تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٢ - لعس لعس
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يقَال للغُلام الخَفِيفِ الرُّوحِ النَّشِيطِ: لُسْلُسٌ و سُلْسُلٌ.
و هو يَلُسُّ لِي الأَذَى، أَي يَدُسُّه، و هو مَجازٌ.
لطس [لطس]:
اللَّطْسُ ؛ ضَرْبُ الشيْءِ بالشْيءِ العَرِيضِ ، لَطَسَه يَلْطُسُه لَطْساً .
و اللَّطْسُ : الرَّمْيُ بالحَجَرِ و نَحْوِه ، كاللَّدْسِ، و قد لَطَسَ بِه، إِذا رَمَاه أَو ضَرَبه به.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: اللَّطْسُ : اللَّطْمُ. و اللَّطْسُ : ضَرْبُ الحَجَرِ بالحَجَرِ لَيُكْسَرَ.
و الْمِلْطَسُ ، كمِنْبَرٍ: المِعْوَلُ الغَلِيظُ لِكَسْرِ الحِجارةِ [١] .
و أَيْضاً: حَجَرٌ ضَخْمٌ يُدَقُّ به النَّوَى ، مِثْلُ الْمِلْدَمِ و المِلْدامِ، كالمِلْطَاسِ فيهمَا ، و الجَمْع: المَلاَطِسُ و المَلاَطِيسُ .
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: المَلاَطِيسُ : المَنَاقِيرُ من حَديدٍ تُنْقَر بها الحِجَارَةُ. و الْمِلطَاسُ : ذُو الخَلْفَيْن الطَّوِيلُ الَّذِي له عَنَزَةٌ، و عَنَزَتُه حَدَّهُ الطَّوِيلُ، و قال أَبو خَيْرةَ: الْمِلْطَسُ : ما نَقَرْتَ به الأَرْحَاءَ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
و يَرْدِي عَلَى صُمٍّ صِلابٍ مَلاَطِسٍ # شَدِيداتِ عَقْدٍ لَيِّنَات مِتَانِ
و قالَ الفَرّاءُ: ضَرَبه بِمِلْطَاسٍ ، و هي الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ، و قال غيرُه: هوَ حَجَرٌ عَرِيضٌ فيه طُولٌ.
[و خُفُّ البَعِير ]
٦ *
.
و المِلْطَسُ و المِلْطاسُ : حَافِرُ الفَرَس إِذا كان وَقَاحاً ، أَي شَدِيدَ الوَطْءِ، و الجَمْعُ: المَلاَطِسُ ، و هو مَجَازٌ، قال الشَّمّاخُ:
تَهْوِي عَلَى شَرَاجِعٍ عَلِيَّاتْ # مَلاَطِسِ الأَخْفافِ افْتَلِيَّاتْ
و مِن المَجاز: مَوْجٌ مُتَلاَطِسٌ ، أَي مُتَلاطِمٌ ، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُ [٢] و الصّاغَانِيُّ، عنِ ابنِ عَبّادٍ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اللَّطْسُ : الدَّقُّ و الوَطْءُ الشَّدِيدُ. و لَطَسَه البَعِيرُ بِخُفِّه، إِذا وَطِئَه.
و قال حاتمٌ:
و سُقِيتُ بالمَاءِ النَّمِيرِ و لَمْ # أُتْرَكْ أُلاَطِسُ حُمْأَةَ الحَفْرِ
قال أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى أُلاَطِسُ : أَتَلَطَّخُ بِها.
لعس [لعس]:
اللَّعْسُ ، كالمَنْع: العَضُ ، يقال: لَعَسَنِي لَعْساً ، أَي عَضَّنِي، و منه سُمِّيَ الذِّئْبُ لَعْوَساً ، كما سَيَأْتِي.
و اللَّعَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: سَوادٌ مُسْتَحْسَنٌ في الشَّفَةِ و اللِّثَةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، و قال الجَوْهَرِيُّ: اللّعَسُ : لَوْنُ الشَّفَةِ إِذا كانَتْ تَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ قَلِيلاً، و ذََلك مِمّا يُسْتَمْلَحُ، يقال:
شَفَةٌ لَعْسَاءُ . انتهى. و قيل: اللَّعَسُ : سَوَادٌ في حُمْرةٍ، قال ذُو الرُّمَّة:
لَمْيَاءُ في شَفتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ # و في اللِّثَاتِ و في أَنْيَابِهَا شَنَبُ
أَبْدَلَ اللَّعَسَ [٣] من الحُوّة.
لَعِسَ ، كفَرِحَ ، لَعَساً ، و النَّعْتُ أَلْعَسُ ، و هي لَعْسَاءُ ، من فِتْيَةٍ و نِسْوَةٍ لُعْسِ ، في شِفَاهِهم سَوادٌ، و جَعَل العَجَّاجُ اللُّعْسَةَ في الجَسَدِ كُلِّه، فقال:
و بَشَرٍ [٤] مَعَ البَياضِ أَلْعَسَا
فجَعَلَ البَشَرَ أَلْعَسَ ، و جَعَلَه مع البَيَاضِ، لِمَا فيه من شُرْبةِ الحُمْرَةِ، و منه ١٧- حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : «أَنَّه رَأَى فِتْيَةً لُعْساً ، فَسَأَلَ عنهم فقِيل: أُمُّهُم مَولاةٌ لِلْحُرَقَةِ، و أَبُوهُم مَمْلُوكٌ.
فاشْتَرَى أَباهُمْ و أَعْتَقه، فجَرَّ وَلاءَهم» . قال الأَزْهَرِيُّ: لم يُرِدْ به سَوَادَ الشَّفَةِ خاصَّةً، إِنَّمَا أَرادَ لَعَسَ أَلْوَانِهم أَي سَوادَها.
و العَرَبُ تَقُولُ: جارِيَةٌ لَعْسَاءُ ، إِذا كان في لَوْنهَا أَدْنَى سَوَادٍ مُشْرَبَةٌ بالحُمرْةِ [٥] ليْسَتْ بالنّاصِعَةِ، فإِذَا قِيلَ: لَعْسَاءُ الشَّفَةِ، فهُو عَلَى ما قَالَ الأَصْمَعِيُّ.
[١] في اللسان: معول يكسر به الصخر.
[٦] (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.
[٢] نص الأساس: موجٌ متلاطسٌ، و لم يرد فيه «أي متلاطم» و هي عبارة التكملة.
[٣] بالأصل: «أبدل الحوة من اللعس» و ما أبدل عن اللسان.
[٤] بالأصل «و بشراً» و ما أثبت عن التهذيب.
[٥] في القاموس: «من الحمرة» .