موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥٦٩ - غ
و حركة الفلك، أعني نفي الأوّلية. و ثالثها: أن يقال: الأجسام لا نهاية لها، أو الأبعاد لا نهاية لها، من فوق، و من تحت و هذا محال.
و رابعها: أن يقال: العلل لا نهاية لها، حتى يكون للشيء علّة، و لعلّته علّة ثم لا ينتهي إلى علّة أولى لا علّة لها. و هذا أيضا محال (غ، م، ١٩٣، ٤)- إن كان المتناهي يحصر غير المتناهي فليس الذي يحصر غير المتناهي غير متناه إذ الذي يساوي غير المتناهي غير متناه أو كيف شئت أن تسمّي هذا المعنى أعني حصرا أو مساواة أو مطابقة (ش، ت، ٤٠، ٧)- لا يوجد ثقل و لا خفة متناهية لغير متناه (ش، سم، ٤٠، ٦)- ليس يمكن في غير المتناهي أن يفعل في المتناهي و لا أن ينفعل عن المتناهي (ش، سم، ٤١، ٦)- القوة هي الاستعداد الذي في الشيء و الإمكان الذي فيه لأن يوجد بالفعل. و ليس هذا المعنى من القوة هو معنى قولنا إن الأشياء هي موجودة بالقوة كما نقول في الحركة إنها غير متناهية بالقوة و في الزمان، لأن الغير متناهي لا يخرج إلى الفعل بما هو غير متناهي حتى يفارق القوة، بل معنى ذلك أن الفعل فيه مقترن بالقوة أبدا (ش، ما، ١٠٢، ٦)- إذا كان الموضوع الأول و الصورة الأخيرة اللذان هما طرفان متناهيان في محسوس محسوس فما بينهما ضرورة متناه، فإنه من المحال أن تفرض أشياء متناهية من أطرافها و هي غير متناهية من أوساطها إذ كان هذا الوضع يناقض نفسه لأن ما هو غير متناه هو غير متناه من جميع الجهات لا من جهة ما دون جهة (ش، ما، ١٣١، ١٤)- إنّ إدراكات العقل غير متناهية، و إدراكات الحواس متناهية، لبقاء العقل و فناء الحواس.
و غير المتناهي أقوى من المتناهي (ط، ت، ٣٥٨، ١٤)
غير المستحيل
- إن غير المستحيل فيه قوة على الصدق و المستحيل ليس فيه قوة عليه. مثال ذلك إذا كنت قاعدا فقال إنسان إنك قائم فقد قال كذبا إلا أنه ممكن الصدق لأنه يكون صادقا في وقت آخر، و إذا قال إن القطر مشارك الضلع فقد قال كذبا لا يصدق في وقت من الأوقات (ش، ت، ١١٤٢، ٩)
غير المشابه
- إذا تبيّن أن الغير يقابل الهوهو، و الهوهو يقال على أنحاء كثيرة، فبيّن أيضا أن الغير يقال على أنحاء كثيرة، و كذلك إذا كان الشبيه يقال على أنحاء كثيرة فبيّن أن غير المشابه يقال على عدّتها (ش، ت، ١٢٩٤، ٩)
غير الموجود
- إنّ التباين و التغاير لا يمكن أن يكون بين الموجودات بالوجود و من حيث هي موجودة، بل إنّما بما سوى الموجود. و ذلك أنّ ما هو غير الشيء فإنّما صار غيره بأن لم يكن موجودا ذلك الشيء. ففي هذه الموجودات الجزئيّة المحسوسة لا موجودات جزئيّة تباينت بها الموجودات الجزئيّة. فإذا أخذت موجودة على الإطلاق، كانت حينئذ مباينة الموجود للموجود بما هو سوى الموجود، و هو غير موجود أصلا، و ما هو غير موجود فليس بشيء (ف، ط، ٩٠، ١٦)