تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥ - حرز حرز
و حَرِيزٌ ، و قد حَرُزَ ، ككَرُمَ ، حَرَازَةً و حَرَزاً .
و الحَرَزُ ، بالتَّحْرِيك الخَطَرُ، و هو الجَوْزُ المَحْكُوك الذي يَلْعَب به الصِّبْيَانُ ، و الجَمْعُ أَحْرازُ و أَخْطَارٌ، و الحَرَزُ : كُلُّ ما أُحْرِزَ ، فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل.
و الحَرَزَةُ ، بِهاءٍ: خِيَارُ المالِ ، لأَنّ صاحِبَها يُحْرِزُها و يَصُونُها. و ضَبَطه ابنُ الأَثِير بسُكُونِ الراءِ و قال: جَمْعُه حَرَزَات ، ١٦- و منه الحَدِيثُ في الزَّكاة : « لا تأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ الناسِ شيئاً» . أَي من خِيارِهَا قال: هََكذا رُوِيَ بتقديم الراءِ على الزاي، و الرِّواية المشهورةُ بتقديم الزّاي على الرّاءِ، و قد ذُكِرَ في موضعه.
و عن أَبي عَمْرو، في نوادره: الحَرَائزُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتي لا تُبَاع نَفَاسَةً بها، قال الشَّمّاخُ:
تُبَاعُ إِذَا بِيعَ التِّلاَدُ الحَرَائِزُ [١]
و منه المَثَلُ: «لا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ» ، أَي إِن أَعْطَيْتَنِي ثَمَناً أَرْضَاه لم أَمْتَنِعْ مِنْ بَيْعِه. و قال إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ يصف فَحْلاً:
يَهْدر [٢] في عَقَائلٍ حَرَائزِ # في مِثْلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخَارِزِ
أَي يَهْدر شِدَّةَ الهَدْرِ.
و حَرَازٌ ، كسَحابٍ: جَبَلٌ بمَكَّةَ و ليس بِجَبَلِ حِرَاءٍ كما تَظُنُّه العَامَّةُ ، كأَنَّهم يُصَحِّفُونَه.
و حَرَازُ بنُ عَوْفِ بنِ عَدِيّ ، بَطْنٌ من ذِي الكَلاَع من حِمْيَر، و مِنْ نَسْلِه الحَرَازِيُّونَ المُحَدِّثُون و غيرُهم، منهم أَزْهَرُ الحَرَازِيّ و غَيْرُه.
و حَرَازٌ : مِخْلافٌ باليَمَن ، نُسبَ إِليهم، و عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَرَازَةَ ، حَكَى عنه عَبّاسٌ الدُّورِيّ ، قال الحَافِظ و الذي في الإِكمال أَن الراءَ بعد الأَلِف.
و حَرَّازُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيّ، و حَرّاز [٣] بن عُثْمَان الصَّيْرَفي، عن يُوسفَ القَاضي و غيرِه، مُشَدَّدَيْن مُحَدِّثَان. قلتُ: وَ حفِيدُ الأَخِيرِ أَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن حَرّازٍ الحَرّازِيّ ، نُسِبَ إِلى جَدِّه، سمع النَّجَّاد، و عنه أَبو مُحَمَّد الخَلاّل، و وَثَّقَه.
و مُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْدِ اللََّه بن مُرَّةَ أَبو نَضْلَة الأَسَدِيّ يُعْرَفُ بالأَخرَم، بَدْرِيّ، قُتل سنة سِتٍّ، و سَمّاه موسى بنُ عُقْبَة، مُحْرِزَ بنَ وَهْبٍ، و يُلَقَّب فُهيدة [٤] .
و مُحْرِزُ بنُ زُهَيْرٍ الأَسْلَمِيّ، و صَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فقال مُحْرِزُ بنُ دَهْر و كذا مُحْرِزُ بن مالِكٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ بَدْرِيٌّ و فيه خُلْف، و مُحْرِزُ بن قَتَادَةَ، و مُحْرِزٌ القَصّاب الذي أَدْرَك الجَاهِلِيَّة، كما قاله البُخَارِي، و قيل: إِنّه مُخَضْرَم.
و أَبُو حَرِيزٍ ، كأَمِيرٍ: الذي رَوَى عنه أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيّ، و كذا أَبو حَرِيزَة الذي رَوَى عنه أَبو إِسْحَاقَ الكُوفِيّ، صَحَابِيُّونَ و مُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسْلِم بن الحَجّاج صاحب الصَّحِيح.
و أَبُو مُحَيْرِيزٍ عبدُ اللََّه بن مُحَيْرِيزٍ، تابِعِيُّ.
و المُحْرِزِيُّ : ة بأَسْفَلِ: البَصْرَة ، نقلَه الصاغانيّ.
و حَرَزَهُ حَرْزاً : حَفِظَهُ وَ جَعَلَه في حِرْزٍ ، أَوْ هو إِبْدَالٌ، و الأَصْل حَرَسَهُ ، بالسّين المهملة.
و حَرِزَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: كَثُرَ ورَعُه ، نقله الصاغانيّ.
و حَرَّزَهُ تَحْرِيزاً : بالَغَ في حِفْظِه نقله الصاغانيّ، و في الأَساس: حَرِّزُوا أَنْفُسَكُمْ: احْفَظُوها.
و أَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَهُ ، فهو مُحْرِزٌ و حَرِيزٌ ، و منه المثل:
« أَحْرَزْتُ نَهْبِي و أَبْتَغِي النَّوَافِل» و أَصلُه قولُ أَبي بَكْرٍ رضي اللََّه عنه، فإِنّه كانَ يُوتِرُ أَوّلَ اللَّيْل و يقولُ هََذا القَوْلَ، يريد أَنه قَضَى وِتْرَه و أَمِنَ فَوَاتَه و أَحْرَزَ أَجْرَه، فإِن اسْتَيْقَظ من اللَّيْل تَنَفَّل، و إِلاَّ فقد خَرَج من عُهْدَةِ الوتْرِ.
و أَحْرَزَت المَرْأَةُ فَرْجَهَا: أَحْصَنَتْه ، كأَنّهَا جَعَلَتْه في حِرْزٍ
[١] ديوانه ص ٤٨ و روايته فيه:
فقلت لها هل تشتريها فإنها # تباع بما بيع التلاد الحرائزُ.
[٢] في التكملة: «يهدّ» ، و الأصل يوافق التهذيب و اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و حراز بن عثمان، الذي في المتن المطبوع و عثمان بن حراز» .
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «مهيرة» .