تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٦ - لبس لبس
و كايَسْتُه في البَيْعِ لأَغْبِنَه، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ.
و بَنَى داراً كَيَّسَةً ، أَي ظَرِيفَةً، و هو مَجازٌ.
و في المَثَلِ: « أَكْيَسُ مِنْ قِشَّةَ» .
و مِن المَجَاز: أَكْيَس [١] الكَيْسِ التُّقَى، و أَحْمَق الحُمْقِ الفُجُورُ» ، كما في الأَساسِ..
و كَيِسَ كَيَساً ، من حَدّ فَرِحَ، لغةٌ في كَاسَ ، بمَعْنَى غَلَبَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ.
و الكَيِّسُ : لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الرّحْمََنِ بن يَزِيدَ النَّخَعِيّ؛ لعبَادَتهِ و إِقْبَالهِ على أُمُورِ الآخرَةِ.
و النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: كانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى يُلَقِّبُه الكَيِّسَ ، لجَوْدَةِ شِعْرِه.
و كَيِّسَةُ بنتُ عبد الحَمِيدِ بنِ عامرِ بنِ كُرَيْزٍ، لها ذِكْرٌ.
و قال الصّاغَانِيُّ: لُعْبَةٌ للعَرَبِ يُسَمُّون فيهَا بأَسْمَاءٍ، يَقُولُون: كِيسٌ في كِسْفَةٍ.
فصل اللام
مع السين
لأس [لأس]:
*مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
اللَّؤُوسُ : وَسَخُ الأَظْفَارِ.
و قالُوا: لو سَأَلتُه لَؤُوساً ما أَعْطَانِي، و هو لا شيءَ، عن كُرَاع، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ و أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَانِ.
لبس [لبس]:
لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ ، يَلْبَسَه لُبْساً ، بالضّمّ ، و أَلْبَسَه إِيّاه، و يُقَال: الْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ.
و منَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً إِذا تَمَتَّعَ بها زَماناً. و من المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً ، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
لَبِسْتُ أنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ # و أَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَا
ثَلاَثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ # و كانَ الإِلََهُ هُوَ المُسْتَآسَا
و مِن المَجَاز: لَبِس فُلانَةَ عُمُرَهُ ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. و اللِّبَاسُ ، بالكَسْرِ، و إِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، و اللَّبُوسُ ، كصَبُورٍ، و اللِّبْسُ ، بالكَسْر، و المَلْبَسُ كمَقْعَدٍ و المِلْبَسُ [٢] ، مِثالُ مِنْبَرٍ ما يُلْبَسُ ، الأَخيرُ، كما يُقال: مِئْزَرٌ و إِزارٌ، و مِلْحَفٌ و لِحَافٌ. و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزارِيِّ و كانَ يُحَمَّقُ:
الْبَسْ لِكُلِّ حالَةٍ لَبُوسَهَا # إِمَّا نَعِيمَها و إِمَّا، بُوسَهَا
و مِن المَجَازِ: اللِّبْسُ ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ ، عن ابن عَبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. و في كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ ، بالضّمّ، هََكذا ضَبَطَه بالقَلَمِ.
و يوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخِ بخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ و اللَّحْمِ ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقَه به، و الصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنِه تَطْوِيلاً، و ليسَ من عادَتهِ في مِثْلِ هََذه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ و الاكتفاءُ بالغَرِيب.
و لِبْسُ الكَعْبَةِ: كِسْوتُهَا ، و هو ما عَلَيْها من اللِّبَاسِ ، و كذا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عن الهَوْدَجِ لِبْسَه ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:
فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ # بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا
و اللِّبْسَةُ ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ و منه ١٦- الحَديثُ : «نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ » . أَي الحالتَيْن و الهَيْئَتَيْنِ، و يُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قال ابنُ الأَثيرِ: و الأَوّلُ الوَجْهُ.
و اللِّبْسَةُ : ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ . و عن ابن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ و يقَال: في حَدِيثهِ لُبْسَةٌ ، أَي شُبْهَةٌ، ليس بوَاضِحِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أكيس الكيس الخ عبارة الأساس:
و في الحديث: إن أكيس الكيس الخ» .
[٢] من قال الملبس بفتح الميم أراد ثوب اللبس، كما قال امرؤ القيس:
ألا إن بعد العدم للمرء قنوة # و بعد المشيب طول عمر و ملبسا
و من قال الملبس بكسر الميم أراد اللباس بعينه.