تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٤ - ضرس ضرس
٣٣٤
قُرْبَاناً فرُدَّ قُرْبَانُه، فقال: يا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ و أَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذََلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قُرْبَانُه» كذا في العُبَابِ في «ح م ض» [١]
و من المَجَازِ: الضَّرِسُ ، ككَتِفٍ : مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذََلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ ، و كذََلك الضَّرِمُ، و قد ضَرِسَ ضَرَساً .
و الضَّرِسُ : الصَّعْبُ الخُلُقِ ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.
و الضَّرِسُ : اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم من الفَزَارِيّ، و غَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ تَفَاؤُلاً، و قد ذُكِرَ ذََلِكَ في مَوْضعه.
و الضّرُوسُ ، كصَبُورٍ: الناقةُ السَّيِّئةُ الخُلُق و قيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هي الّتِي تَعَضُّ حالِبَها و قِيلَ: هي العُضُوضُ لِتَذُبَّ عن وَلَدِهَا، قال الجَوْهَرِيّ: و منه «هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها » أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، و إِذا كان كذََلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قال بِشْر:
عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ # بِشَهْبَاءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا [٢]
و الضَّرِيسُ ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ ، و قد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا ، من حَدِّ ضرَبَ، و يَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً ، كما ضَبَطه الأُمَوِيُّ.
و الضَّرِيسُ : فَقَارُ الظَّهْر ، و به فُسِّر قولُ عبدِ اللََّه بن سُليْمٍ:
و لقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ # كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ الفردوسِ
مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ # رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
و الضَّرِيسُ : الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى ، يقال: أَصْبَحالقَوْمُ ضَرَاسَى ، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لا يَأْتِيهِمْ شيْءٌ إِلاّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزِينٍ و حَزَانَى. و من المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ ، أَي التَّمْرِ و البُسْرِ و الكَعْكِ ، كذا في العُبَاب.
و ضُرَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. و من المَجَازِ: أَضْرَسَهُ : أَقْلَقَه. و أَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه ، كأَنَّه ضَرِسَ به، عن ابنِ عَبّادٍ.
و من المَجَازِ: ضَرَّسَتْه الحُرُوبُ تَضْرِيساً ، و كذا ضَرَسَتْه ضَرْساً : جَرَّبَتْهُ و أَحْكَمَتْه ، و ضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، و منه يقال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، و قد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها.
و رَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ ، أَي مُجَرَّبٌ، و هو الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها ، و كذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، و قد ذُكرَ في مَوْضعه.
و المُضَرِّسُ ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، و قيل:
سُمِّيَ به لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه و لا يَبْتلِعُه ، و قد ضَرَّسه تضْرِيساً .
و مُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنيُّ البَصْرِيُّ:
صَحَابِيٌ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.
و فَاتَهُ:
مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، و شَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ.
و فَاته أَيضاً:
عُرْوَةُ بنُ مضَرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كان سيِّداً في قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عنه الشَّعْبِيُّ.
و مُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ بنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ [٣] جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ ، كذا في العُباب.
[١] و مثله في النهاية و اللسان: و الحمض: من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها. و المعنى: يذنب أبواي و أؤاخذ أنا بذنبهما.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يمشي الخ قال الجوهري في مادة: ضرا: و الضراء بالفتح الشجر الملتف في الوادي، يقال: توارى الصيد مني في ضراء، و فلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفياً فيما يوارى من الشجر، و يقال للرجل إذا ختل صاحبه هو يمشي له الضراء، و يدب له الخمر، قال بشر.. الخ» .
[٣] بالأصل «الأشتر بن حجر بن تعنس» و ما أثبت عن المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٣٩٠.