تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٢ - مرس مرس
و يُقَال: ما بِفُلانٍ مُتَمَرَّسٌ ، إِذا نُعِتَ بالجَلَدِ و الشِّدَّةِ، حتَّى لا يُقَاوِمَه مَن مَارَسَه . لأَنَّه قد مَارَسَ النَّوَائِبَ و الخُصُومَاتِ، و هو مَجَازٌ، و يُقَالُ ذََلك أَيضاً للشَّحِيحِ الَّذِي لا يَنَالُ منه مُحْتَاجٌ، و هو مَجَازٌ أَيضاً، و ذََلك لِتَمَرُّسٍ به.
و هو يَقْضِبُ الأَمْرَاسَ مِن مَرَحِه، أَي الحِبَالَ، و هو مَجَازٌ.
و البَعِيرُ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، و هو مَجَازٌ.
و فُلانٌ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، و هو مَجَازٌ.
و فُلانٌ يَتَمرَّسُ بِي، أَي يَتَعَرَّضُ لِي بالشَّرِّ، و هو مَجَازٌ.
و بَنُو مُرَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ [١] .
و قال أَبو زيد: يُقَالُ للرَّجُلِ الَّلئيم الَّذِي لا يَنْظُر إِلى صاحِبِه و لا يُعْطِي خَيْراً: إِنّه لَيَنْظُرُ إِلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ، أَي لا خَيْرَ فيه، و لا يَتَمَرَّسُ به أَحدٌ [٢] لأَنّه صُلْبٌ لا يُسْتَغَلُّ منه شيءٌ.
و تَمَرَّسَ بِه: ضَرَبَهُ، قال:
تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ و أَنا الرَّقِمْ [٣]
و امْتَرَسَتِ الأَلْسُنُ في الخُصُومَاتِ: تَلاَجَّتْ و أَخَذَ بَعْضُها بَعْضاً، و هو مَجازٌ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً، و أَنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قَرُبَتْ منه بمَنْزِلَةِ مَن يَحْتَكُّ بالشيْءِ:
فنَكِرْنَه فنَفَرْنَ و امْتَرَسَتْ بِهِ # هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ و هَادٍ جُرْشُعُ
قال السُّكَّرِيّ: الهَوْجَاءُ: الأَتَانُ، و امْتَرَسَتْ به: جَعَلَتْ تُكَادِمُه [٤] و تُعَالِجُه. و يقال: امتَرَسَ بها: نَشِبَ سَهْمُه فيها.
و المَرَسَةُ ، مُحَرَّكةً: حَبْلُ الكَلْبِ، و الجَمْعُ كالجَمْعِ، هََكذا ذكرَه طَرَفَةُ في شِعْرِه [٥] . و تَمَرَّسَ به: تَمَسَّحَ.
و المُمَارَسَةُ : المُلاعَبَةُ، و هو مَجَازٌ، و منه ١- حَدِيثُ عليّ رضي اللََّه عَنْه : «زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ و أُمَارِسُ » . أَي أُلاعِبُ النِّسَاءَ.
و المَرْسُ ، بالفَتْح: السَّيْرُ الدّائِمُ.
و قالُوا: أَمْرَسُ أَمْلَسُ، فبَالَغُوا فيه، كما قالُوا: شَحِيحٌ بَحِيحٌ، رواه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و تَمَرَّسَ بالطِّيبِ: تَلَطَّخَ به، و هو مَجازٌ.
و المَرِيسِيَّةُ : الرِّيحُ الجَنُوبُ الَّتِي تأْتِي مِن قِبَلِ الجَنُوبِ [٦] .
و المِرَاسُ : داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ، و هو أَهْوَنُ أَدْوائِهَا، و لا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا، عنِ الهَجَرِيِّ.
و دَرْبُ المَرِّيسِيّ : ببَغْدَادَ، منسوبٌ الى بِشْر بن غياثٍ، نقلَه الصاغانيّ.
و أَبُو الرِّضا زَيْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبرَاهِيمَ الخِيَمِيُّ المُرَيِّسِيُّ ، مُصَغَّراً مُشَدَّداً، حَكَى عنه السِّلَفِيُّ.
و مَرَسُ ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ، هََكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ و قال ابنُ السَّمْعَانِيّ: مَرْسُ ، بفتح المِيمِ: قَرْيَة مِن أَعْمَالِ المَدِينَةِ، و نُسِب إِليَها أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ القاسمِ بنِ إِسماعِيلَ العَلَوِيُّ، رَوى عن أَبِيه عن جَدّه، هََكذا نَقَلَ عنه الحافِظُ. قلتُ: و هو تَحْرِيفٌ قَبِيحٌ، فإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللََّه المَذْكُورَ إِنَّمَا يُقَالُ له: الرَّسِّيُّ، بالرّاءِ و السِّين المُشَدَّدة؛ لأَنَّ جَدَّه القاسِمَ كان يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ بالمَدِينَةِ، فيقَالُ لأَوْلاَدِه: الرَّسِّيُّون، و قد تقدَّم ذََلِكَ، و العَجَبُ من الحافِظِ، كيفَ سَكَتَ على هََذا:
و مَرْسِينُ ، بالفَتح و كسر السّين: شَجَرةُ الآسِ، و هو رَيْحَانُ القُبُورِ، مِصْرِيَّةٌ، أَو مَحَلُّها النُّونُ.
و المَرْسُ : أَسْفَلُ الجَبَلِ و حَضِيضُه يَسِيلُ فيه المَاءُ فيَدِبُّ دَبِيباً و لا يَحْفِرُ، و جَمْعه أَمْراسٌ ، و الشّين لغةٌ فيه. قالهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
[١] الجمهرة ٢/٢٣٧ و فيها «بطين» بدل: «بطن» .
[٢] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٣] اللسان و بهامشه، صدره كما في مادة عرض:
و أحمقُ عريضٌ عليه غضاضةٌ.
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «تكار» .
[٥] يعني في قوله:
لو كنتَ كلب قنص كنت ذا جُدد # تكون أربته في آخر المَرَسِ.
[٦] في اللسان: من قبل مَرِيس. قال أبو حنيفة: و مريس أدنى بلاد النوب التي تلي أرض السودان.