تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٦ - حلس حلس
الدِّيلِ] [١] بن عَبْدِ مَنَاةَ [٢] ، قال و حِلْسٌ همْ عِبَادٌ دَخَلُوا في لَخْمٍ، و هو حَلْسُ بنُ عامِرِ بنُ رَبيعَةَ بن غَزوان.
و أُمُّ حِلْسٍ : كُنْيَةُ الأَتَانِ. و حُلَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : اسمُ جَمَاعَة، منهُم: حُلَيْسٌ الحِمْصيُ ، رَوَى عنه أَبُو الزَّاهريَّة في فَضْل قُرَيْشٍ.
و حُلَيْسُ بنُ زَيْدِ بن صَيْفيّ هََكذا في النُّسخ، و الصّوابُ صَفْوَان الضَّبِّيُّ: صَحَابيّان ، الأَخيرُ له وِفَادَةٌ وَجْهٍ وَاهٍ، و أَوْرَدَه النَّسائيّ.
و حُلَيْسُ بنُ عَلْقَمَةَ الحَارثيُّ: سَيِّدُ الأَحَابيشِ و رَئيسُهُم يومَ أُحُدٍ، و هو من بَنِي الحارِثِ بنِ عبدِ مَنَاةَ، من كِنانَةَ.
و حُلَيْسُ بنُ يَزِيدَ مِنْ كِنَانَةَ ، و في كِنَانَةَ أَيْضاً حُلَيْسُ بنُ عَمْرِو بنِ المُغَفَّلِ.
و الحُلَيْسِيَّةُ : ماءُ ، و في التَّكْمِلَةِ مَاءَةٌ لبَنِي الحُلَيْسِ ، كزُبَيْرٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِم، و هم من خَثْعَمٍ، كما يَأْتِي للمُصَنِّفِ في «دغم» .
و حَلَسَ البَعِيرَ يَحْلِسُه حَلْساً ، من حَدِّ ضَرَبَ، و عليه اقْتَصَر الصّاغَانِيُّ، و زادَ في اللِّسَانِ، و يَحْلُسُه ، بالضّمِّ:
غشَاهُ بحِلْسٍ . و من المَجَازِ: حَلَسَت السّماءُ حَلْساً ، إِذا دامَ مَطَرُها ، و هو غيرُ وَابِلٍ، كذا في التَّهْذِيبِ، كأَحْلَسَ ، فيهِما ، الأَوَّلُ عن شَمِرٍ، قال: أَحْلَسْتُ بَعِيرِي، إِذا جَعَلَ عليهِ الحِلْسَ .
و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: و حَلَسَت السّماءُ: مَطَرَتْ مَطَراً رَقِيقاً دائِماً، و هو مَجَازٌ.
و من المَجَازِ: الحَلْسُ : العَهْدُ الوَثِيقُ و المِيثاقُ ، تقولُ:
أَحْلَسْتُ فُلاناً إِذا أَعْطَيْتَه حِلْساً ، أَي عَهْداً يَأْمَنُ به القَوْمَ، و ذََلكَ مثل سَهْم يَأْمَنُ به الرَّجُلُ ما دامَ في يَدِه، و يُكْسَرُ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الحَلْسُ أَنْ يَأْخُذَ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مَكَانَ الفَرِيضَةِ. و نَصُّ الأَصْمَعِيِّ: مَكَانَ الإِبِلِ، و مِثْلُه في اللِّسَان و التَّكْمِلَة [٣] ، و في التَّهْذِيبِ مثلُ ما للمُصَنِّفِ. و من المَجَازِ: الحَلِسُ ككَتِفٍ: الشُّجَاعُ الذي يُلازِمُ قِرْنَه، كالحَلِيسِ ، و قال الشّاعِرُ:
فقُلْتُ لهَا كأَيِّنْ مِن جَبَانٍ # يُصَابُ و يُخْطَأُ الحَلِسُ المُحَامِي
كأَيِّنْ بمَعْنَى كَمْ.
و من المَجَازِ: الحَلِسُ : الحَرِيصُ المُلازِمُ كحِلْسَمٍ ، بزِيَادَةِ الميمِ، كإِرْدَبٍ و سِلْغَدٍّ، قاله أَبو عَمْرٍو، و أَنْشَدَ:
لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ # عِنْدَ البُيُوتِ رَاشِنٍ مِقَمِ
و الحَلَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: أَنْ يَكونَ مَوْضِعُ الحِلْسِ من البَعير يُخَالِف لَوْنَ البَعِيرِ ، و منه بَعِيرٌ أَحْلَسُ : كَتِفَاه سَوْدَاوانِ و أَرْضُه و ذِرْوَتُه أَقَلُّ سَواداً من كَتِفَيْهِ.
و المَحْلوسُ من الأَحْراحِ ، كالمَهْلوسِ، و هو: القَلِيلُ اللَّحْمِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
و الحَلْسَاءُ : شاةٌ ذات شَعر ظهْرِها أَسْوَدُ و تَخْتَلِط به شَعرَةٌ حَمْرَاءُ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و قِيل: هي الَّتِي بينَ السَّوادِ و الخُضْرة، لونُ بَطْنِها كلَوْنِ ظَهْرِها، و هو أَحْلَسُ : لونه بينَ السّوادِ و الحُمْرَة.
و الحُلاَسَاءُ ، بالضّمِ و المَدِّ، من الإِبِلِ: الَّتِي قَدْ حَلّسَتْ [٤] بالحَوْضِ و المَرْتَعِ [٥] ، كذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عبّادٍ، و في بعض النّسخ المَرْبَعِ، بالمُوحَّدَةِ، و هو مجازٌ، من قَوْلهم: حَلِسَ في هََذا الأَمْرِ، إِذا لزِمَه و لَصِقَ بهِ ، و كذا حَلِسَ به، فهو حَلِسٌ به، ككَتِفٍ، فهو مَجاز.
و أَبُو الحُلاَسِ كغُرَابٍ: ابن طَلْحَة بنِ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدِ اللََّه بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الدّارِ، قُتِلَ كافِراً يومَ أُحُدٍ، و كذا إِخْوَتُه شافِعٌ و كِلاَبٌ و حُلاَسٌ و الحارِثُ، و معهم اللّواءُ، و كذا عَمُّهم أَبو سَعِيدِ بنُ أَبِي طَلْحَةَ، قتِلَ كافِراً و معه اللّواءُ يومَ أُحُدٍ، و أَما عُثْمَان بنِ طَلْحَةَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ فهو الَّذِي أَخَذَ منه النّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ، ثمّ رَدَّه عليه.
و أَمّ الحُلاسِ بِنْتُ أَبي صَفْوان يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ الصَّحَابِيِّ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيِّ، رَوَتْ عَنْ أَبِيهَا.
[١] عن جمهرة ابن حزم ص ٤٦٥ و فيها: بنو الدئل بن بكر بن عبد مناة.
[٢] في جمهرة ابن حزم ص ٣٧٥ ولد الهنو بن الأزد بطوناً منهم: بنو جِلْس بن كنانة بن أفكة بن الهنو، و هم سكان نهر الملك (و هو كورة واسعة ببغداد) .
[٣] في التكملة و التهذيب: مكان الفريضة.
[٤] في نسخة القاموس الذي بيدي بفتح و كسر اللام، ضبط قلم.
[٥] في القاموس: «و المربع» و على هامشه عن نسخة أخرى: و المرتع.