موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٩٥ - ك
- الكلّي من حيث هو كلّي هل له وجود في الأعيان أم لا؟ فنقول الكلّي قد يراد به نفس الطبيعة التي تعرض الكلّية لها، و قد يراد به كون الطبيعة محتملة لأن تعقل عنها صورة مشتركة بين كثيرين، و قد يراد به كون الطبيعة مشتركة بين كثيرين، و قد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها أنّها لو قارنت بعينها لا هذه المادة و الأعراض بل تلك المادة و الأعراض لكان ذلك التشخّص الآخر. فالكلّي بالمعنى الأول و الثاني و الرابع موجود في الأعيان، و أمّا بالمعنى الثالث فغير موجود (ر، م، ٤٤٩، ٢)- الفرق بين الكلّ و الكلّي ... من سبعة أوجه:
الأول أنّ الكلّ من حيث هو يكون موجودا في الخارج، و أمّا الكلّي فلا وجود له إلّا في الذهن. و الثاني إنّ الكل يعدّ بأجزائه و الكلّي لا يعدّ بجزئياته. الثالث الكلّي يكون مقوّما للجزئي، و الكلّ يكون متقوّما بالجزء. الرابع أنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء، و أمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان إذا صار هذا الإنسان. الخامس إنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده، و الكلّي يكون كليّا لكلّ جزئي وحده لأنّ الإنسان محمول على الشخص الواحد. السادس إنّ الكلّ أجزاؤه متناهية و الكلّي جزئياته غير متناهية. السابع إنّ الكلّ لا بدّ له من حضور أجزائه معا، و الكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا (ر، م، ٤٥١، ٥)- إنّ الكلّي مشترك بين جزئياته و المشترك نسبته إلى كل واحد من جزئياته المندرجة فيه نسبة واحدة (ر، م، ٥٠٩، ١٧)- أمّا الكلّيّ، فعبارة عن معنى متّحد صالح لأن يشترك فيه كثيرون، كالإنسان، و الفرس، و نحوه (سي، م، ٥٢، ٦)
كلّي إضافي
- الكلّيّ الإضافيّ و هو الأعمّ من شيء. اعلم أنّه إذا قلنا الحيوان مثلا كلّيّ فهناك أمور ثلاثة للحيوان من حيث هو هو و مفهوم الكلّيّ من غير إشارة إلى مادّة من الموادّ و الحيوان الكلّيّ و هو المجموع المركّب منهما أي من الحيوان و الكلّيّ (جر، ت، ١٩٥، ١٩)
كلّي جوهري
- أما الكلّي الجوهريّ فإنه قد قيل في حدّه إنه الذي يحمل على الشيء من طريق ما هو، و الجوهر الذي هو بالحقيقة هو الذي لا يحمل على شيء أصلا. و إذا كان هذا هكذا فليس يدل الكلّي على جوهر إلّا على الجوهر الذي يدل عليه الجزء. مثل ما يدل الحيوان عليه من جوهر الفرس و الإنسان أعني على الطبيعة المشتركة لا على الخاصّة (ش، ت، ٩٦٤، ١٤)
كلّي حقيقي
- الكلّيّ الحقيقيّ ما لا يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة كالإنسان و إنّما سمّي كلّيّا لأنّ كلّيّة الشيء إنّما هي بالنسبة إلى الجزئي، و الكلّيّ جزء الجزئي فيكون ذلك الشيء منسوبا إلى الكلّ و المنسوب إلى الكلّ كلّيّ (جر، ت، ١٩٥، ١٥)
كلّي طبيعي
- من يقول بوجود الكلّي الطبيعي في الخارج، لا يقول به إلّا في ضمن الأفراد (ط، ت، ٨٠، ٦)