تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤ - حرز حرز
و الحِجَازُ : الجِبَالُ و منه قولُ الشاعِرُ:
و نَحْنُ أُناسٌ لا حِجَازَ بِأَرْضِنَا
و تَحَاجَزَ القومُ و انْحَجَزُوا و احْتَجَزوا : تَزَايَلُوا.
و هو طَيِّبُ الحُجْزَةِ ، أَي عَفِيفٌ و منه قولُ النابِغَة:
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ # يُحَيَّوْن بالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ
فإِنّه كَنَى به عن الفُروجِ. يريد أَعِفّاءَ عن الفُجُور، و هو مَجازٌ، و به فَسَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشاعر:
فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى و الحِجْزِ [١]
قال: أَي إِنّه عَفِيفٌ طاهِرٌ.
و الحِجْزُ : العَفِيفُ.
و الحِجْزَةُ ، بالكَسْر، هَيئةُ المُحْتجِزِ . و يُقَال: فلانٌ كَرِيمُ الحِجْزَةِ ، و طَيِّبُ الحِجْزَةِ ، يَكْنُون به عن العِفَّةِ و طِيبِ الإِزارِ.
و يقال: أَخَذْت بحُجْزَتِه ، أَي اعْتَصَمْت به و الْتَجَأْت إِلَيْه مُسْتَجِيراً. و في الأَساس: اسْتَظْهَرْت به، و هو مَجازٌ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحْمََن» . قال ابنُ الأَثِير: و قيل: معناه أَنَّ اسْمَ الرَّحِمِ مُشْتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمََن فكَأَنَّهُ متعلِّق بالاسْمِ آخِذٌ بوَسَطِه. و أَصلُ الحُجْزَةِ مَشَدَّ الإِزارِ، ثمّ قيل للإِزَار حُجْزَة ، للمُجَاوَرَة، و منه ١٤- حديثٌ آخَر : «و النّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللََّهِ تعالَى» . أَي بِسَبَبٍ منه.
و الحُجُزُ [٢] بضَمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجُوز. و قال الخَطَّابِيّ الأَخِيرُ جَمْع الجَمْعِ، كأَنَّه جَمْع حِجَزٍ ، بالكَسْر، و جَمْعُه حُجُوزٌ . و قال الزمخشريّ: الحِجْزُ ، بالكَسْر: الحُجْزَةُ [٣] .
و المُحْتَجِزُ : هُو المَشْدُودُ الوَسَطِ. و قالتْ أُمُّ الرَّحَّالِ: إِنَّ الكَلامَ لا يُحْجَزُ في العِكْم كما تُحْجَز العَبَاءُ. العِكْمُ: العِدْلُ، و الحَجْزُ أَنْ يُدْرَجَ الحَبْلُ عليه ثُمَّ يُشَدَّ. و قال أَبو حنيفة الحِجَازُ : حَبْلٌ يُشَدُّ به العِكْمُ.
و احْتَجَزَ به: امْتَنَعَ.
و تَحَاجَزَ القَوْمُ: أَخَذَ بَعْضُهم بحُجَزِ بَعْضٍ.
و يُقَال: هََذا كلامٌ آخِذٌ بعضُه بحُجْزَة بَعْضٍ، أَي مُتَنَاظِمٌ مُتَنَاسِقٌ، و هو مَجاز.
و في المَثَل: «ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِكْمِ» ، أَي لا يُقْدَر علَى إِخْفَاءِ أَمْره، كما في الأَساس.
و حاجِزٌ : اسم.
و عليُّ بن الفُرَات الحِجَازِيّ ، مُحدِّث تُكُلِّمَ فيه.
و الشِّهَابُ أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بن محمّد الحِجَازِيّ ، سَمِعَ الوَلِيَّ العِرَاقِيّ و الحافظَ ابنَ حَجَرٍ و غَيْرَهما، و هو أَحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، أَورده الحافِظُ السّيُوطي في مُعْجَم شُيُوخه.
و الشَّمْسُ محمّد بن شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عليّ الحِجَازِيّ نَزِيلُ ابشيه المَلَق إِحْدَى القُرَى المِصْريّة، من مَشَاهِير شُيُوخ مِصْرَ، أَخذَ عن شيخ الإِسلام زَكَرِيّا و غَيْرِه.
و حِجَازِيّ : لَقَبُ المُسْنِد المُعَمَّر شَمْسِ الدّين محمّد بن عبد الرحمََن الأَنصاريّ الشَّعْرَاوِيّ الواعِظِ بجامعِ المُؤَيَّد بمصر، أَخذ عالياً عن الشِّهَاب أَحْمَد بن يَشْبَك اليُوسُفِيّ، و الشَّمْس الغمريّ و شيخ الإِسلام، و حدَّث عنه الشَّمْس البابليّ و أَبو العِزّ العَجَمِيّ و غيرُهما.
و العَبْدُ الصالِحُ نُورُ الدِّين الحَسَن بن محمّد الترعيّ، كُنْيَته أَبو حِجَازٍ ، من شُيُوخِ مَشَايِخِنا. و كذََلك أَبو الإِخْلاصِ حِجَازِيّ بن محمّد المسيريّ نَزِيلُ المَحَلَّة الكُبْرَى، حَدّث عنه بعضُ شُيُوخِنَا.
حرز [حرز]:
الحِرْزُ ، بالكَسْرِ: العُوذَةُ ، و جَمْعُهُ الأَحْرَازُ ، و هو مَجازٌ، كما صرّح به الزمخشريّ. و الحِرْزُ : المَوْضِعُ الحَصِينُ ، و قيل: ما أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ و غَيْرِه، يقال: هو في حِرْزٍ لا يُوصَلُ إِليه. و يُقَال: هََذا حِرْزٌ حَرِيزٌ ، أَي مَوْضِعٌ حَصِين. و قال بعضهم: الحِرْزُ : ما حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْره أَو لُجِئَ إِلَيْه، و الجَمْع أَحْرَازٌ . و مكانٌ مُحْرِز
[١] ضبطت بالكسر عن التكملة، و ضبطت في اللسان بالضم و ورد الرجز شاهداً فيه على قوله: و حُجزه: أصله و منبته. و فسره بعد ذلك كما ورد بالأصل. و نسب في التكملة لرؤبة.
[٢] في اللسان و النهاية «الحُجُز» بضم ففتح.
[٣] عبارة النهاية: قال الزمخشري: واحد الحُجُوز حِجْز بكسر الحاء، و هي الحُجْزة، و يجوز أن يكون واحدها حُجزة على تقدير إسقاط التاء، كبُرْج و بُرُوج.