تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩ - حزز حزز
عنه الزُّهْرِيّ، الصّحابِيّينَ ، و هم الأَرْبَعة المذكورُون، و حيثُ عرفْتَ أَن كُلَّهُم من بَنِي عُذْرَةَ على الصَّحِيح، و جَدُّهم وَاحدٌ، كان على المصنّف أَن يقولَ: و ابنُ كاهِلٍ من عُذْرَة، مِنْهُم فلانٌ و فلانٌ، ليكونَ أَتَمَّ في السِّياق و الفَائِدَة، كما لا يَخْفَى، فَتأَمَّل.
و الحَزِيزُ ، كَأَمِيرٍ: المَكَانُ الغَلِيظُ المُنْقادُ ، و قيل هو المَوْضِع الذي كَثُرَت حِجَارَتُه و غَلُظَت كأَنَّهَا السَّكَاكِينُ.
و قال ابنُ دُريد: الحَزِيزُ : غَلْظٌ من الأَرْضِ. فلم يَزِدْ على ذََلك. و قال ابنُ شُمَيْل: الحَزِيزُ : ما غَلُظَ و صَلُبَ من جَلَدِ الأَرْضِ مع إِشْرافٍ قَلِيلٍ. و ١- في حَدِيث مُطَرِّفٍ : «لَقِيتُ عَلِيًّا بهََذا الحَزِيز » . هو المُنْهبط من الأَرْضِ. ج: حُزّانٌ [١]
بالضَّمِّ و الكَسْرِ. و منه قَصِيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر:
تَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ # إِذا تَوَقَّدَتِ الحُزَّانُ و المِيلُ
و في المُحْكَم: و الجَمْع أَحِزَّةٌ و حُزّانٌ و حِزّانٌ عن سِيبَوَيْه قال لَبِيدٌ:
بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأْ فَوْقَهَا # قَفْرَ المَرَاقِب خَوْفَها آرامُهَا
و قال ابنُ الرِّقاع يَصِف ناقَةً:
نِعْمَ قُرْقُورُ المرُوراتِ إِذَا # غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرَابِ
و قال زُهَيْرٌ:
تَهْوِي مَدافِعُهَا في الحَزْن ناشزَةَ الْ # أَكْتَافِ نَكَّبَهَا الحُزّانُ و الأَكَمُ
و قد قَالُوا: حُزُزٌ ، بضَمَّتَيْن، فاحْتَمَلُوا التَّضْعِيف، قال كُثيّر عَزَّةَ:
و كَمْ قد جَاوَزَتْ نِقْضِي إِلَيْكُمْ # مِن الحُزُزِ الأَماعِزِ و البِرَاقِ
قالوا: و ليس في القِفَاف [٢] و لا في الجِبَال حِزّانٌ ، إِنّمَاهي جَلَدُ الأَرْضِ، و لا يكون الحَزِيزُ إِلاّ في أَرْضٍ كثيرةِ الحَصْبَاءِ.
و الحَزِيزُ . ماءٌ عن يَسَارِ سَمِيرَاءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسها اللََّه تعالَى.
و الحَزِيزُ : ع بدِيَارِ كَلْبٍ ، يقال له حَزِيز الكَلْب، و الحَزِيزُ ، ع بدِيَارِ ضَبَّةَ
٦ *
. و الحَزِيز : ع بالبَصْرَةِ ، قال ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْت في بَطْنِ المِرْبَد فما أَشْرَف من أَعْلاه حَزِيزٌ .
و الحَزِيزُ : ع بدِيار كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ بالبَصْرَة يقال له حَزِيز الحوأَب [٣] و هو غَيْر حَزِيز الكَلْب.
و الحَزِيزُ : ع بطَرِيق البَصْرَة. و الحَزِيزُ : ع لِمُحَارِبٍ. و الحَزِيز : ع لِغَنِيّ بن أَعْصُر. و الحَزِيزُ : ع لِعُكْلٍ. و الحَزِيزُ ماءٌ لِبَنِي أَسَدٍ ، يقال له حَزِيزُ صُفَيَّةَ.
و حَزِيزُ تَلْعَةَ، و حَزِيزُ رامَةَ، و حَزِيزُ غَوْلٍ: مَوَاضِعُ في بلاد العرب فهي ثَلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذكرَ منه الصاغانيّ ثلاثةً. و فاتَه حزيز [٤] قريةٌ باليَمَن، و إِليها نُسِبَ يَزِيدُ بن مُسْلِم الجُرْتِيّ، لكونه انْتَقل من جُرْتَ إِلَيْها، و هي أَيضاً قريةٌ بها، هََكذا ضبطه الرُّشاطِيُّ، و ضبطه السَّمَعانيّ بكسر الحاءِ، و الأَوّل الصّوابُ.
و الحَزْحَزَةُ : أَلَمٌ في القَلْبِ من خَوْفٍ أَو وَجَع ، و الجمع حَزَاحِزُ ، قال الشَّمّاخ:
و صَدَّتْ صُدُوداً عن ذَرِيعَةِ عَثْلَبٍ # و لاِبْنَيْ عِيَاذٍ في الصُدُورِ حَزَاحِزُ
و الحَزْحَزَةُ أَيضاً، من فِعْل الرَّئِيس في الحَرْبِ عند تَعْبِيَةِ الصُّفُوف و هو تَقْدِيم بَعْضٍ و تَأْخِير بَعْضٍ يُقَال: هُمْ في حَزاحِزَ من امْرِهِم، قال أَبو كَبيرٍ الهُذلِيّ:
وَ تَبَوَّأَ الأَبْطَالُ بَعْدَ حَزَاحِزٍ # هَكْعَ النَّواحِزِ في مُنَاخِ المَوْحِفِ
و الموْحِفُ: المَنْزِلُ [٥] بعَيْنِه، و ذََلك أَنّ البَعير الذي به النُّحَاز يُترَك في مُناخه لا يُثَارُ حَتّى يَبْرَأَ أَو يَمُوت.
[١] عن القاموس، و بالأصل «حزاز» هنا و في الشاهد. و ما أثبتناه في البيت «حزان» عن اللسان و التهذيب و هو ما يؤكد صحة عبارة القاموس.
[٢] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «القفار» .
[٦] (*) في القاموس: و ع بالبصرة تقديم على: ع بديار ضبة.
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «الجوب» .
[٤] قيدها ياقوت بالنص: بكسر الحاء و سكون الزاي و ياء مفتوحة.
[٥] التهذيب: المبرك.