تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - بزز بزز
عبدُ الرّحْمََن بن عليّ بن الرَّبِيع الشَّيْبَانِيّ، و الجَمَال أَبو مُحَمّد عبد اللََّه بن عبد الوهّاب الكازَرُونيّ المَدَنِيّ و غيرهما.
و تِبْرِز ، كزِبْرِج: مَوضعٌ.
برغز [برغز]:
البرغزُ ، بالغين المعجم ، كَجَعْفَرٍ و قُنْفُذٍ و عُصْفُورٍ و طِرْبَال: وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشيّة، الثانية عن ابن الأَعْرَابِيّ، قال الشاعر:
كَأَطُومٍ فَقَدَتْ برْغزَهَا # أَعْقَبَتْهَا الغُبْسُ مِنْهُ العَدَمَا [١]
أَو إِذا مَشَى مع أُمِّه، و هي بهاءٍ ، و الجمعُ: بَرَاغِزُ ، قال النَّابِغَةَ يَصِفُ نِسَاءً سُبِينَ:
و يَضْرِبْنَ بالأَيْدِي وَرَاءَ بَرَاغِزٍ # حِسَانِ الوُجُوهِ كالظِّبَاءِ العَوَاقِدِ
أَرادَ بالبَرَاغِزِ أَوْلادَهُنَّ. قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و هي كالجَآذِرِ.
و البُرْغُزُ ، كقُنْفُذ: السَّيِءُ الخُلُقِ من الرِّجَالِ، أَو هََذِه تَصْحيفَةٌ و الصّواب فيه بُزْغُرُ بتقديم الزّاي على الرّاءِ ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.
بزز [بزز]:
البَزُّ : الثِّيَابُ. و قيل: ضَرْبٌ من الثِّيَاب، و قيل:
البَزُّ من الثِّيَابِ: أَمْتِعَةُ البَزَّازِ ، أَو مَتَاعُ البَيْتِ من الثِّيَاب خاصَّةً و نَحْوِها ، قال:
أَحَسَنَ بَيْتٍ أَهَراً و بَزَّا # كأَنَّمَا لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا [٢]
و بائعُه البَزَّازُ ، و حِرْفَتُه البِزَازَةُ ، بالكَسْر، و إِنّمَا أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ.
و البَزُّ السِّلاَحُ. يَدْخُل فيه الدِّرْع و المِغْفَرُ و السَّيْفُ، قال الهُذَليّ:
فَوَيْلُ أُمٍّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ على الحَصَى # و وُقِّرَ بَزٌّ ما هُنَالِكَ ضائِعُ
شَعْلٌ: لَقَبُ تَأَبَّطَ شَرًّا، و كان أَسَرَ قَيْسَ بنَ العَيْزارَة الهُذَليّ قائل هََذا الشّعْر، فسَلَبَه سِلاحَه و دِرْعَه. و كان تأَبَّط شَرًّا قصيراً، فلما لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طالَتْ عليه، فسَحَبَهَا على الحَصَى، و كذََلك سَيْفه لمَّا تَقَلَّدَه طالَ عليه فسحَبَه فَوَقَّرَه؛ لأَنَّه كان قَصِيراً. و وُقِّرَ بزٌّ ، أَي صُدِعَ و فُلِّل و صارت فيه وَ قَرَاتٌ، فهََذا يَعْنِي السّلاحَ كُلَّه. و يقال: البَزُّ : السَّيْفُ نَفْسُه، أَنشد ابنُ دُرَيْد لِمُتممِ بن نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخاهُ مالِكاً:
و لا بِكَهَامٍ بَزُّهُ عن عَدُوِّه # إِذَا هوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعَا
قال: فهََذا يَدُلُّ على أَنَّه السَّيْف. كالبِزَّةِ ، بالكَسْرِ ، و البَزَزِ ، بالتَّحْرِيكِ. و قال أَبو عَمْرٍو: البَزَز : السِّلاحُ التَّامُّ.
و البَزُّ : الغَلَبَةُ و الغَصْب، بَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا ، كالبِزِّيزَى ، كخِلِّيفَى. و البَزُّ : النَّزْعُ و السَّلْبُ، يقال: بَزَّ الشَّيْءَ يَبُزُّه بَزًّا : انْتَزَعَه. و البَزُّ : أَخْذُ الشَّيْءِ بِجَفَاءٍ و قَهْرٍ. حُكِيَ عن الكِسَائيّ: لَنْ تَأْخُذَه أَبداً بَزَّةً مِنِّي، أَي قَسْراً. و ١٦- في حديثِ أَبي عُبَيْدَة «أَنه سَتَكُون نُبُوَّةٌ و رَحْمَةٌ ثم كَذا و كَذَا ثم يكُونُ بِزِّيزَى و أَخْذُ أَمْوَال بغَيْر حَقٍّ» . البِزِّيزَى : السَّلْب و التَّغَلُّب، و رواه بعضُهم بَزْبَزِيًّا . قال الهَرَوِي: عَرَضْته على الأَزهريّ فقال: هذا لا شَيءَ [٣] . كالابْتِزَازِ ، و ١٦- في الحديث : « فيَبْتَزّ ثِيابِي و مَتَاعِي» . أَي يُجَرِّدُني منها و يَغْلِبُنِي عليها.
و البَزُّ : ة، بالعِرَاقِ ، و منها عبد السَّلامِ بنِ أَبي بَكْرِ بن عبد المَلِك الجَماجِمِيّ البَزِّيّ ، حدّث عن أَبي طالِب المبارك بن خُضَيْرٍ [٤] الصَّيْرَفِيّ.
و بَزُّ النَّهْرِ ، بلُغَتِهِم: آخِرُهُ ، نقلَه الصاغانيُّ.
و البَزَّازُ ، ككَتَّانِ، في المُحَدِّثين جمَاعَةٌ، منهم أَبو طالِب محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ بن غَيْلاَن بن عبد اللََّه بن غَيْلانَ، صَدُوقٌ صالحٌ، عن أَبي بكْرٍ الشافعيّ، و عنه أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ و جماعةٌ، و إِليه نُسِبت الغَيْلانِيّاتُ، و هي في إِحدَى عَشَرَة مُجَلَّدةً، لِطَافٍ، خَرَّجَهَا الدَّارقُطْنِي، و قد وَقَعَتْ لنا عالِيَةً، تُوُفِّيَ ببغْداد سنة ٤٤٠، و في الأَعلام
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأطوم هي هنا البقرة الوحشية و الأصل في الأطوم أنها سمكة غليظة الجلد تكون في البحر شبه البقرة بها، و الغبس الذئاب، الواحد: أغبس.
[٢] نُسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي مهدية.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قال: و قال الخطابي: إن كان محفوظاً فهو من البزبزة: الإسراع في السير يريد عسف الولاة و إسراعهم إلى الظلم، كذا في اللسان» و مثله في النهاية.
[٤] بالأصل: «المبرك بن خضر» و ما أثبت عن معجم البلدان و الضبط عنه.