موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٩٦ - ك
كلّي و جزئي
- الكلّي و الجزئي ... إن هاتين الدلالتين:
إحداهما دلالة على المجتمع و هو قولنا" فليش" و هي دلالة شبيهة بالدلالة الموضوعة على الكل المجتمع من أكثر من شيء واحد، و الثانية دلالة على الأجزاء التي منها تركّب الكل و هو قولنا هذه النفس و هذا البدن. و إنما أراد (أرسطو) أن الوجودين من نوع واحد أي شخصيّا أعني وجود الكل و وجود أجزائه (ش، ت، ٩٣٤، ٢)- الكلي و الجزئي معلولان عن الموجودات (ش، ته، ١٣٦، ١٤)
كلّيات
- عن الجزئيات تحصل الكلّيات (ف، ج، ٩٨، ٢٠)- الكلّيات هي التجارب على الحقيقة. غير أن من التجارب ما يحصل عن قصد. و قد جرت العادة، بين الجمهور، بأن يسمّى التي تحصل من الكليات عن قصد متقدّمة التجارب. فأما التي تحصل من الكلّيات للإنسان لا عن قصد:
فإما أن لا يوجد لها اسم عند الجمهور، لأنهم لا يعنونه، و إما أن يوجد لها اسم عند العلماء، فيسمّونها أوائل المعارض و مبادئ البرهان و ما أشبهها من الأسماء (ف، ج، ٩٨، ٢١)- صرّح الفلاسفة بأنّ الكلّيات موجودة في الأذهان لا في الأعيان، و إنّما الموجود في الأعيان جزئيات شخصية، و هي محسوسة غير معقولة، و لكنّها سبب لأن ينتزع العقل منها قضية مجرّدة عن المادة عقلية (غ، ت، ٦٨، ١)- الكلّيات هي معان معقولة. و إنّما تصير كلّيات بإضافتها إلى الأشخاص الموضوعة لها و كذلك معنى الشمس و القمر (ج، ن، ١٤٩، ٩)- أمّا أنواع الأجسام الكائنة، فإنّ الأجسام موضوعات على أنّ الكلّيات صور لتلك الأجسام و للأناسي الذين يفعلون بتلك المعقولات على أنّهم قابلون لها، و بهم توجد تلك المعقولات، و تسند على جهة ما الآثار في المواد (ج، ر، ٩٥، ٥)- إنّ الجمل و الكليات و المركّبات الوجودية أسبق إلى أذهاننا و معرفتنا من التفاصيل و الأجزاء (بغ، م ١، ٣، ١٠)- الكلّيات من جهة انتسابها إلى الجزئيات الموصوفة بها تتصنّف إلى صنفين، صنف ما يقال فيه إنّه هو هو كالإنسان لزيد و عمرو ...
و صنف ما يقال بالنسبة و التصريف كما يقال إنّه ذو هو أوله هو، أو يشتق له منه الاسم في اللغة فيقال أبيض من البياض، أو يغيّر في التصريف كما يوصف الإنسان بالبياض فيقال إنّه ذو بياض أو له بياض (بغ، م ٢، ١٤، ٣)- الكلّيات هي الأوائل (ش، ت، ٢٢٩، ٤)- الكلّيات بعضها أعمّ من بعض (ش، ت، ٢٢٩، ٥)- إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول و وسط و أخير فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، و التي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع، و هذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل و المقدار. و إذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل و طبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، ٦٧٠، ١١)- ينتقل من معرفة آحاد الأشياء أعني الجزئيات لكونها أعرف عندنا إلى الكلّيات التي هي أعرف عند الطبيعة (ش، ت، ٧٨٣، ١٤)