُّ: مُحَدِّثٌ.
كرس [كرس]:
الكِرْسُ ، بالكَسْر: أَبْيَاتٌ من النّاس مُجْتَمِعَةٌ ، و قيلَ: هو الجَمَاعَةُ، أَيَّ شيْءٍ كان، ج، أَكْرَاسٌ ، و جج ، جَمْع الجَمْع: أَكَارِسُ و أَكَارِيسُ ، قال أَبو عَمْرٍو:
و أَكَارِيسُ : الأَصْرَامُ من النّاس، وَاحدُها كَرْسٌ و أَكْرَاسٌ ، ثمّ
[١] بالأصل: «زيد بن حنظلة بن مالك» و ما أثبت يوافق جمهرة ابن حزم ص ٢٢٢.
[٢] و مثله ورد في جمهرة ابن حزم و عبارته: ولد مالك بن زيد مناة:
حنظلة.. و ربيعة دخلوا في بني نهشل، و قيس و معاوية و هما الكردوسان و هما في بني فُقيم بن جرير بن دارم.
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و كرادسة» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الكراديس الخ استدراك هذا سبق قلم و الصواب الكوادس فإن صاحب الأساس إنما ذكره في مادة ك د س مستشهداً عليه ببيت أبي ذؤيب و هو:
فلو أنني كنت السليم لعدتني # سريعاً و لم تحبسك عني الكوادسِ
و قد ذكره الشارح هناك» .
[٥] في الأساس: تكدس.