تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - قمس قمس
و القُمَّسُ ، كسُكَّر: الرجُلُ الشَّرِيفُ ، كذا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، و هو قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ:
و عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنِئْطَلٍ # إِذْ قِيلَ: كانَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ
و فسَّره بالسَّيِّد. و الجَمْعُ: قَمَامِسُ ، و قَمَامِسَةٌ ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.
و القَمَامِسَةُ : البطَارِقَةُ ، نقله الصاغانيّ عن ابن عبَّادٍ و لم يَذْكُرْ وَاحِده، و كأَنَّه جَمْع قُمَّسٍ ، كسُكَّرٍ.
و القَوَامِسُ : الدَّوَاهِي ، و لم يَذكُرْ له وَاحِداً، و كأَنَّه جَمْعُ قَامِسَةٍ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ في الإِنْسَانِ، أَي تَغُوصُ به فلا يَنْجُو.
و قُومَسُ ، بالضَّمّ و فَتْحِ المِيمِ و ضبَطَه الصّاغَانِيُّ بكسر الميمِ [١] ، و هو المَشْهورُ على أَلْسِنتِهم: صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ خُرَاسانَ و بِلادِ الجَبَلِ ، قال أَحَدُ الخَوَارِج:
و مَا زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي # بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولِ [٢]
و قُومَسُ : إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ ، مِن نواحِي قَبْرَةَ، سُمِّيَ باسمِ هََذا البَلدِ، لِنُزولِ أَهْلِه به.
و قُومَسَةُ ، بهاءٍ: ة، بأَصْفَهَانِ. و قُومَسَانُ : ة بهَمَذانَ. و يقال: قَامَسَهُ مُقَامَسَةً ، إِذا فَاخَرَهُ بالقَمْسِ ، أَي الغَوْصِ، فقَمَسَهُ ، أَي غَلَبَهُ.
و مِن المَجَازِ: يُقَال: هُو إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتاً ، إِذا ناظَرَ أَو خَاصَمَ قِرْناً، و قال مالِكُ بنُ المُتَنَخَلِ الهُذَلِيُّ:
و لََكِنّما حُوتاً بِدَجْنَى أُقَامِسُ
و دَجْنَى: مَوْضِعٌ. و قِيلَ: مَعْنَاه أَي يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْه. و انْقَمَسَ النَّجْمُ: غَرَبَ ، أَي انْحَطَّ في المَغْرِب، قال ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَراً عند سُقُوطِ الثُّرَيّا:
أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَيَّا # بسَاحِيَةٍ و أَتْبَعَهَا طِلاَلاَ
و إِنّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا لأَنَّه زُعِمَ أَنَّ العَرَبَ تقولُ: ليس شيءٌ [٣] من الأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا. أَراد أَنَّ المَطَرَ كان عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا، و هو مُنْقَمَسُهَا لِغَزارَةِ ذََلِك المَطَرِ [٤] .
و القامُوسُ : البَحْرُ ، عن ابنِ دُرَيْد، و به سَمَّى المُصنِّفُ، رحمه اللََّه تعالى، كِتابَه هََذا، و قد تقدَّم بيانُ ذََلِك في مقدِّمة الكِتاب. أَوْ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ فيهِ غَوْراً ، قاله أَبُو عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ المُتَقدِّمِ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قَمَسَتِ الأَكَامُ في السَّرَابِ، إِذا ارْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَطْفُو، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
حَتَّى اسْتَبَنْتُ [٥] الهُدَى و البِيدُ هاجِمَةٌ # يَقْمُسْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا
و قالَ شَمِرٌ: قَمَسَ الرَّجُلُ في الماءِ، إِذا غابَ فيه.
و انْقَمَسَ في الرَّكِيَّةِ، إِذا وَثَبَ فيها.
و قَمَسْتُ به في البئْرِ: إِذا رَمَيْت.
و ١٦- في حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ : «في مَفازَةٍ تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِساً ، و يُمْسِي سَرَابُها طامِساً» . أَي تَبْدُو جِبالُها لِلْعَيْن ثمّ تَغِيبُ، و أَرادَ كلَّ عَلَمٍ من أَعْلامِهَا، فلذََلِكَ أَفْرَد الوَصْفَ و لم يَجْمَعْه. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: ذكرَ سِيبَوَيْه أَنّ أَفْعَالاً يكونُ للوَاحِدِ و أَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُول: هو الأَنْعَامُ، و استشهد بقولِه تعالى: وَ إِنَّ لَكُمْ فِي اَلْأَنْعََامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ [٦] و عليه جاءَ قولُه: «تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِساً » و هو هنا فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُول.
و فُلانٌ يَقْمِسُ [٧] في سربهِ، إِذا كان يَخْتَفِي مَرَّةً و يَظْهَرُ مَرَّةً.
[١] و ضبطه ياقوت بالنص بالكسر أيضاً.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بين الفرجان كذا بالتشديد في اللسان ليستقيم الوزن، و هو باسكان الراء في معجم ياقوت و القاموس و كذا اللسان في مادة ف ر ج» . و في معجم البلدان «الفَرْجان» تثنية الفرج.. و الجمع الفروج فعلى هذا الضبط يقتضي القول «بين الفرجين.. » و انظر معجم ما استعجم «الفرّجان» .
[٣] عن اللسان و بالأصل «بشيء» .
[٤] الأصل و اللسان و في التهذيب: النوء.
[٥] عن الديوان و بالأصل «حتى استتبت» .
[٦] سورة النحل الآية ٦٦.
[٧] عبارة اللسان: و فلان يقامس في سره إذا كان يحنق مرة و يظهر مرة» و نبه بهامشه إلى رواية الشارح.