تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣ - حجز حجز
الرجُلِ: فَصْلُ ما بَيْن فَخِذِه و الفَخِذِ الأُخرَى من عَشِيرَته.
و الحُجْزُ : الناحِيَةُ. و الحَجَزُ ، بالتَّحْرِيك : مثل الزَّنَج ، بالنّون و الجِيم مُحَرَّكة، قال ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لِمَرَضٍ في المِعَا و المَصارِين، و هو قَبْضٌ فيه من الظَّمَإِ فلا يستطيع أَن يُكْثِرَ الطُّعْم أَو الشُّرْب، و الفِعْلُ كفَرِحَ ، حَجِزَ الرجُلُ و زَنِجَ.
و حِجْزَى ، كذِكْرَى: ة بدِمَشْقَ، و هُو حِجْزاوِيٌّ ، على غير قِياسٍ، نقله الصاغانيّ [١] .
و الحِجَازُ ، ككِتَابٍ و إِنّمَا، و أَطلقَه لشُهْرَته و كثرة استعماله:
مَكَّةُ و المَدِينَةُ و الطائفُ و مَخَالِيفُهَا ، أَي قُرَاهَا، و كذََلك اليَمَامَةُ فإِنّها من الحِجَازِ ، و قد صَرَّح به غَيْرُه، سُمِّيَت بذََلك من الحَجْزِ و هو الفَصْلُ بين الشَّيْئين؛ لأَنَّهَا حَجَزَتْ بين نَجْدٍ و تِهَامَةَ ، أَو بَيْن الغَوْرِ و الشَّام و البادِيَة، أَو بين نَجْدٍ و الغَوْر، أَو بَيْنَ نَجْدٍ و السَّرَاةِ، أَوْ لأَنَّهَا احْتُجِزَت بالحِرَارِ الخَمْسِ المعظَّمة، و هُنَّ: حَرّة بَنِي سُلَيْمٍ، و حَرَّةُ وَاقِمٍ، و حَرَّة لَيْلَى، و حَرَّةُ شَوْرانَ، و حَرَّةُ النارِ ، هََذا قَوْلُ الأَصمعيّ. و قال الأَزهريّ: سُمِّيَ حِجَازاً لأَنَّ الحِرَارَ حَجَزَت بَيْنَه و بَيْنَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قال: و قال ابنُ السِّكِّيت: ما ارْتَفَع عن بَطْن الرُّمّةِ فهو نَجْدٌ إِلى ثَنايَا ذاتِ عِرْقٍ، و ما احْتَزَمَت به الحِرَارُ حَرَّة شَوْرانَ و عامَّة مَنازِل بَنِي سُلَيم إِلى المَدِينَة فما احْتَازَ في ذََلك الشِّقّ كُلّه حِجَازٌ . و طَرَفُ تِهَامَةَ من قِبَلِ الحِجَازِ مَدارِجُ العَرْجِ، و أَوّلها من قِبَلِ نَجْدٍ مَدارِجُ ذاتِ عِرْقٍ. و قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا عَرَضَت لك الحِرَارُ بنَجْدٍ فذََلك الحِجَازُ ، و أَنشد:
و فَرُّوا بالحِجَازِ لِيُعْجِزُونِي [٢]
أَراد بالحِجَازِ الحِرَارَ. و وَقَع في بعض فَتَاوَي الإِمام النَّوَوِيّ رحمه اللََّه تعالى أَنَّ المَدِينَةَ حِجَازِيَّةٌ اتّفاقاً، لا يَمَانِية و لا شَاميَّة. و استغربَ الزَّرْكَشِيّ في «إِعلام الساجِدِ» حِكَايَة الاتِّفَاقِ، بل الشافِعِيُّ نَصَّ على أَنَّهَا يَمانِيَة. و احْتَجَزَ الرجُلُ: أَتَاهُ ، أَي الحِجَازَ ، كانْحَجَزَ و أَحْجَزَ إِحْجَازاً.
و احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بَعْض: اجْتَمَع. و احْتَجَزَ الرجُلُ: حَمَلَ الشَّيْءَ في حُجْزَتِه و حِضْنِه.
و احْتَجَزَ بإِزارِهِ : أَدْرَجَه. و في الأَساس: لاقَى بَيْنَ طَرَفَيْه و شَدَّه على وَسَطِهِ ، عن أَبي مالك، و منه ١٤- حَدِيثُ مَيْمُونَةَ : «كانَ يُبَاشِرُ المَرْأَةَ من نِسَائه و هي حائضٌ إِذا كانت مُحْتَجِزَةً » . أَي شادَّةً مِئْزَرَهَا على العَوْرَةِ.
و المُحْتَجِزَةُ : النَّخْلَةُ ة ، التي تَكُونُ عُذُوقُهَا في قَلْبِها ، نقله الصّاغَانيّ.
و المُحَاجَزَةُ : المُمَانَعَةُ و المُسالَمَةُ. و في المثل: «إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَة فقَبْلَ المناجزة» [٣] أَي قَبْلَ القِتَال.
و تَحَاجَزَا : تَمَانَعَا ، و منه المَثَلُ: «كَانَتْ بَيْن القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ حِجِّيزَى » أَي تَرَامَوْا ثمَّ تَحَاجَرُوا.
و الحَجَائزُ ، كأَنَّهُ جَمْع حَجِيزَة [٤] : ع ، و هو من قِلاَتِ العارِض باليَمَامَةِ. و حَجَازَيْكَ ، بالفَتْح ، كحنَانَيْك، أَي احْجُزْ بَيْنَ القَوْمِ حَجْزاً بعدَ حَجْزٍ ، كأَنَّه يقولُ: لا تَقْطَعْ ذََلك و لْيَكُ بَعْضُهُ مَوْصُولاً ببَعْضٍ.
و شِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنَايَةٌ عن الصَّبْر و الجَلَدِ؛ و هُوَ شَدِيدُ الحُجْزَةِ ، أَي صَبُور على الشِّدَّةِ و الجَهْد، و منه ١- حديثُ عَلِيّ رضيَ اللََّه عنه ، و سُئلَ عن بَنِي أُمَيَّةَ فَقَال: «هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزاً » و في روايةٍ: حُجْزَةً ، و أَطْلَبُنَا للأَمْرِ لا يُنَالُ فَيَنَالُونَه» .
و يقال، هُوَ دانِي الحُجْزَةِ ، أَي مُمْتَلِئُ الكَشْحَيْنِ، و هو عَيْبٌ ، و هو مَجازٌ أَيضاً.
و يُقال: وَرَدَتِ الإِبَلُ و لَها حُجَزٌ ، بضَمٍّ ففَتْح، أَي وَرَدَتْ شِبَاعاً عِظامَ البُطُونِ ، و هو مَجاز أَيضاً.
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
الحَاجِزُ : الفاصِلُ بين الشَّيْئَين، كالحِجَازِ.
[١] قيدها ياقوت: حجرا بالكسر ثم السكون وراء و ألف مقصورة. و النسبة إليها حجراوي.
[٢] نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي جندب الهذلي، و صدره:
تخذت غران إثرهم دليلا.
[٣] في المطبوعة الكويتية: إن أردت المناجزة فقبل المحاجزة.
[٤] كذا، و في معجم البلدان: كأنه جمع حاجز.