تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤ - جرز جرز
٢٤
رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم بَيْنَمَا يَسِير إِذ أَتَى على أَرْضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَة مثل الأَيّم» . التي لا نَبَاتَ بهَا [١] . و ١٧- في حَدِيث الحجَّاج و ذَكَرَ الأَرْضَ ثم قال: لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يَبْقَى عليهَا من الحَيوَان أَحَدٌ. و ج الجَرَزِ ، مُحَرّكَة، أَجْرازٌ ، كسَبَبٍ و أَسْبَابٍ، و جمع الجُرْزِ ، بالضَّمّ، جِرَزَةٌ ، مثل جُحْر و جِحَرَة، و ربّما يُقَالُ:
أَرْضٌ أَجْرازٌ ، كما يقالُ: أَرَضُونَ أَجْرَازٌ ، و تقول منه أَجْرَزُوا كما تقول: أَيْبسُوا، و أَجْرزَ القَوْمُ: أَمْحلُوا و أَرْضٌ جارِزَةٌ : يابسَةٌ غَليظةٌ يَكْتَنِفُهَا رَمْلٌ أَو قَاعٌ و الجمْعُ جَوَارِزُ . و أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَل في جَزائرِ البحْر.
و الجَرَزَةُ ، محرَّكَةً: الهَلاَكُ ، و يقال: رَمَاهُ اللََّه بشَرَزَةٍ و جَرَزَةٍ ، يريد به الهَلاكَ. و من أَمْثَالِهِم: «لَمْ تَرْض شانِئَةٌ إِلاّ بجَرْزَةٍ » [٢] يُضربُ في العَدَاوَةِ و أَنّ المُبْغِض لا يَرْضَى إِلاّ باسْتِئْصَالِ مَنْ يُبْغِضُه. و يقال: جاءَ بجُرْزَةٍ : بالضَّمّ:
الحُزْمَة من القَتّ و نَحْوِه ، نقله الصاغانيّ و زادَ الزمخشريّ، كالجُرْزِ ، أَي بغير هاءٍ.
و أَجْرَزَت الناقةُ فهي مُجْرِزٌ إِذا هُزِلَتْ. و الجُرْزُ ، بالضّمّ و بضَمَّتَيْن: عَمُودٌ من حَدِيدٍ معروفٌ.
عَرَبيٌّ. كذا في اللسَان. قلتُ: و المَعْرُوف أَنّه مُعَرَّب، ج أَجْرازٌ و جِرَزَةٌ ، الأَخير كعِنَبَةٍ. قال يعقوب: و لا تَقُلْ أَجْرِزَة ، و أَنشد قولَ رؤبة:
و الصَّقْع من خابِطَةٍ و جُرْزِ
و الجِرْزُ ، بالكَسْرِ: لِبَاسُ النِّسَاءِ من الوَبَرِ و جُلُودِ [٣]
الشاءِ ، و يُقَال: هو الفَرْوُ الغَلِيظ، ج جُرُوزٌ . و الجَرَزُ ، بالتّحْرِيك: السَّنَة الجَدْبة ، يقال: سَنَةٌ جَرَزٌ ، أَي مَجْدِبَة، و الجمعُ أَجْرَازٌ ، قال الراجز:
قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السِّنُونَ الأَجْرازْ
و الجَرَزُ : الجِسْمُ قال رُؤبة:
بعد اعْتمَادِ الجَرَزِ البَطِيشِ
قال ابنُ سِيدَه: كذا حُكِي في تَفْسِيره، و الجَرَزُ : صَدْرُ الإِنْسَانِ أَو وَسَطُه ، و منهم من فَسّر قولَ رؤبَة بأَحَدهِما.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَرَزُ : لَحْمُ ظَهْرِ الجَمَلِ ، و أَنشدَ للعَجّاج [٤] في صِفَةِ جَمَلٍ سَمِينٍ فَضَخَه الحِمْل:
و انْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوَارِي # عَنْ جَرَزٍ عنه و جَوْزٍ عارِي [٥]
و الجُرَازُ ، كغُرَابٍ: السَّيْفُ القاطِعُ ، و قيل: الماضي النافِذَ، و يقال: سَيْفٌ جُرَازٌ ، إِذا كان مُسْتَأْصِلاً.
و ذُو الجُرَازِ : سَيْفُ وَرْقَاءَ بنِ زُهَيْرٍ ، يقال: ضَرَبَ بِه زُهَيْرٌ خالِدَ بنَ جَعْفَرٍ فَنَبَا ذُو الجُرَازِ و لم يَقْطَع.
و الجَرَازُ ، كسَحابٍ: نَباتٌ يَظْهر كالقَرْعَةِ لا وَرَقَ له ثمّ يَعْظُم حتّى يكونَ كإِنْسانٍ قاعدٍ ثم يَدِقُ [٦] رَأْسُه و يَتَفَرَّق و يُنَوِّر نَوْراً كالدِّفْلَى تَبْهَجُ من حُسْنِه الجِبَالُ ، و هي مَنَابِتُه، و لا يُرْعَى و لا يُنْتَفَعُ به في شيْءٍ من مَرْعًى أَو مَأْكَل، و هو رِخْوٌ مثل الدُبّاءِ، يُرْمى بالحَجَرِ فيَغِيب فيه. قاله أَبو حنيفة.
و رَجُلٌ ذو جَرَازٍ ، كسَحَابٍ: غَليظٌ صُلْبٌ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّواب رَجُلٌ ذو جَرَزٍ ، محرّكة، أَي غِلَظٍ و صَلابَة. و إِنَّه لَذُو جَرَزٍ ، أَي قُوَّةٍ و خَلْقٍ شَدِيدٍ، يكونُ للنَّاس و الإِبِل.
و الجارِزُ الشَّديدُ السُّعَالِ. و أَحسنُ منه: و الجارِزُ من السُّعَالِ: الشَّدِيدُ، قال الشّمَّاخُ يصفُ حُمُرَ الوَحْشِ:
يُحَشْرِجُهَا طَوْراً و طَوْراً كأَنَّهَا # لَهَا بالرُّغَامَى و الخَيَاشِيمِ جارِزُ
هََكذا أَنشده الجوهريُّ و استشهد الأَزهريُّ بهََذا البَيْتِ على السُّعَال خاصَّة و قال: الرُّغَامَى زِيَادَةُ الكَبِد، و أَرادَ بها الرِّئَة، و منها يَهِيجُ السُّعالُ. و قال ابنُ بَرّيّ: أَي يُحَشْرِجها تارةً و تارةً يَصِيح بهِنَّ كأَنّ به جارِزاً و هو السُّعَال، و الرُّغَامَى:
الأَنْفُ و ما حَوْلَه، قال الصاغانيّ: و الرِّوايَة: لَهُ بالرُّغامَى، أَي لِلحِمَارِ.
[١] في النهاية: التي لا نبات بها و لا ماء.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: أي أنها من شدة بغضائها لا ترضى للذين تبغضهم إلا بالاستئصال» .
[٣] التهذيب: أو مسوك الشاء.
[٤] عن اللسان و بالأصل «العجاج» .
[٥] روايته في التهذيب:
من جرز صلب و جرز عاري.
[٦] في القاموس: يَرقُّ.