تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - رسس رسس
و الرَّسِيسُ ، كأَمِيرٍ: الشَّيْءُ الثَّابِتُ الذِي لَزِمَ مَكَانَه، و قال أَبو عَمْرو: الرَّسِيسُ : العَاقِلُ الفَطِنُ ، كلاهما عن أَبي عَمْرو.
و قال أَبو زَيْد: أَتانا رَسٌّ مِنْ خَبَر ، و رَسِيسٌ مِنْ خَبَرٍ، و هو الخَبَرُ الذِي لم يَصِحَّ. و الرَّسِيسُ : ابْتِداءُ الحُبِ ، و قيل: بَقِيَّتُه و آخِره. و قال أَبو مالِكٍ: رَسِيسُ الهَوَى [١] :
أَصْلُه. و أَنْشَد لِذِي الرُّمَّةِ:
إِذَا غَيَّرَ النَّأْيُ المحِبِّينَ لَمْ أَجِدْ # رَسِيسَ الْهَوَى مِنْ حبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
و كذََلك رَسِيسُ الحُمَّى حِينَ تَبْدَأُ، كالرَّسِ ، و لا يَخْفَى أَنَّ هََذا قَدْ تَقَدَّم في أَوَّلِ المادَّةِ، فإِعَادَتُه هنا ثَانِياً تَكْرَارٌ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرَّسَّةُ ، بالفَتْحِ: السَّارِيَةُ المحْكَمَةُ. و الرُّسَّةُ ، بالضَّمِّ: القَلَنْسُوَةُ و أَنْشَدَ:
أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ تِرعَامَهْ # و رُسَّةٌ يُدْخِلُ فيها هَامَهْ
كالأَرْسُوسَةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً، و هََذِه عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الرُّسَّى ، كالْحُمَّى: الهَضْبَةُ ، لاِرْتِساسِهَا .
و الرُّمَاحِسُ بنُ الرُّسَارِسِ ، بالضَّمِ فيهما، في جُمْهُور نَسَبِ كِنَانَةَ. و الرُّسَارِسُ : هو ابنُ السَّكْرَانِ بنِ وَافِدِ بنِ وُهَيْبِ بنِ جابر بنِ عُوَيْنَةَ بنِ وَائِلَةَ بنِ الفاكِهِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بنِ كِنَانَةَ [٢] . و ذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ الرُّماحِسِ هََذا، و ساق نسَبَه هََكذا.
و رَسْرَسَ البَعِيرُ ، لغةٌ في رَصْرَصَ، و ذََلك إِذا ثَبَّتَ رُكْبَته و تَمَكَّنَ للنُّهُوضِ ، و يُقال: رَسَّسَ و رَصَّصَ.
و التَّرَاسُّ : التَّسَارُّ ، و هُمْ يَتَرَاسُّون الخَبَرَ، و يَتَرَهْمَسُونَه، أَي يَتَسارُّونَه.
و ارْتَسَّ الخبَرُ في النّاسِ ، إِذا جَرَى و فَشَا فيهم.
و المُرَاسَّةُ المُفاتَحَةُ ، و مِنْهُ ١٧- حديثُ ابنِ الأَكْوَع : «إِنَالمُشْرِكِين رَاسُّونَا للصُّلْحِ [٣] و ابْتدَءُونا في ذََلِك» . أَي فاتحُونَا. و يُرْوَى: «وَاسُونَا» بالواو.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَسَّ الهَوَى في قَلْبِه، و السَّقَمُ في جِسْمِه رَسًّا و رَسِيساً ، و أَرَسَّ : دَخَلَ و ثَبَتَ.
و رَسُّ الحُبِّ و رَسِيسُه : بَقِيَّتُه و أَثَرُه.
و رَسَّ الحَدِيثَ في نَفْسِه يَرُسُّه رَسًّا : حَدَّثَها بِه.
و بَلَغَنِي رَسٌّ مِن خَبَرٍ، أَي طَرَفٌ منه، أَو شيءٌ منه، أَو أَوَّلُه.
و رَسَّ له الخَبَرَ: ذَكَرَه له، قال أَبو طالِبٍ:
هُمَا أَشْرَكَا فِي المَجْدِ مَنْ لاَ أَبَالَهُ # مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَنْ يُرَسَّ لَهُ ذِكْرُ
أَي إِلاَّ أَنْ يُذْكَر ذِكْراً خَفِيًّا.
و رِيحٌ رَسِيسٌ : لَيِّنَةُ الهُبُوبِ رُخَاءٌ. قالَه أَبو عَمْرٍو، و أَنْشَدَ [٤] :
كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا # شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ بَلْ هِيَ أَطْيَبُ
و قال المازِنِيُّ: الرَّسُّ : العَلاَمَةُ. و أَرْسَسْتُ الشَّيْءَ:
جَعلتُ له عَلامةً.
و رَسَّ الشَّيْءَ: نَسِيَه لِتَقادُمِ عَهْدِه. قال:
يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ الْمَيْسِ # قَدْ رُسَّتِ الحَاجَاتُ عِنْدَ قَيْسِ
إِذْ لاَ يَزَالُ مُولَعاً بِلَيْسِ
و الرَّسُّ : المَعْدِنُ، و الجَمْعُ الرِّسَاسُ .
و الرَّسُّ ، و الرُّسَيْس ، كزُبَيْرٍ: وَادِيانِ بِنَجْدٍ، أَو مَوْضِعانِ، و قيل: هما ماءَانِ في بِلادِ العَرَبِ مَعْروفانِ.
قلتُ: الرَّسُّ : لِبَنِي أَعْيَا بنِ طَرِيفٍ، و الرُّسَيْس لِبَنِي كاهِلٍ. و قال زُهَيْرٌ:
[١] اللسان: «رسيس الحمى: أصلها» . و الأصل كالتهذيب.
[٢] انظر تمام نسبه في جمهرة ابن حزم ص ١٨٩ باختلاف عما ورد هنا.
[٣] في النهاية: واسونا الصلح.
[٤] في التهذيب: و قال ابن مقبل يذكر الريحَ ولينَ هبوبها.