تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - حلس حلس
و في اللِّسَانِ: رَجُلٌ حِيَفْسٌ و حَيْفَسٌ ، كهِزبْرٍ و صَيْقَل، و حَفَيْسَأٌ ، مثلُ حَفيْتَإٍ، عَلى فعَيْللٍ، و حَفَيْسِيٌّ : قَصِيرٌ سَمِينٌ، عن الأَصْمَعِيِّ، و قِيل: قَصِيرٌ لَئيمُ الخِلْقةِ، ضَخْمٌ لا خيْرَ عندَه.
و الأَكُولُ البَطِينُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا كانَ مع القِصَرِ سِمَنٌ. قِيلَ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ و حَفَيْتَأٌ، بالتاءِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُرَى التّاءَ مُبْدَلَةً من السّينِ، كما قالُوا: انْحَتَّتْ أَسْنانُه و انْحَسَّتْ، و قال ابنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ و حَفيْتَأٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ، و نقَلَ الصَّاغانيُّ عن ابنِ دُرَيْدِ رجُلٌ حَيْفَسَى : ضَخْمٌ لا خيرَ عِنْدَهُ، و كذََلك الحِيَفْسِيُّ و الحُفَاسِيُّ [١] .
و نَقل عن أَبي سَعِيد: رَجُلٌ حِيَفْسَأٌ [٢] ضخْمُ.
و الحِيَفْسُ : الّذِي يغْضبُ و يَرْضَى من غيْرِ شيْءٍ. و الحَيْفسُ كصقَيْل ، و ضبطه الصاغَانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوّل:
المُغْضَبُ. و التَّحَيْفُسُ : التَّحَرُّكُ عَلى المَضْجَعِ و التَّحَلْحُلُ [٣] الأَخِيرُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
و حَفَسَ يَحْفِسُ ، من حَدّ ضَرَبَ: أَكلَ بنَهْمَةٍ.
حفدلس [حفدلس]:
الحَفدْلسُ ، كسَفَرْجَل: السَّوْدَاءُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و أَوْرَدَه صاحب العُبَابِ هََكذا.
حفنس [حفنس]:
الحِفْنِسُ ، كزِبْرِجٍ ، أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للجَارِيَةِ القَلِيلَة الحَيَاءِ البَذِيئَة اللِّسَانِ حِنْفِسٌ و حِفْنِسٌ ، قال الأَزْهَرِيُّ: و المَعْرُوفُ عِنْدَنا بهََذا المَعْنَى:
عِنْفِصٌ.
و الحِفْنِسُ : الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الخلْقِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، كالحِنْفِس، و هو مذكُورٌ في الصّادِ، كما سَيَأْتي.
و الحَفَنْسَأُ ، كسَفرْجَلٍ، بالنُّونِ: القَصِيرُ الضَّخْمُ البطْنِ ، هُنَا ذَكَره ابنُ عبّادٍ، و قد سَبقَ للمُصَنِّفِ في الهَمْزِ قولُه: و وهِم أَبو نصْرٍ في إِيرادِه في «ح ف س» و أُراه لم يَتَنَبَّهْ هنا، و ذَكرَه مُقَلِّداً له غَيْر مُنَبِّهٍ عليه، فليتأَمل.
حلس [حلس]:
الحِلْسُ ، بالكسْرِ : كُلُّ شيْءٍ وَلِيَ ظَهْرَ البَعِيرِ و الدّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ و السَّرْجِ و القَتَبِ، و هُو بمَنْزِلَةِ المِرْشَحَةِ تكُونُ تحتَ اللِّبْدِ، و قيل: هو كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ يكونُ تَحْتَ البَرْذعَةِ. و الحِلْسُ أَيضاً: اسمٌ لمَا يُبْسَطُ في البَيْت تَحْتَ حُرِّ الثِّياب و المَتَاعِ من مِسْحٍ و نَحْوِه، و يُحَرَّكُ ، مثل شِبْهٍ و شَبَهٍ، و مِثْلٍ و مَثَلٍ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ.
ج أَحْلاَسٌ و حُلُوسٌ و حِلَسَةٌ الأَخيرُ عن الفَرّاءِ، مثل قِرْد و قرَدَة، نقَلَه الصّاغَانيُّ.
و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: يُقَال لبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ ، و لحُصُرِه: الفُحُولُ.
و الحِلْسُ : الرّابعُ من سِهَامِ المَيْسِرِ ، عن أَبي عُبَيْدٍ، كالحَلِسِ ، ككَتفٍ نَقَلَه ابنُ فارسٍ. قالَ اللِّحْيَانيُّ: فيه أَرْبَعَةُ فُرُوضٍ، و له غُنْمُ [٤] أَرْبَعَة أَنْصبَاءَ إِن فازَ، و عليه غُرْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصبَاءَ إِن لم يَفُزْ.
و من المَجَازِ: الحِلْسُ : الكَبِيرُ من النَّاس للُزُومه مَحَلَّه لا يُزَايِلُه. و الذي في المُحيط: رَأَيْتُ حِلْساً في النّاس، أَي كَبيراً.
و يُقَالُ: هو حِلْسُ بَيْتِه، إِذا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَه ، و هو ذَمٌّ، أَي أَنَّهُ لا يَصْلُحُ إِلاّ للُزُومِ البَيْت، نقَلَه الأَزْهَريُّ عن الغِتْرِيفِيّ [٥] ، قالَ: و يُقَال: فُلانٌ من أَحْلاَسِ البِلاَدِ، للّذي لا يُزَايلُها من حُبِّه إِيّاها، و هََذا مَدْحٌ، أَي أَنّه ذُو عِزَّةٍ و شِدَّةٍ، و أَنّه لا يَبْرَحُهَا لا يُبَالي دَيْناً [٦] و لا سَنَةً حتى تُخْصبَ البلادُ، فيُقَالُ: هو مُتَحَلِّسٌ بها، أَي مُقيمٌ، و حِلْسٌ بها كذََلك، و منه ١٦- الحَديثُ : «كُنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بَيْتِكَ» . يعني في الفتْنَةِ.
و بَنُو حِلْسٍ : بَطْنٌ ، و في اللّسانِ: بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنْزلُونَ نَهْرَ المَلِكِ، و هم من الأَزْد، كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و قالَ ابنُ حَبيب: في كنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ حِلْسُ بنُ نُفاثَةَ [٧] بن عَديِ[بن
[١] الجمهرة ٣/٣٥١.
[٢] عن التكملة و بالأصل «حفيسأ» .
[٣] في الأصل «التخلخل» و ما أثبت عن القاموس.
[٤] عن التهذيب و بالأصل «غرم» .
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: العتريفي.
[٦] الأصل و اللسان و في التهذيب: ذئباً.
[٧] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «نغاثة» .