تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٩ - قفز قفز
قعز [قعز]:
قَعَزَ الإِناءَ، كمَنَع ، أَهملَه الجَوْهريُّ. و قال ابن دُرَيْد [١] : أَي مَلأَه شَرَاباً أَو غيرَه. قال: و القَعْزَ أَيضاً: الشُّرْبُ عَبّاً، يقال: قَعَزَ ما في الإِناءِ ، إِذا شَرِبَه شُرْباً شَديداً. و هََكذا ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع في التَّهْذِيب.
قعفز [قعفز]:
اقْعَنْفَزَ الرجُلُ: جَلَس القَعْفَزَى ، أَي مُسْتَوْفِزاً ، نقلَه الجوهريُّ. عن الفَرّاءِ.
و قَعْفَزَ له الكلامَ، إِذا أَرادَ دَفْعَه عن نَفْسِه بتَهْدِيدٍ.
و قَعْفَزَ في المَشْيِ: مَشَى مَشْياً ضَيِّقاً ، كعَقْفَزَ.
و قَعْفَزَ الرجُلُ: جَلَسَ جِلْسَةَ المُحْتَبِي؛ ضامًّا رُكْبَتَيْه و فَخِذَيْه، كالذِي يَهُمُّ بأَمْرٍ شَهْوَةً له. و ذَكَره صاحبُ اللِّسَان في عقفز، و قد ذُكِرَ في مَوضعه.
و تَقَعْفَزَ : بَرَكَ ، كتَعَقْفَزَ.
و شَجرةٌ مُتَقَعْفِزَةٌ ، أَي مُتَكَبِّبَةٌ. و هو مَجَازٌ.
و القُعْفُوز بالضّمّ: نَبْتٌ.
قفز [قفز]:
قَفَزَ يَقْفِزُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، قَفْزاً ، بالفَتْح، و قَفَزاناً ، محرَّكَةً، و قُفَازاً [٢] و قُفُوزاً ، بضَمِّهما: وَثَبَ.
و الاسمُ القَفَزَى ، محرَّكَةً، يقال: جاءَت الخَيْلُ تَعْدُو القَفَزَى .
و قَفَزَ فُلانٌ: ماتَ ، كأَنّه مقلوبُ فَقَزَ، و هو مَجَازٌ.
و القَفِيزُ ، كأَمِيرٍ: مِكْيَالٌ معروفٌ، و هو ثَمانيةُ مَكَاكِيكَ ، عند أَهلِ العِراق.
و من الأَرْض: قَدْرُ مِائةٍ و أَرْبعٍ و أَربَعين ذِرَاعاً. و قيل: هو مِكْيالٌ يتَوَاضَعُ الناسُ عليه.
و في التَّهْذِيب: القَفِيزُ : مقْدارٌ من مِساحةِ الأَرْضِ.
ج، أَقْفِزَةٌ و قُفْزانٌ ، بالضّمِّ، و بالكَسْر نقلَه الصاغانيُّ عن الفَرّاءِ و قال أَنه لغةٌ في الضّمِّ.
و ١٧- في حديث ابن عُمَرَ : «[أَنه] [٣] كَرِهَ للمُحْرِمَةِ لُبْسَ القُفَّازَيْنِ » . القُفَّاز كرُمّان : لِبَاسُ الكَفِّ، و هو شيْءٌ يُعْمَلُ لليَدَيْنِ يُحْشَى بقُطْنٍ بِطَانَةً و ظِهَارةً، و من الجُلُود و اللُّبُود، و لهُ أَزْرارٌ تُزَرَّرُ، على السّاعِدَيْن، تَلْبَسُهما المَرأَةُ للبَرْدِ ، و هو من لِبْسَةِ نِساءِ الأَعْرَاب، و ١٧- في حديثِ عائِشَةَ، رِضوانُ اللََّه عليها : «أَنَّهَا رَخَّصَتْ لهَا» [٤] . و قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ:
القُفّازانِ تُقَفِّزُهما المرأَةُ إِلى كُعُوبِ المِرْفَقَيْنِ، فهو سُتْرَةٌ لها.
أَو
٥ *
القُفّازُ : ضَرْبٌ من الحُلِيِ تَتَّخِذُه المَرأَةُ لليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ ، و منه استُعِيرَ التَّقَفُّزُ بالحِنّاءِ، كما سيأْتي.
و يقال: لَبِسَ الصائدُ القُفَّازَيْن . القُفّاز : حَدِيدَةٌ مُشْتَبِكَةٌ يَجْلِسُ عليهَا البَازِي ، و قد تَقَفَّزَ الصائدُ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و من المَجَاز: القُفّاز : بَيَاضٌ في أَشاعِرِ الفَرَسِ. و قد قَفِزَ -كفَرِحَ- قَفَزاً : ابْيَضَّتْ يَدَاه إِلى مِرْفَقَيْه دُونَ رِجْلَيْه، قاله ابنُ القَطّاع.
و من المَجَاز: تَقَفَّزَتِ المرأَةُ بالحِنّاءِ ، أَي نَقَشَتْ يَدَيْهَا و رِجْليْهَا به ، قال:
قُولاَ لذَاتِ القُلْبِ و القُفّازِ : # أَ مَا لِمَوْعُودِكِ مِنْ نَجَازِ؟
و من المَجَاز: الأَقْفَزُ و المُقَفَّزُ من الخَيْلِ: ما كَان بَياضُ تَحْجِيلِه في يَدَيْه إِلى المِرْفَقَيْن دُونَ الرِّجْلَيْن ؛ كأَنّه لَبِسَ القُفّازَيْن . و قال أَبو عَمْرو في شِياتِ الخَيْلِ: إِذا كان البَيَاضُ في يَدَيْه فهو مُقَفَّزٌ ، فإِذا ارتَفَع إِلى رُكَبَتَيْه فهو مُجَبَّبٌ، و هو مأْخوذٌ من القُفَّازَيْن . و قال الزَّمَخْشَرِيُّ:
المُقَفَّزُ : ما لم يُجَاوِزْ تَحْجِيلُه الأَشَاعِرَ، و هو المُنَعَّلُ.
و يقال: تَقَافَزَ الصِّبْيَانُ، و هم يَلْعَبُون القُفَّيْزَى ، كسُمَّيْهَى: لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ؛ يَنْصِبُون خَشَبَةً -و في الأَساس:
خَشَباتٍ- و يَتَقَافَزُون عليها ، أَي يَتَواثَبُون.
و القَوَافِزُ : الضَّفادِعُ ، نقلَه الصاغانيُّ.
١٤- و قَفِيزٌ ، كأَمِيرٍ: غلامٌ للنَّبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم . جاءَ ذِكْرُه في حديثِ أَنَسِ بنِ مالكٍ، قالَه ابنُ فَهْد قلْت: هََذا الحديثُ رَوَاه
[١] الجمهرة ٣/٦.
[٢] في اللسان بكسر القاف.
[٣] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٤] الأصل و النهاية، و الضمير في لها يعود على المحرمة. و قد ورد الحديث فيها بعد حديث ابن عمر مباشرة. و في اللسان: للمحرمة في القفازين.
[٥] (*) في القاموس «و» بدل «أو» .