تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١ - برز برز
العجّاج.
بَرْزٌ و ذُو العَفَافَةِ البَرْزِيُّ
و بَرَّزَ تَبْرِيزاً ؛ فاقَ على أَصْحَابِه فَضْلاً أَو شَجَاعَةً ، يقال. مَيِّزِ الخَبيثَ من الإِبْرِيز و الناكِصِينَ من أُولِي التَّبْرِيز .
و بَرَّزَ الفَرَسُ على الخَيْل تَبْرِيزاً : سَبَقَها. و قيل: كُلّ سابقٍ مُبَرِّزٌ . و إِذا تَسَابَقَت الخَيْلُ قِيل لسابقها [١] : قد بَرَّزَ عليها، و إِذَا قِيل: بَرَزَ ، مُخَفّف، فمَعْناه ظَهَرَ بعد الخَفاءِ.
و بَرَّزَ الفَرسُ راكِبَه: نَجّاه ، قال رُؤْبَة:
لَوْ لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ
و ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ ، و إِبْرِيزِيُّ ، بكَسْرِهما: خالصٌ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّواب إِبْرِيزٌ ، و إِبْرِزِيٌّ من غَيْرِ تَحْتِيّة في الثانِية، قال ابنُ جِنِّي: هو إِفْعِيلٌ من بَرَزَ ، و الهمزة و الياءُ زائدتانِ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الإِبْريزُ : الحَلْيُ الصافي من الذَّهَبِ، و هو الإِبرزيّ [٢] قال النّابِغَة:
مُزَيَّنَة بالإِبْرِزِيّ و حَشْوَهَا # رَضِيعُ النَّدَى و المُرْشِقَاتِ الحَواصِنِ [٣]
و قال شَمِرٌ: الإِبْرِيزُ من الذَّهَبِ: الخالصُ، و هو الإِبْرِزِيُّ و العِقْيَانُ و العَسْجَدُ.
و بَرَازُ الزُّورِ، بالفَتْح ، و هو مستدركٌ، و الزُّور هََكذا بتَقْدِيم الزاي المفتوحة في سائر النسخ، و الصَّوَابُ كما في التَّكْمِلَة: بَرَازُ الرُّوزِ [٤] ، بتقديم الراء المضمومة على الزاي بينهما واوٌ: طَسُّوجٌ ببغْدَادَ ، و قال الصاغانيّ من طَسَاسِيجِ السَّوادِ. و قال ياقوت: بِالجَانِبِ الشَّرْقِيّ من بَغْدَادَ، كان للمُعْتَضِد به أَبْنِيَةٌ جَليلةٌ.
و البارزُ : فَرَسُ بَيْهَسٍ الجَرْمِيّ ، نقله الصاغانيّ.
و بارِزٌ : د بقُرْبِ كِرْمانَ، به جِبَالٌ. و به فُسِّر ١٦- الحَديث المَرْوِيّ عن أَبي هُرَيْرَة : «لاَ تَقُوم الساعةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعرَ و هُمُ البارِزُ » . قال ابن الأَثير: و قال بعضُهم: هم الأَكْرَاد، فإِن كانَ مِنْ هََذا فكأَنَّه أَراد أَهلَ البارِز ، أَو يكون [٥] سُمُّوا باسم بلادِهِمْ، قال: هََكذا أَخْرَجه أَبو مُوسَى في كِتَابِه و شَرَحَه، قال: و الذِي ١٤- رَوَيْنَاه في كِتَابِ البُخَارِيّ عن أَبي هُرَيْرَة: سمِعْتُ رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول : «بَيْنَ يَدَيِ الساعَةِ تُقَاتِلُون قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعرُ، و هو هََذا البَارِزُ » . و قال سُفْيَانُ، مَرَّةً: هم أَهلُ البارِزِ ، يعنِي بأَهْلِ البارِزِ أَهلَ فارِسَ، هََكذا هو بُلَغَتِهم، و هََكذا جاءَ في لَفْظِ الحَدِيث، كأَنَّه أَبدل السّينَ زاياً، فيكون من بابِ الباءِ و الراءِ، و هو هََذا البابُ لا من باب الباءِ و الزاي. قال: و قد اخْتُلِفَ في فَتْح الراءِ و كَسْرِهَا، و كذََلك اخْتُلِفَ مع تَقْدِيم الزايّ، و قد ذُكِرَ أَيضاً في حَرْف الراءِ.
و بُرْزٌ ، بالضَّمّ: ة بمَرْوَ، منها سُلَيْمانُ بن عامِرٍ الكِنْدِيُّ المُحَدِّثُ المَرْوَزِيّ، شيخٌ لإِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْه، رَوَى عن الرَّبِيع بن أَنَسٍ.
و بُرْزَةُ ، بِهَاءٍ: شُعْبَةٌ تَدْفَعُ في بِئْرِ الرُّوَيْثَةِ أَو هُمَا شُعْبَتَانِ قَرِيبتَانِ من الرُّوَيْثَة، تَصُبّانِ في دَرَجِ المَضِيقِ من يَلْيَلَ وادِي الصَّفْرَاءِ، يُقَالُ لكُلٍّ مِنْهُمَا: بُرْزَة . و يَوْمُ بُرْزَةَ من أَيّامِهم ، نقَلَه الصاغانيّ. قُلْتُ و فيه يَقُول ابنُ جِذْلِ الطّعَانِ:
فِدًى لَهُمُ نَفْسِي و أُمِّي فِدًى لَهُم # بِبُرْزَةَ إِذْ يَخْبِطْنَهُمْ [٦] بالسَّنَابِكِ
و في هََذا اليوم قُتِلَ ذُو التاجِ مالِكُ بن خالِدٍ. قاله ياقُوت.
و بُرْزَةُ جَدُّ عَبْدِ الجَبّار بن عَبْد اللََّه المُحَدّث المَشْهُور، كَتَب عنه ابنُ ماكُولاَ. قلتُ: و فَاتَهُ: عبدُ اللََّه بن محمّد بن بُرْزَةَ ، سَمِعَ ابنَ أَبي حاتِمٍ و غَيْرَه، قال ابنُ نُقْطَة: نَقَلْتُهُ من خط يَحْيَى بن مَنْدَه مُجَوّداً.
و بُرْزِيّ ، بكسر الزّايِ: لَقَبُ أَبِي حاتِمٍ مُحَمّدِ بنِ الفَضْلِ المَرْوَزِيّ [٧] ، و عبارة الصاغانيّ في التكملة هََكذا:
و محمّد بن الفَضْل البُرْزِيّ من أَصحابِ الحَدِيث.
[١] عن اللسان و بالأصل «مسابقها» .
[٢] في المطبوعة الكويتية: «الإِبريزي» تحريف.
[٣] روايته في التهذيب:
مزينة بالإبرزي وجوها بأرضع # الثدى و المرشفات الحواضن.
[٤] و هي التي وردت في القاموس و معجم البلدان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو يكون، كذا في اللسان كالنهاية» .
[٦] عن معجم البلدان «برزة» : و بالأصل «يخبطهم» .
[٧] في اللباب «البرزي» و قيل إنه من قرية برز.