تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٦ - شسس شسس
و الشِّرَاسُ ، بالكَسْر: أَفْضَلُ دِبَاقِ الأَسَاكِفَةِ، و الأَطِبّاءُ يَقُولُون: إِشْرَاسٌ ، بزِيادَةِ الأَلِفِ المَكْسُورةِ، قال صاحِبُ الْمِنْهَاج: هو الخبثى، و يُشْبِهُ أَصْلَ اللُّوفِ في أَفْعَالِه، و إِذا أُحْرِق كان حارًّا في الثانِيَةِ يابِساً في الثّالِثَةِ، و هو نافِعٌ من داءِ الثَّعْلَبِ طِلاءً عليه، و إِذا دُقَّ و شُرِبَ أَدَرَّ البَوْلَ و الحَيْضَ، و يُضَمَّدُ به الفَتْقُ.
و الشَّرْسُ : جَذْبُكَ الناقَةَ بالزِّمامِ ، أَي بالعُنْفِ.
و الشَّرْسُ : مَرْسُ الجِلْدِ و الراحِلَةِ، عن ابنِ عَبّادٍ، و قال اللّيْثُ: الشَّرْسُ : شِبْهُ الدَّعْكِ للشَّيْءِ، كما يَشْرُسُ الحِمَارُ ظُهُورَ العانَةِ بلَحْيَيْهِ، و قال غيره: شَرَسَ الحِمَارُ أَتُنَه يَشْرُسُهَا شَرْساً : أَمَرَّ لَحْيَيْهِ و نحوَ ذََلِكَ على ظُهُورِهَا.
و الشَّرْسُ أَيضاً: أَن تُمِضَّ صاحِبَكَ بالكَلامِ الغَلِيظِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و ليس في التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ لَفْظَةُ «الغَلِيظِ» و لا يُحْتَاجُ إِليها؛ فإِنّ الإِمْضَاضَ لا يَكُونُ إِلاّ به، فلو اقْتَصَرَ على الكَلاَمِ كَانَ أَوْجَزَ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: الشُّرْسُ ، بالضَّمّ: الجَرَبُ في مَشَافِرِ الإِبِلِ، و منه يُقَال: إِبِلٌ مَشْرُوسَةٌ ، كذا في العُبَابِ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّرَاسَةُ : شِدَّةُ أَكْلِ الماشِيَةِ، و إِنّه لَشَرِسُ الأَكْلِ ، أَي شَدِيدُه، هََذه مأْخُوذَةٌ من عِبارَة أَبي حنيفَةَ، و نَصُّها: و إِنَّه لَشَرِيسُ الأَكْلِ. و قد شَرَسَ كنَصَرَ و ضبَطَه الأُمَوِيُّ كضَرَبَ.
و المُشَارَسَةَ و الشِّرَاسُ ، بالكَسْرِ: الشِّدَّةُ في المُعَامَلَةِ ، و قد شَارَسَهُ ، إِذا عَاسَرَه و شاكَسَه.
و تَشَارَسُوا : تَعَادَوْا و تَخَالَفُوا، نقله ابنُ فارِس.
و الشَّرْساءُ : السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
و من أَمْثَالهِم «عَثَرَ بأَشْرَسِ الدَّهْرِ» أَي بالشدَّة. و يُقَالُ: هََذا جَمَلٌ لم يُشْرَسْ ، أَي لم يُرَضْ و لم يُذَلَّلْ، و هو مَجازٌ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
مَكانٌ شَرْسٌ ، بالفَتْح، و شَرَاسٌ ، كسَحابٍ: خَشِنٌ غليظٌ صُلْبٌ، و في المحْكَم: خَشِنُ المَسِّ، قال العَجَّاجُ:
إِذا أُنِيخَ بمَكَانٍ شَرْسِ # خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ [١]
و أَرْضٌ شَرِسَةٌ و شَرِيسَةٌ : كثيرَةُ الشَّرْسِ .
و أُشْرُوسَانُ ، بالضَّمّ: فُرْضَةُ مَنْ جاءَ مِن خُرَاسَانَ يريد السِّنْدَ، منها أَبو الفَضْل رُسْتُمُ بنُ عبد الرّحمََن بن خُتُّش [٢]
الأُشْروسِيّ، شيخٌ لأَبِي محمّد بن الضَّرَّاب. و بزيادةِ نُونٍ قبل ياءِ النِّسْبَة: جَماعةُ نُسِبوا إِلى أُشْرُوسَنَةَ ، من بلادِ الرُّوم، قاله الحافظ.
و قد سَمَّوْا شَرْساً و شَرِيساً .
و أَشْرَسُ بنُ كِنْدَة، أَخو معاويةَ، و أُمُّهما رَمْلَة بنت أَسَد ابن رَبيعة. و أَبو الفَتْح محمَّد بن أَحمدَ بن محَمَّد بن أَشْرَسَ النَّحْوِيُّ النَّسَب البَدْرِيُّ. تُوُفِّيَ سنة ٤٤١.
شسس [شسس]:
الشَّسُّ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الأَرْضُ الصُّلْبَةُ الغَلِيظَةُ اليَابِسَةُ التي كأَنَّهَا حَجَرٌ وَاحِدٌ ، كما هو نَصُّ الأَزْهَرِيّ في العُبَابِ، و في المُحْكَم: كأَنَّهَا حِجَارَةٌ وَاحِدَةٌ، ج شِسَاسٌ ، و شُسُوسٌ ، و هََذِه نادِرَةٌ [٣]
و شَسِيسٌ ، كضَأْنٍ و ضَئِينٍ ، قال أَبو حِماسٍ:
سابِغَةً مِنْ حِلَقٍ دِخَاسِ # كالنِّهْيِ مَعْلُوًّا بِذِي الشِّسَاسِ
و قال المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ:
أَ عَرفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَهَا # بَيْنَ تِبْرَاكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرّ [٤]
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا أنيخ الخ، الذي في الصحاح و التكملة أنخت و خوّت» ورد في التكملة بعد ذكر الرجز: و الرواية خوّى يصف بازلا. و صوب ابن بري إنشاده-كما في الأصل-على التذكير، لأنه يصف جملاً.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «حبيش» .
[٣] عن التكملة و بالأصل «المنقذ» و في معجم البلدان: المرار العدوي.
[٤] ضبطت عن اللسان، و ضبطها في معجم البلدان يفتح أوله و سكون ثانيه و فتح القاف، و في الشاهد ضبطها كاللسان و في التكملة بفتح فسكون فضم، كله ضبط قلم.
قال ياقوت بعد ذكره الشاهد و ضبطها بفتح الباء: قال: كأنه توهم تثقيل الراء و ذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجئ مثله و هو عَبَقَر لم يجئ على بنائه ممدود و لا مثقل.