تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٥ - ضمز ضمز
الأَشْبَه، و ذَكَرَه الهَرَوِيّ بالرَّاءِ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.
و الضَّفْزُ : الهَرْوَلَة في المَشْي، و منه ١٤- الحَدِيث : «أَنّه عليه الصلاةُ و السلام ضَفَز بَيْن الصَّفَا و المَرْوَة» . و الضَّفْز :
التَّلْقِيمُ [١] . و الضَّفِيزَةُ : الشَّعِير المَجْشُوش للعَلَف، لُغَة في الضَّفَز مُحَرَّكَةً.
ضكز [ضكز]:
الضَّكْزُ : الغَمْزُ الشَّدِيدُ ، و قد ضكَزَه ضَكْزاً :
غَمَزَه غَمْزاً شدِيداً. أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَورده صاحِبَا اللِّسان و التَّكْمِلة و لم يَعْزِياهُ.
ضمز [ضمز]:
ضَمَز الرجُلُ يَضْمُز ، بالضّمّ، و يَضْمِز ، بالكَسْر، و هََذِه نَقلها الصَّاغَانِيّ و لََكن في ضَمَز البَعِيرُ:
سَكَت و لم يَتَكَلَّم، فهو ضَامِزٌ و ضَموزٌ كصَبُور، و الجمع ضُمُوزٌ ، بالضَّمّ، و هو مَجاز، على التَّشْبِيه بضَمْز البَعِير.
يقال: كَلّمْتَه فضَمَز ، أَي سَكَتَ و لم يُجِب، قاله الزّمَخْشَرِيّ: و يقال للرَّجُل إِذا جَمَع شِدْقَيْه فلم يَتَكَلَّم: قد ضَمَز ، و قال اللّيثُ: الضَّامِزُ : الساكِتُ لا يَتَكَلَّم، و كلُّ مَن ضَمَز فاه فهو ضَامِز ، و كلُّ سَاكِتٍ ضَامِزٌ و ضَمُوزٌ . و ١- في حديثِ عَلِيّ رضي اللََّه عنه : «أَفْوَاهُهم ضَامِزَة و قُلوبُهم قَرِحَة» . و منه قَوْلُ كَعْب:
منه تَظَلُّ سِبَاعُ الجَوِّ ضامِزَةً [٢] # و لا تَمَشَّى بِوَادِيه الأَرَاجِيلُ
أَي مُمسِكَة من خَوْفِه.
و ضَمَز البَعِيرُ يَضْمِز و يَضْمُز ضَمْزاً و ضُمَازاً و ضُمُوزاً :
أَمْسَكَ جِرَّتَه في فِيهِ و لم يَجْتَرّ من الفَزَع، و كذََلك النّاقَةُ، و بَعِير ضامِزٌ : لا يَرْغُو، و ناقَةٌ ضامِزَة [٣] : لا تَرغُو، و ناقة ضَامِزٌ و ضَموُزٌ : تَضُمُّ فَاهَا لا تَسْمَع لها رُغَاءً.
و من المَجَاز: ضَمَز على مَالِي ، أَي جَمَد عليه و لَزِمَه. و في الأَساس: من المَجاز: ضَمَزَ على مَاله : أَمسَكَه و شَحَ عليه. و ضَمَز اللُّقْمَةَ يَضْمُزها ضَمْزاً : الْتَقَمَهَا. و يقال:
ضَمَز ضَمْزاً كَبَّرَ اللُّقْمَة، كما في اللّسَان. و في التَّكْمِلَة:
الضَّمْز : ضَرْبٌ من الأَكْل.
و عن أَبِي عَمْرو: الضَّمْزُ : المَكَانُ الغَلِيظُ المُجْتَمِع. و الأَكَمَةُ الخَاشِعَةُ [ضَمْزَةٌ، و] [٤] الجَمْع ضَمْز ، و قيل: هو من الأَرْض: ما ارتَفَع و صَلُب. و قال ابنُ شُمَيل: الضَّمْز :
كُلُّ جَبَلٍ من أَصاغِر الجِبَال مُنْفَرِد ، و حِجارَتُه حُمْرٌ صِلابٌ و مَا فِيه ، و نصّ ابن شُمَيْل و ليس في الضَّمْز طِينٌ، كالضَّمُوزِ ، أَي كصَبُور، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و هو غلَط، و صَوَابه كالضَّمْزَز، كجَعْفَر، كما ضَبَطه صاحِبُ اللّسَان و الصّاغَانِيّ و غَيْرُهما و يأْتي للمُصنّف أَيضاً قريباً، الوَاحِدَةُ ضَمْزَةٌ ، بِهَاءٍ في الكُلّ.
و الضَّمُوزُ ، كصَبُور: الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. و هو مَجَازٌ.
و الضَّامِزُ : العَيَّاب للنَّاس. يقال: رجُلٌ ضَامِزٌ لامِزٌ إِذا كَان يَعِيبُ النّاسَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الضَّامِز : الحِمَار، لأَنّه لا يَجْتَرّ. قال الشَّمَّاخُ يَصِف عَيْراً و أُتُنَه:
و هُنّ وُقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَه [٥] # بضَاحِي عداةٍ أَمْرَه و هو ضامِزُ
و يقال: قد ضَمَز بجِرَّتَه و كَظَم بجِرَّته، إِذا خَضَع و ذَلَّ، على التَّشْبِيه، و منه قولُ ابنِ مُقْبِل، و في الصّحاح قال بِشْرُ بن أَبي خَازِم الأَسَدِيّ:
لقد ضَمَزَت بجِرَّتِهَا سُلَيْمٌ # مَخَافَتَنَا كمَا ضَمَزَ الحِمَارُ
أَي خَضَعت و ذَلَّت و لم تَتَحرَّكْ من الخَوْف. و وُجِدَ بخَطّ أَبِي زَكَريَّا في هامِش الصّحاح ما نصُّه: و رأَيتُ بخَطِّ أَبِي عَبّاس الأَحْوَل: لقد ضَمَزَت بحَرَّتِهَا، و قال: حَرّة بَنِي سُلَيْم مَشْهُورة، و المَعْنَى سَكَنَت و أَقَرَّت. يقال للبَعِير إِذا أَمسَك على جِرَّته: قد ضَمَزَ ، و الحِمَارُ ضَامِزٌ ، لأَنه لا يَجتَرّ، فضَربه مثلاً، أَي أَنّهُم قد أَمسَكُوا و ذَلُّوا، و الإِبل ضُمُزٌ خُنُس [٦] بالضّمّ و كسُكَّر، أَي مُمْسِكَة عن الجِرّةِ، و هما جمْع
[١] عن اللسان و بالأصل «التقليم.
[٢] ديوانه و فيه: منه تظل حمير الوحش...
[٣] التهذيب و اللسان: ضامز.
[٤] زيادة عن التهذيب اقتضاها السياق، و سترد قريباً.
[٥] في الديوان: ينتظرون وروده.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في النهاية: الخنس جمع خانس أي متأخر» .