تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١١ - قرس قرس
و دَرْبُ القَرَادِيسِ بالبَصْرَةِ ، لِنُزُولِ هََذَا الحَيِّ بها، قالَ الصّاغَانيُّ: و يُقَال لتِلْكَ الخِطَّةِ: القُرْدُوسُ .
قرس [قرس]:
القَرْسُ : البَرْدُ الشَّدِيدُ، كالقَارِسِ و القَرِيسِ ، يُقَال: قَرَسَ البَرْدُ، إِذا اشْتَدَّ، و يُقَال: لَيْلَةٌ ذاتَ قَرْسٍ ، و قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
مَطَاعِينُ في الهَيْجَا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى # إِذا اصْفَرَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ الْقَرْسِ [١]
و القَرْس : البارِدُ كالقَارِس و القَرِيس ، يقَال: يَوْمٌ قارِسٌ .
و القَرْس : أَكْثَفُ الصَّقيع و أَبْرَدُه ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو عن اللَّيْث، و الّذي في المحْكَم: و القَرْسُ و القِرْسُ : أَبْرَدُ الصَّقِيع و أَكْثَرُه.
و القَرَس ، بالتَّحْريك: الجامِد ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، و لم يَعْرِفْه أَبو الغَيْث [٢] ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: القَرَس :
الجامِدُ من كُلِّ شيْءٍ، و يقَال: أَصْبَحَ الماءُ اليَوْمَ قَرِيساً و قارِساً ، أَي جامداً.
و القِرْسُ ، بالكَسْر: صِغارُ البَعُوضِ، كالقِرْقِسِ ، كزِبْرِجٍ، و قالَ ابنُ السَّكِّيت: هو القِرْقِس الّذِي تَقولُه العامَّةُ: الجِرْجِس.
و قَرَسَ الماءُ يَقْرِس قِرْساً : جَمَدَ ، فهو قَرِيسٌ .
و قَرَسَ البَردُ يَقْرِسُ قَرْساً : اشْتَدَّ، كقَرِسَ، كفَرِحَ ، قَرَساً ، مُحَرَّكةً، قال أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:
و قَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِمُ # كما تَصَلَّى المَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ
و القَارِسُ و القَرِيسُ : القَدِيمُ ، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
و ككِتَابٍ : قِرَاسُ بنُ سالِمٍ الغَنَوِيُّ الشاعِرُ ، ذكرَه الحَافِظُ و الصّاغَانِيُّ.
و القُرَاسِيَةُ ، بالضَّمِّ و تَخْفِيفِ الياءِ: الضَّخْمُ الهَامِ الشَّدِيدُ مِن الإِبِلِ و غيرِها، الذكَر و الأُنْثَى بضَمّ القافِ في ذََلِكَ سواءٌ، و الياءُ زائدةٌ كما زِيدَتْ في رَبَاعِيَة و ثَمَانِيَة، قاله أَبو زَيْدٍ. و قُورِسُ ، بالضَّمِّ و كسر الراءِ: كُورَةٌ بنَوَاحِي حَلَبَ ، قال الصّاغَانيُّ: و هي الآنَ خَرَابٌ. و قَرَسَ الرّجلُ قَرْساً : بَرَدَ. و أَقْرَسَهُ البَرْدُ ، قيل: المرَادُ بالبَرْدِ هنَا: النَّوْمُ، كما قَيَّدَه بعضُهُم.
و قَرَّسَه تَقْرِيساً : بَرَّدَه ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : « قَرِّسُوا الماءَ فِي الشِّنَانِ و صُبُّوه عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الأَذَانَيْنِ» . قال أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني بَرِّدُوه في الأَسْقِيَةِ. قال أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلاً:
فجَاءَ بمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ # هو الضَّحْكُ إِلاّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَائِدٍ # و آلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ [٣]
و يُرْوَى «أَرْمِيَةٍ كُحْلِ» ، كذا رَوَاه أَبو سَعِيدٍ، و هما بمَعْنًى وَاحِدٍ، قال الأَزْهَريّ: رَوَاه أَبو حاتم: قَرَاس ، كسَحَابٍ ، و رواه أَبو حَنيفة: كغُرَابٍ، و قال أَبو سَعِيدٍ الضَّرير: آل قُرَاس : أَجْبُلٌ بَارِدَةٌ، أَو هي هِضَابٌ شدِيدَةُ البَرْدِ بناحِيَة أَزْدِ السَّرَاةِ ، و هو قولُ الأَصْمَعيِّ، قال: كأَنَّهُنّ سُمِّين آل قَرَاسٍ لبَرْدِهَا، كذا في اللِّسَان، و في شرْح ديوَان هذَيْل:
قال الأَصْمَعيُّ: آل قَرَاس : جَبَلٌ بارِدٌ، و آلُه: ما حَوْلَه من الأَرْض. و القارِس : البارِد.
و سَمَكُ قَرِيسٌ ، كأَمير: طُبخَ و عُمِلَ فيه صِبَاغٌ، و تُرِكَ فيه حَتَّى جَمَدَ ، سُمِّي به؛ لأَنَّهُ يجْمُد فيَصِير ليسَ بالجامِسِ و لا الذَّائب، و الصَّاد لُغةٌ فيه، و السِّين لغةُ قيْس.
و في العبَاب: و التَّرْكيب يَدلُّ على البَرْد، و قد شذَّ عَنْه القُرَاسِيَةُ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَرَسْتُ الماءَ في الشَّنِّ قَرْساً ، إِذا بَرَّدْته، لغةٌ في أَقْرَسه و قَرَّسَه ، حَكاها أَبو عُبَيْدٍ. و لَيلةٌ قارِسَةٌ، و قال الفارسيُّ:
قَرَسَ المَقْرورُ قَرْساً ، إِذا لم يَسْتطِعْ أَنْ يَعْمَل بيَدِه مِنْ شدَّةِ البَرْدِ، و في اللِّسَان: من شِدَّةِ الخَصر، و في الأَساس [٤] :
[١] المطاعين جمع مطعان للكثير الطعن، و مطاعيم جمع مطعام للكثير الإطعام.
[٢] في الصحاح: أبو الغوث.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مائد، كذا في الصحاح، قال في اللسان في مادة م ظ ظ قال ابن بري صوابه مأبد بالباء من همزه فقد صحفه.
[٤] بالأصل «و في اللسان» خطأ فالعبارة التالية وردت في الأساس، و هو ما أثبتناه.