تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٣ - حسس حسس
أَحَسَّ عِيسىََ مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ [١] أَي رَأَي، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، و قولُه تَعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ [٢] معناهُ هل تُبْصِرُ، هَلْ تَرَى، و قالَ الفرّاءُ: الإِحْسَاسُ : الوُجُودُ، تَقُولُ في الكَلام:
هل أَحْسَسْتَ منهُم من أَحَدٍ، و قالَ الزَّجّاجُ: معنى أَحَسَّ :
عَلِم و وَجَدَ، في اللُّغَةِ، و يقال: هل أَحْسَسْت صاحِبَكَ؟أَي هَلْ رَأَيْتَه، و هَلْ أَحْسَسْت الخَبَرَ؟أَي هَلْ عَرَفْتَه و عَلِمْتَه؟، و قال ابنُ الأَثِيرِ: الإِحْسَاسُ : العِلْمُ بالحَوَاسِّ .
و أَحْسَسْتُ الشَّيْءَ: وجَدْتُ حِسَّهُ ، أَي حَرَكَتَه، أَو صَوْتَه.
و التَّحَسُّسُ : الاسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ القَوْمِ ، عن الحَرْبِيِّ، و قيل: هو شِبْهُ التَّسَمُّع و التَّبَصُّرِ، قالَه أَبو مُعَاذٍ.
و قِيل: هو طَلَبُ خَبرِهِم في الخَيْرِ ، و بالجِيم في الشَّرِّ.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: تحَسَّسْتُ الخبَرَ، و تَحَسَّيْتُه ، و قالَ شَمِرٌ:
تَنَدَّسْتُه مثلُه، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: تبَجَّسْتُ الخَبَرَ، و تَحَسَّسْتُه بمعنًى وَاحدٍ.
و تَحَسَّسْتُ من الشَّيْءِ، أَي تخبَّرْتُ خَبَرَه، و بكُلِّ ما ذُكِرَ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: يََا بَنِيَّ اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ [٣] .
و الانْحِسَاسُ : الانْقِلاعُ و التّساقُطُ و التَّحاتُ و التَّكسُّرُ، و هو مَجَازٌ، يُقَال: انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعَتْ و تَكَسَّرَتْ، السِّينُ لُغَةٌ في التّاءِ، كما صَرَّحَ به الأَزْهَرِيُّ، قالَ العَجّاجُ:
إِنَّ أَبا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ # بمَعْدِنِ [٤] المُلْكِ الكَرِيمِ الكِرْسِ
فُرُوعِه و أَصْلِه المُرَسِّ # لَيْس بمقْلُوعٍ و لا مُنْحَسِّ
أَي ليسَ بمُحَوَّلٍ عنه و لا مُنْقطِع.
و حَسْحَسَ له: تَوَجَّع و تَشَكَّى.
و تَحَسْحَسَ للقِيَامِ، إِذا تَحَرَّكَ. و تَحَسْحسَتْ أَوْبارُ الإِبِلِ و تَحَسَّسَتْ : تحَاتَّتْ و تطَايرَتْ و تفرَّقَتْ.
و لأُخَلِّفنَّهُ بحَسْحَسِه ، أَي ذَهَابِ مالِه حَتَّى لا يبْقَى مِنْهُ شَيَءٌ ، و هو مَثلٌ.
و يُقَال: ائْتِ بهِ من حِسِّك وَ بِسِّك ، بفَتْحِهما و بكَسْرهما، أَي من حيْثُ شِئْتَ ، و كَذا من حَسّكِ وَ عَسِّكَ.
كذا في التَّهْذِيب، و قيل: مَعْنَاهُ من حَيْثُ كانَ و لم يَكُنْ، و قال الزَّجّاجُ: تأْوِيلُه: من حَيْثُ تُدْرِكُه حاسَّةٌ من حوَاسِّكَ ، أَو يُدْركُه تَصَرُّفٌ من تَصَرُّفِكَ، و قيل: من كُلِّ جِهَةٍ.
و الحَسّانِيّاتُ : مِياهٌ بالبَادِيَةِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و أُمُّ الخَيْرِ فاطِمَةُ بنتُ أَحْمدَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ حُسَّةَ ، بالضّمِّ، الأَصْفَهَانِيَّةُ: مُحَدِّثةٌ ، حَدَّثَتْ عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ البَغْدَادِيِّ، و عنها سَعِيدُ بنُ أَبِي الرَّجاءِ؛ و أَبُوهَا حَدَّثَ عن ابنِ مَنْدَه، و مات سنة ٤٩٤ قاله الحَافِظُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:
حِسُّ الحُمَّى و حِسَاسُهَا : رَسُّها وَ أَوَّلُهَا عِنْدَمَا تُحَسُّ ، الأَخِيرةُ عن اللِّحْيَانِيِّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الحِسُّ : مَسُّ الحُمَّى أَوّلَ ما تبْدَأُ.
و قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ: من أَيْنَ حَسَيْتَ هََذا الخَبَرَ؟يُرِيدُون من أَيْن تخَبَّرْته.
و حَسَّ مِنْهُ خَبَراً و أَحَسَّ كِلاهُمَا: رَأَى.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ أَبا الحَسَنِ يَقُول: حَسْتُ و حَسِسْتُ ، و وَدْتُ و وَدِدْتُ و هَمْتُ و هَمَمْتُ، و ١٦- في الحَدِيثِ :
هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْءَ» .
و الحسَاسُ ، بالفَتْح: الوُجُودُ، و منه المَثلُ «لا حَسَاسَ مِن ابْنَيْ مُوقِدِ النّارِ» و قالُوا: ذهَبَ فلانٌ فلا حَسَاسَ بهِ؛ أَي لا يُحَسُّ بِه، أَولا يُحَسُّ مكانُه.
و الشَّيْطَانُ حَسّاسٌ لَحّاسٌ، أَي شَدِيدُ الحِسِّ و الإِدْرَاكِ.
و الحِسُّ : الرَّنَّة.
و حَسِّ ، بفتحِ الحاءِ و كَسْرِ السّينِ و تَرْكِ التّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تقالُ عند الأَلمِ.
و قال الجَوْهَرِيُّ: قَولُهُم: ضرَبَه فما قالَ حَسِّ يا هََذا،
[١] سورة آل عمران الآية ٥٢.
[٢] سورة مريم الآية ٩٨.
[٣] سورة يوسف الآية ٨٧.
[٤] في التهذيب و اللسان: في معدن. قال في اللسان: و صوبه ابن بري:
«بمعدن الملك» .