تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٧ - محز محز
لَهَزَه القَتِيرُ، أَي وَخَطَه، فهو مَلْهُوزٌ ، ثمّ هو أَشْمَطُ، ثمّ أَشْيَبُ. و قال أَبو زَيْد: يُقَال للرّجُل أَوّلَ ما يَظْهَرُ فيه الشَّيْبُ: قد لَهَزَه الشَّيْبُ و لَهْزَمَه. قال الأَزْهَريُّ: و الميمُ زائدةٌ، و منه قَولُ رُؤْبَةَ:
لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ
و المَلْهُوزُ من الجِمَال: المَوْسُومُ في لِهْزِمَتِه ، قال الجُمَيْحُ و هو مُنْقِذُ بنُ الطَّمّاح:
مَرَّتْ برَاكِبِ مَلْهُوزٍ فقالَ لها: # ضُرِّي الجُمَيْحَ و مَسِّيه [١] بتَعْذِيبِ
و إِنّمَا قال: «برَاكبِ مَلْهُوزٍ » ليَخُصَّه بهذه السِّمَةِ، لأَنّ سِمَات القَبَائل مشهورةٌ.
و قال النَّضْرُ: الَّلاهِزُ : الجَبَلُ يَلْهَزُ الطَّريق [٢] ، و كذََلك الأَكَمَةُ؛ يَضُرّان بالطَّريق. و إِذَا اجْتَمَعَت الأَكَمَتانِ، أَو الْتَقَى جَبَلاَن حّتَّى يَضيقَ ما بينهما كهَيْئَةِ الزُّقاق، فهمَا لاَهِزَانِ ، كلُّ وَاحدٍ منهُمَا يَلْهَزُ صاحِبَه. و قال أَبو حَنيفَةَ:
الّلاهِزَةُ : الأَكمَةُ إِذا شَرَعَتْ في الوَادِي و انْعَرَجَ عنها.
و اللِّهَازُ في البَكْرة، ككِتَابٍ: رُقْعَةٌ يُضَيَّقُ بها المِحْوَرُ الوَاسِعُ بإِدْخَالِهَا في قَبِّ البَكرَةِ.
و اللَّهَزَةُ ، بالتَّحْريك: اللِّهْزمَةُ نقلَه الصاغانيُّ، و الميمُ زائدة.
و اللَّهِزَةُ ، بكسر الهاءِ: المرأَةُ السَّمينةُ ظُهُورِ الشِّدْقَيْن ، نقلَه الصاغَانيُّ.
و الْمِلْهَزُ ، كمِنْبَرٍ: الضّارِبُ بالجُمْع في اللَّهَازِمِ و الرَّقَبَة قال الرّاجز:
أَ كُلَّ يوم لكَ شاطِنانِ # على إِزاءِ البئْرِ مِلْهَزانِ
إِذا يَفُوتُ الضَّرْبُ يَحْذِفَانِ
و مِلْهَزٌ : عَلَمٌ سُمِّيَ [٣] بذََلك. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّهْزُ : الدَّفْعُ، و الضَّرْبُ. قال الأَصْمَعيُّ: لَهَزْتُه و بَهزْتُه و لَكَمْتُه، إِذا دَفَعْتَه. و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: البَهْزُ و اللَّهْزُ [٤]
و الوَكْزُ وَاحدٌ. و قال الكِسَائيُّ: لَهَزَه و بَهَزَه و مَهَزَه و نَهَزَه و بَحَزَه و نَحَزَه و مَحَزَه و وَكَزَه وَاحدٌ [٥] .
١٦- و في الحَديث : «إِذا نُدِبَ المَيِّتُ وُكِّلَ به مَلَكَانِ يَلْهَزَانِه » . أَي يَدْفَعَانه و يَضْرِبَانه.
و اللَّهِزُ ، ككَتِفٍ: الشَّديدُ.
و قد سَمَّوْا لاَهِزاً ، و لَهّازاً ، ككَتّانٍ.
ليز [ليز]:
لاَزَ يَلِيزُ ، أَهملَه الجوهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان.
و قال الصَّاغَانيُّ: هو لُغَةٌ في لازَ يَلُوزُ، أَي لَجَأَ. و يقال: ما أَجدُ مَلِيزاً ؛ المَلِيزُ : المَلْجَأُ، كالمَلاَز ، و قد ذُكرَ قريباً.
فصل الميم
مع الزاي
متز [متز]:
مَتَزَ فُلانٌ بسَلْحه ، إِذا رَمَى به. أَهملَه الجوهَرِيُّ، و نَسَبَه الأَزهَريُّ لابن دُرَيْد، قال: و مَتَسَ مثلُه، قال الأَزهريُّ: و لم أَسْمَعْهَا لغيرِه. قال الصاغانيُّ: و لم أَجِدْهُ في الجَمْهَرة. قلتُ: و القوْلُ ما قَالَه الصَّاغَانيُّ، و الصَّوَابُ أَنّه قولُ اللَّيْث، و سيأْتي في متس تحقيقُ ذََلك..
محز [محز]:
مَحَزَ الجاريَةَ-كمَنَعَ- مَحْزاً و مِحَازاً ظاهرُه أَنّهَا بالفَتْح، و الصَّوَابُ في الثاني الكسْر: نَكَحَهَا ، أَنشَدَ شَمِرٌ:
رُبَّ فَتاةٍ منْ بَنِي العِنَازَ # حَيّاكَةٍ ذاتِ هَنٍ كِنَازِ
ذي عَضُدَيْنِ [٦] مُكْلَئِزٍّ نازي # تَأَشُّ للقُبْلَةِ و المِحَازِ
أَي النِّكَاح، و قد ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ. و هََذا الحرفُ أَهمَلَه الجوهَريُّ، و نقلَه ابنُ القَطّاع و اللَّيْثُ، و أَنشدَ اللَّيْثُ لجَرير:
كانَ الفَرَزْدَقُ شاعراً فخَصَيْتُه # مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أُمَّه منْ شَاعرِ
[١] في التهذيب: و منِّيه.
[٢] في التهذيب: يلهز الطريق، يقطعه و يضرّ به.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يسمى (بالأصل: سمى) بذلك لعله سقط قبله لفظ رجل» .
[٤] زيد في التهذيب: و اللكْزُ.
[٥] هذه عبارة اللسان، و الذي ورد في التهذيب: و قال الكسائي؛ لهزته و نهزته و وهزته واحد. و قال ابن الأعرابي: لهزه و بهزه و مهزه و نهزه و نخزه و بحزه و مخزه و وكزه، بمعنى واحد.
[٦] الأصل و التهذيب و التكملة، و في اللسان: ذي عقدين.