تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٣ - خمس خمس
و الخَلِيسَةُ : ما تُسْتَخْلَص من السَّبُعِ فتموتُ قَبْلَ أَنْ تُذَكَّى، و قد نُهِيَ عنها.
و الخَلِيسَةُ : النُّهْبَةُ، كالخُلْسَةِ ، بالضّمّ، و هو ما يُؤْخَذُ سَلْباً و مُكَابَرةً.
و المُخْتَلِسُ : السالِبُ على غِرَّة.
و الخَالِسُ : المَوْتُ: لأَنّه يَخْتَلِس على غَفْلَةٍ.
و المَصَادِرُ المُخْتَلَسَةُ : ما كانَت على حَذْوِ الفِعْل، كانْصَرفَ انْصِرافاً، و رَجَع رُجُوعاً. و المُعْتَمَدَة: ما جُعِلَت اسْماً للمَصْدرِ، كالمَذْهَب و المَرْجِع قاله الخَلِيلُ.
و إِذا ضَرَب الفَحْلُ الناقَةَ و لم يكُنْ أُعِدَّ لَهَا قِيلَ لذََلِكَ الوَلَدِ: الخَلْسُ ، نقله الصّاغَانِيُّ.
خلبس [خلبس]:
الخُلاَبِسُ ، كعُلابِطٍ: الحَدِيثُ الرَّقِيقُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قيل: الكَذِبُ ، قال الكُمَيْتُ يصِفُ آثارَ الدِّيارِ:
بِمَا قَدْ أَرَى فِيهَا أَوَانِسَ كالدُّمَى # و أَشْهَدُ مِنْهُنَّ الحَدِيثَ الخُلاَبِسَا
و الخَلابِسُ، بالفَتْح: الباطِلُ ، رَوَاه الأُمَوِيّ، كالخَلابِيسِ يُقَال: وَقَعُوا في الخَلابِيسِ.
و الخَلابِيسُ أَيضاً: المُتَفَرِّقُونَ مِنْ كلِّ وَجْهٍ. لا يُعْرَفُ لها وَاحِدٌ ، على الصَّحِيح، و هو قولُ الأَصْمَعِيّ. أَو وَاحِدُهَا خِلْبِيسٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قال اللَّيْث: الخَلابِيسُ : الكَذِبُ. و الخَلابِيسُ : أَن تَرْوَى الإِبِلُ ثمّ تَذْهَبَ ذَهَاباً شَدِيداً يُعْيِي ، أَي يُعْجِزُ الرّاعِيَ. و في بعض الأُصول المُصَحَّحَة:
«يُعْنِّي» [١] يقال: أَكْفِيكَ الإِبِلَ و خَلاَبِيسَها .
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الخَلاَبيسُ : الشَّيْءُ الذي لا نِظَامَ له ، و أَنْشَد للمُتَلَمِّسِ:
إِنّ العِلاَفَ و مَنْ بِاللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ # لمّا رأَوْا أَنّه دِينٌ خَلابِيسُ
شَدُّوا الجِمَالَ بأَكْوَارٍ على عَجَلٍ # و الظُّلْمُ يُنْكِرُه القَوْمُ المَكَايِيسُ
و قيل: الخَلابِيسُ : الذي لا يَجْرِي على اسْتِوَاءٍ. عن ابنِ دُرَيْدٍ. يُقَال: أَمْرٌ خَلاَبِيسُ : على غيرِ استِقامَةٍ. و كذََلِك خَلْقٌ خَلابِيسُ . و الوَاحِد خِلْبِيسٌ و خِلْبَاسٌ ، أَوْ لا وَاحِدَ له.
و الخَلابِيسُ : اللِّئامُ. نَقله الصاغانيُّ.
و الخَلابِيسُ : الأَنْذال ، وَاحِدُهَا خُلْبُوسٌ .
و قال اللَّيْث: الخَلْنَبُوسُ ، كعَضْرَفُوطٍ: حَجَرُ القَدَّاحِ ، و ضَبطَه الصاغانِيُّ بفتحِ الخَاء و اللاّمِ و سكونِ النُّونِ، و ذَكَرَه الصاغَانِيُّ في «خنبس» كما سيأْتي.
و في الصّحاحِ: و رُبَّمَا قالُوا: خَلْبَسَه و خَلْبَس قَلْبَه ، أَي فَتَنَهُ، و ذَهَبَ بهِ ، كما يُقَالُ: خَلَبَه، و ليس يَبْعُد أَنْ يكونَ هو الأَصْلَ؛ لأَنَّ السِّينَ من حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ.
قلْت: و جَزمَ بهِ ابنُ القَطَّاعِ و ابن مالِكٍ في الّلامِيَّةِ، قال شَيْخُنا: لم يَذْكُرْ شُرَّاحُها خِلافاً في ذََلِك، و كذا ذَكَرَ الشيخُ أَبو حَيَّانَ في خُلاَبِس : أَنه بمَعْنَى الخَلاَّبِ، و أَن السِّينَ فيه زائدةٌ فتأَمَّلْ.
و قال ابنُ فارِسٍ: هو مَنْحُوتٌ من كلمتين: خَلَبَ، و خَلَسَ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ.
خلمس [خلمس]:
الخَلاَمِيسُ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغانِيُّ في التَّكْمِلَة، و صاحِبُ اللِّسَانِ، و في العُبَابِ عن أَبي عَمْرٍو: و هو أَنْ تَرْعَى أَرْبَعَ لَيَالٍ ثمّ تُورَدَ غُدْوَةً أَو عَشِيَّةً، لاَ تَتَّفِقُ على وِرْدٍ وَاحِدٍ، و حِينَئذٍ تَقُولُ: رَعَيْتُ خُلْمُوساً ، بالضَّمِّ. و هو الخِمْسُ الَّذِي هو أَحَدُ الأَظْمَاءِ، كما سَيأْتِي إِن شاءَ اللََّه تعالى.
خمس [خمس]:
الخَمْسَةُ من العَدَدِ: م ، معروفٌ، و هو بالهاءِ في المُذَكَّر، و بغَيْرِهَا في المُؤَنَّثِ، يقال: خَمْسَةُ رِجَالٍ، و خَمْسُ نِسْوَةٍ. قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يقال: صُمْنا خَمْساً من الشَّهْر، فيُغَلِّبُونَ اللَّيَالِيَ على الأَيّامِ إِذا لم يَذْكُرُوا الأَيّامَ، و إِنَّما يَقَعُ الصِّيَام؛ لأَن لَيْلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَه، فإِذا أَظْهَرُوا الأَيّامَ، قالُوا: صُمْنَا خَمْسَةَ أَيّامٍ، و كذََلِك: أَقَمْنَا عِنْدَه عَشْراً، بَيْنَ يَوْمٍ و ليلةٍ، غَلَّبوا التَّأْنِيثَ.
[١] في التكملة: «حتى تعنِّى الراعي» و في اللسان: «فتعنِّي راعيها» .