تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٠ - عرس عرس
و بَناتُ ماءٍ. و حَكَى الأَخْفَشُ: بَناتُ عِرْسٍ و بَنُو عِرْسٍ ، و بَنَاتُ نَعْشٍ و بَنُو نَعْشٍ.
و العِرْسِيُّ ، بالكَسْر: صِبْغٌ من الأَصْبَاغِ، سُمِّيَ به لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ ، الدّابَّةِ.
و عَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُه و يَعْرُسُه عَرْساً ، مِن حَدِّ ضَرَب و كَتَب: شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه و هو بارِكٌ، و ذََلِك الحَبْلُ:
عِرَاسٌ ، ككِتَابٍ ، يقال: العَرْسُ : إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مع يَدَيْهِ جَمِيعاً، فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فهو العَكْسُ، و اسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ، و سَيَأْتِي في مَوْضِعِه.
و عَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ و تَأَخَّرَ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرْسُ ، بالفَتْح: عَمُودٌ في وَسَطِ الفُسْطَاطِ. و العَرْسُ أَيضاً: الإِقَامَةُ في الفَرَح. و الحَبْلُ. و أَيضاً: الفَصِيلُ الصَّغِيرُ، و يُضَمُ في هََذِه، ج أَعْرَاسٌ ، و بائِعُهَا عَرَّاسٌ و مُعَرِّسٌ ، كشَدَّادٍ و مُحَدِّثٍ، و يُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ ، كمِنْبَرٍ، قالَ: و قالَ أَعْرَابِيٌّ: بِكَم البَلْهَاءُ و أَعْرَاسُهَا :
أَيْ أَولادُهَا.
و العَرْسُ : حَائِطٌ. يُجْعَلُ بينَ حائِطَيِ البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لا يُبْلَغُ به أَقْصاهُ ، ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذََلِكَ الحائِطِ [١]
الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ، و يُسَقَّفُ البَيْتُ كلُّهُ، فما كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فهو سَهْوَةٌ، و ما كانَ تحتَ الجَائزِ فهو المُخْدَع، و الصادُ فيه لُغَةٌ، و سيُذْكَرُ في مَوْضِعِه. زادَ الجَوْهَرِيُّ: لِيَكُونَ البيتُ أَدْفَأَ، و إِنَّمَا يَكُونُ ، و نَصُّ الجَوْهَرِيِّ و إِنّمَا يُفْعَلُ ذََلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ، و يُسَمَّى بالفارِسِيَّة: بِيجَهْ، و ذََلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ، أَي عُمِل له عَرْسٌ ، و قد عُرَّسَ تَعْرِيساً . قالَ الجَوْهَرِيُّ: و ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ [٢] في تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هََذا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ.
و العَرَسُ ، محرَّكةً: الدَّهَشُ ، يقال: عَرِسَ ، كفَرِح، بالسين و الشين، عَرَساً فهو عَرِسٌ ككَتِفٍ.
و ١٦- في حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ : «أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قال: أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار» . العُرْسُ ، بالضَّمِّ و بضَمَّتَين : مِهْنَةُ الإِمْلاَكِ و البِنَاءِ، و قِيلَ: طَعَامُهخاصَّةً، و قال أَبو عبيد، في قوله « عُرس » : يَعْنِي طَعَام الوَلِيمَةِ ، و هو الّذِي يُعْمَلُ منه [٣] العُرسُ ، يُسَمَّى عُرساً باسمِ سَبَبِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العُرسُ : اسمٌ من أَعْرَسَ [٤] الرَّجُلُ بأَهْلِه، إِذا بَنَى عليها و دَخَلَ بِهَا، ثم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً ، و هو أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ، و قد تُذَكَّر، قال الرّجِزُ [٥] :
إِنّا وَجَدْنَا عُرُسَ الحَنّاطِ # لَئيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ
نُدْعَى مع النَّسَّاجِ و الخَيَّاطِ
ج أَعْرَاسٌ و عُرُسَاتٌ ، بضَمَّتَيْنِ.
و العُرسُ أَيضاً: النِّكَاحُ ، لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراسِ .
و العَرِسُ ككَتِفٍ: الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ، أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه.
و العُرَسَاءُ ، كالشُّهَداءِ في جَمْع شَهِيدٍ: ع ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و ضَبَطَه، و إِنَّمَا هو: العُرَيْسَاءُ ، كما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ [٦] ، و ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً.
و عَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ ، عَرَساً : بَطِرَ ، فهو عَرِسٌ ، يُروَى بالسِّينِ و الشِّينِ جَمِيعاً.
و عَرِسَ به عَرَساً : لَزِمَهُ ، و عَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً :
لَزِمَها و أَلِفَها، كأَعْرَسه . و عَرِسَ عَلَيَ [٧] ما عِنْدَه: امْتَنَعَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و المِعْرَسُ ، كمِنْبَرٍ: السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ، إِذا نَشِطُوا سَارَ بِهِم، و إِذَا كَسِلُوا عَرَّس بهِم ، أَي نَزَلَ بهم.
و العِرِّيسُ ، كسِكِّيتٍ، و بِهَاءٍ : الشَّجَرُ المُلتَفُّ، مَأْوَى الأَسَدِ في خيسِه، قال رُؤْبَةُ:
أَغْيَالَهُ و الأَجَمَ العِرِّيسَا
وَصَفَ به، كأَنَّه قالَ: و الأَجَمَ المُلْتَفَّ، أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ.
[١] الأصل و اللسان و في التهذيب: ذلك العرس.
[٢] الأصل و اللسان و في الصحاح: أبو عبيد.
[٣] اللسان: عند.
[٤] التهذيب و اللسان: إعراسِ الرجلِ.
[٥] الأرجاز لدكين، انظر شرح شواهد الشافية ٩٩.
[٦] الجمهرة ٢/٣٣٢ و في معجم البلدان: عُريشاء بلفظ التصغير.
[٧] في القاموس «على» و ضبطت عن التكملة.