تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - ملس ملس
وَقْتُ العِشَاء الآخِرَة فهو المَلْس بالمَلْثِ، و لا يتميَّزُ هذا مِن هذا، لأَنَّه قد دَخَل المَلْثُ في المَلْسِ .
و المَلْسُ : سَلُّ خُصْيَيِ الكَبْشِ بِعُرُوقِهِما ، قال اللَّيْثُ:
خُصْيٌ مَمْلُوسٌ ، و يُقَالُ أَيْضاً: صَبِي مَمْلوسٌ .
و المَلُوسُ [١] ، كصَبُورٍ، من الإِبِلِ: المِعْنَاقُ السّابقُ التي تَرَاهَا أَوَّلَ الإِبِلِ في المَرْعَى و المَوْرِدِ و كُلِّ مَسِيرٍ. قاله أَبُو زَيْدٍ.
و مِن المجَاز: ناقَةٌ مَلَسَى ، كجَمَزَى ، أَي نِهَايَةٌ فِي السُّرْعَة ، كذا قالَه الزَّمَخْشَرِيُ [٢] ، و قال غيرُه: أَي سَريعةٌ تَمُرُّ مَرًّا سَرِيعاً، و كذََلِكَ ناقَةٌ مَلُوسٌ ، كصَبُورٍ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
ملَسَى يَمَانِيَةٌ و شَيْخٌ هِمَّةٌ # مُتَقَطِّعٌ دونَ اليَمَانِي المُصْعِدِ
أَي تَمْلُسُ و تَمْضِي، لا يَعْلَقُ بها شَيْءٌ من سُرْعَتهَا.
و مِن المَجَاز: يُقَال: أَبِيعُكَ المَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي تَتَمَلَّسُ و تَتَفَلَّتُ و لا تَرْجِعُ إِليَ ، و قَالَ الأَزْهَرِيُّ: و يُقال في البَيْع: مَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي قد انْملَسَ من الأَمْرِ، لا لَه و لا علَيْه. و قيلَ: الملَسَى : أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ و لا يَضْمَنَ عُهْدتَه، قال الرّاجِزُ:
لَمَّا رَأَيْتُ العَامَ عاماً أَعْبسَا # و مارَ بَيْعُ مَالِنَا بِالْمَلَسَى [٣]
و قال الزَّمخْشَريُّ: المَلَسَى : هي البَيْعَةُ التي لا يَتَعلَّقُ بها تَبِعَةٌ و لا عُهْدةٌ.
و المَلاَسَةُ و المُلُوسَةُ ، الأَوّلُ بالفَتْح، و الثاني بالضّمِّ:
ضدُّ الخُشُونَةِ ، كذََلك الملَسُ ، محرَّكَةً، و قَدْ مَلسَ ككَرُمَ و نَصَرَ ، مَلاَسَةً وُ ملُوساً و مَلْساً ، فهو أَمْلَس و مَلِيسٌ ، قال عَبِيد بنُ الأَبْرَصِ:
صَدْقٍ مِنَ الهِنْديِّ أُلْبِسَ جُنَّةً # لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّوَاةِ ملِيسِ
و الأَمْلَسُ [٤] : الصَّحِيحُ الظَّهْرِ بغيْر جَرَبٍ. و منه المَثَلُ :
هانَ عَلَى الأَمْلَسِ ما لاَقَى الدَّبِرْ
و الدَّبِرُ: الذي قد دَبِرَ ظَهْرُه. يُضْرَبُ في سُوءِ اهْتِمَامِ الرجُلِ بشَأْنِ صاحِبِه ، و هو مَجَازٌ.
و يُقَال: خِمْسٌ أَمْلَسُ ، أَيْ مُتْعِبٌ شَديدٌ ، قال المَرّارُ:
يَسِير فِيها القَوْمُ خِمْساً أَمْلَسَا
و من المَجاز: الملْسَاءُ : الخَمْرُ السَّلِسَةُ الجَرْعِ في الحَلْقِ ، كما قِيل للماءِ: زُلاَلٌ و سلْسَالٌ، قال أَبو النَّجْم:
بِالْقَهْوَةِ المَلْسَاءِ مِنْ جِرْيالِهَا
و المَلْسَاءُ : لَبَنٌ حامِضٌ يُشَجُّ بِه المَحْضُ، كالمُلَيْسَاءِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و مُلَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: اسْمٌ.
و قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: المُلَيْسَاءُ : نِصْفُ النَّهَارِ ، قالَ:
و قالَ رجلٌ مِنَ العَرَبِ لِرَجُلٍ: أَكْرَهُ أَنْ تَزُورَني في المُلَيْسَاءِ ، قال: لِمَ؟قَال: لأَنَّه يَفُوتُ الغَدَاءُ و لم [٥] يُهَيَّإِ العَشَاءُ.
و المُلَيْسَاءُ : بَيْنَ المَغْرِبِ و العَتَمَةِ نقلَه الصّاغَانِيُّ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: المُلَيْسَاءُ : شَهْرُ صَفَر، و قال الأَصْمَعِيُّ: المُلَيْسَاءُ : شَهْرٌ بَيْنَ الصَّفَريَّة و الشِّتاءِ ، و هو وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فيهِ المِيرَةُ. و قالَ ابنُ سِيدَه: و المُلَيْسَاءُ : الشَّهْرُ الّذِي تَنْقَطِعُ فيه المِيرَةُ، قال:
أَفينَا تَسُومُ السَّاهِرِيَّةَ بَعْدَمَا # بَدا لَكَ مِنْ شَهْرِ المُلَيْسَاءِ كَوْكبُ [٦]
يقُولُ: أَتَعْرِضُ علينا الطِّيبَ في هََذا الوَقْتِ و لا مِيرَةَ؟ و المُلَيْسَاءُ : شيْءٌ مِن قُمَاشِ الطَّعَامِ يُرْمَى به.
و المُلَيْساءُ : حِصْنٌ بالطَّائِفِ ، و إِليْهِ نُسِب العِزُّ عبدُ العِزيزُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عيسى بنِ مُحَمَّد بنِ عبدِ اللََّه بنِ سَعيدِ بنِ عامِرِ بن جابرٍ المَذْحِجِيُّ المُلَيْسَائِيُّ ، وُلِد به سنة ٨١٥، و أَمَ [٧] بعْدَ أَبيه بجامِعِه، و تَزَوَّد إِلى الحَرَمَيْن، لَقِيَه
[١] في اللسان: الملموس.
[٢] لم يرد هذا المعنى في الأساس.
[٣] في التهذيب: أغبسا، و صار بيع مالنا.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن بعد قوله و نصر، و ملسني بلسانه» و سيورد الشارح في المستدرك.
[٥] عن اللسان و بالأصل «و لا يهيأ» و في التهذيب: «و لم يتهيأ العشاء» .
[٦] نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى زيد بن كثوة.
[٧] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و دام» .