تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢ - برز برز
و بُرْزَى ، كبُشْرَى ، و قال ياقوت: هي بُرْزَة ، و نَسَبَ الإِمالَةَ للعامَّة: ة بوَاسِطَ، منها الإِمام رَضِيّ الدّين إِبراهِيم ابن عُمَرَ بن البُرْهَانِ الواسِطِيّ التاجر رَاوِي صَحِيح مُسْلِمٍ ، عن منصورٍ الفَرَاويّ. و بُرْزَى : ة أُخْرَى من عَمَل بَغْدَادَ ، من نَوَاحِي طريقِ خُرَاسَانَ.
وَ أَبْرَزَ الرجُلُ: أَخَذَ الإِبْرِيزَ ، هََكذا في سائر النُّسخ، و نَصُّ ابنِ الأَعرَابِيّ، على ما نَقَلَه صاحبُ اللّسَان و الصاغانيّ: اتَّخَذَ الإِبْرِيزَ .
و أَبْرَزَ الرجُلُ، إِذا عَزَمَ على السَّفَرِ ، عن ابن الأَعرابيّ.
و العامَّةُ تقول: بَرَزَ .
و أَبْرَزَ الشَّيْءَ: أَخْرَجَه، كاسْتَبْرَزَه ، و ليست السِّين للطَّلَب.
و تبرز تَبْرِيزُ : بالفَتْح، و قد تُكْسَرُ: قاعِدَةُ أَذْرَبِيجَانَ ، و العَامَّةُ تقلِب الباءَ وَاواً، و هي من أَشْهَرِ مُدُنِ فارِسَ و قد نُسِبَ إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثِين و العلماءِ في كُلِّ فَنّ.
و تَبَارَزَا : انْفَرَدَ كُلٌّ منْهُما عن جَمَاعَتِه إِلى صاحِبِه. و بَرَّزَهُ تَبْرِيزاً : أَظْهَرَه و بَيَّنَه ، و منه قوله تعالى: وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ* [١] أَي كُشِفَ غِطَاؤُهَا.
و كِتَابٌ مَبْرُوزٌ : مَنْشُورٌ ، و قد تَقَدَّم البحثُ فيه أَوّلاً، فأَغْنَانَا عن إِعادته ثانِياً.
و بَرَازٌ ، كسَحَابٍ، اسمٌ. و البِرَازُ ، ككِتَابٍ: الغائطُ ، و هو كِنَايَةٌ. اخْتَلَفُوا في البِرَازِ بهََذا المَعْنَى، ١٦- ففي الحديث : «كان إِذا أَرادَ البِرَازَ أَبْعَدَ» . قال الخَطّابي في مَعَالِم السُّنَن: المُحَدِّثون يَرْوُونَه بالكَسْر، و هو خَطَأٌ، لأَنّه بالكَسْر مَصْدَرٌ من المُبَارَزَة في الحَرْب. و قال الجوهريّ بخِلاف هََذا، و نَصُّه: البِرَازُ : المُبَارَزَة في الحَرْب، و البِرَاز أَيْضاً: كِنَايَةٌ عن ثُفْلِ الغِذَاءِ، و هو الغائطُ، ثم قال: و البَرَازُ ، بالفَتْح: الفَضَاءُ الوَاسِعُ، وَ تَبَرَّز : خَرَجَ إِلى البَرَازِ للحَاجَةِ. انتهى. فكأَنّ المُصَنِّف قَلَّده في ذََلِك؛ و هََكذا صَرَّحَ به النَّوَوِيّ في تَهْذيبه، و ابنُ دُرَيْد، و قد تَكَرَّرَ المَكْسُور في الحَدِيث. و من المَفْتُوح ١٤- حديثُ عَلِيٍّ كَرّم اللََّهوَجْهَهُ : «أَنّ رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم رَأَى رَجُلاً يَغْتَسِلُ بالبَرَازِ » . يريدُ المَوْضِع المُتَكَشّف بغيرِ سُتْرَةٍ.
و بَرْزَوَيْهِ كعَمْرَوَيْه: جَدُّ مُوسَى بن الحَسَن الأَنْمَاطِيّ المُحَدِّث ، عن عبد الأَعْلَى بن حَمّاد، و عنه مَخْلَد بن جَعْفَرٍ الباقَرْحِيّ و غيره.
و أَبْرَوَيْزُ ، بفتح الواوِ و كَسْرِهَا ، و باؤه فارسيّة، و يقال:
أَبْرَوَازُ ، و الأَول أَشْهرُ: مَلِكٌ من مُلُوك الفُرْسِ. قال السُّهَيْليّ: هو كِسْرَى الذي كَتَب إِليه النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلم، و مَعْنَى أَبْرَوَيْز عندهم: المُظَفَّر.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَبْرَزُ : كمَقْعَدٍ: المُتَوَضَّأُ.
و البَارِزُ : الظَاهِرُ الظُّهُورَ الكُلِّيّ.
و قولُه تَعَالَى: وَ تَرَى اَلْأَرْضَ بََارِزَةً [٢] أَي ظاهِرَةً بلا تَلٍّ و لا جَبَل و لا رَمْلٍ.
و بَرْزَةُ ، بالفَتْح كُورَةٌ بِأَذْرَبِيجَانَ، بأَيْدي الأَزْدِيِّين، نقله البَلاَذُريّ و ياقوت.
و ذَكرَ بَرَازاً ، كسَحَابٍ، وَ أَنَّهُ اسمٌ و لم يُعَيِّنه. و هو أَشْعَثُ بن بَرَازٍ ، قال الحافِظ: فَرْدٌ.
و بابُ إِبْرِيز : إِحْدَى مَحَالِّ بَغْدَادَ، و إِلَيْه نُسِبَ البارِزِيُّونَ المُحَدِّثُون، و منهم قاضِي القُضَاةِ هِبةُ اللََّه بن عبد الرَّحِيم بن إِبراهِيمَ بن هِبَة اللََّه المُسلم الجُهَنِيّ الحَمَوِيّ الفقيهُ الشافعيّ أَبو القَاسِم، عُرِفَ بابنِ البَارِزِيّ ، من شُيُوخ التَّقِيّ السُبْكِيّ، و كذا آلُ بَيْته.
و بَرْزُوَيْه ، بالفَتْح و ضمّ الزّاي، و العامة تقول بَرْزَيْه :
حِصْنٌ قُرْبَ السّوَاحِل الشامِيَّةِ على سِنّ جَبَلٍ شاهِق يُضْرَبُ بها المَثَلُ في بلادِ الإِفْرنج بالحَصانَة، يُحِيط بها أَوْدِيةٌ من جميع جَوانبها و ذَرْعُ عُلُوّ قَلْعَتها خَمْسُمِائة و سَبْعُون ذِرَاعاً، كانت بِيَدِ الفِرِنجِ حتّى فَتَحَهَا المَلِك النَاصِر صلاَح الدّين يوسُف بن أَيّوب في سنة ٥٨٤.
و الشَّرَفُ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمّد بن مُبَارِزٍ الشافِعيّ الزّبيديّ، حدَّثَ عن النَّفِيس العَلَوِيّ و غَيْرِه، رَوَى عنه سِبْطُه الوَجِيهُ
[١] سورة الشعراء الآية ٩١.
[٢] سورة الكهف الآية ٤٧.