موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٥١١ - ع
و المعتزلة (ر، مح، ١٠٨، ٥)
علّة الوجود
- علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء و هي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها و يسمّى علّة الماهيّة، و الثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي و يسمّى علّة الوجود. و علّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة و هي العلّة الماديّة، و إمّا أن يجب بها وجوده و هي العلّة الصوريّة. و علّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له و هي العلّة الفاعليّة أو لا، و حينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها و هي العلّة الغائيّة أو لا و هي الشرط إن كان وجوديّا و ارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، ١٦٠، ٧)
علّة و معلول
- العلّة و المعلول إنّما هما مقولان على شيء له وجود ما (ك، ر، ١٢٣، ١٠)- العلّة قبل المعلول بالذات (ك، ر، ١٤١، ٢٢)- العلّة قبل المعلول لا مدخل للزمان فيه، و كذلك قول النحويين: الاسم قبل الفعل لا يتضمّن معنى الزمان و كأنه جار في قضايا الدهر (تو، م، ١٥٤، ١٤)- لا يكون المعلول قبل العلّة (ص، ر ١، ٣٥٤، ٢)- إن كانت العلّة قبل المعلول بالعقل حتى ربما يشكّل فلا تتبيّن العلّة من المعلول، مثال ذلك إذا سئل من يتعاطى علم الهيئة ما علّة طول النهار في بلد دون بلد فيقول كون الشمس فوق الأرض هناك زمانا أطول (ص، ر ١، ٣٥٤، ٤)- رفع العلّة متقدّم على رفع المعلول بالذات، كما في إيجابهما و وجودهما (س، أ ١، ٢١٥، ١١)- عدم المعلول متعلّق بعدم كون العلّة على الحالة التي هي بها علّة بالفعل، سواء كانت ذاتها موجودة لا على تلك الحالة، أو لم تكن موجودة أصلا (س، أ ٢، ٩٣، ١)- إنّ العلّة لا توجد إلّا مع المعلول (س، ن، ٢٠٧، ١٥)- العلّة أحقّ من المعلول (ب، م، ١٠، ١١)- كل علّة فإنّما يلزم معلولها على سبيل الوجوب (غ، م، ٢٠٣، ٧)- للعلّة على المعلول تقدّم عقليّ لا زمانيّ، و قد يكونان في الزمان معا، كالكسر مع الانكسار، فنقول" كسر فانكسر" دون العكس (سه، ر، ٦٣، ٤)- إنّ العلّة تتقدّم على المعلول بالوجود (سه، ل، ١٣٠، ٨)- إنّ وجود المعلول يتعلّق بالعلّة من حيث أنّها على الجهات التي هي بها علّة من وجود ما ينبغي و عدم ما لا ينبغي كالحاجة إلى معاون، أو وقت، أو إرادة، أو داع موجب للإرادة (سه، ل، ١٣٣، ٢٠)- الفرق بين العلّة و المعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها، أعني في الصور المفارقة، و العلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها، و ليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية، مثال ذلك: أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم، و كونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف، و البصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة، و لذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف، و لذلك اتحدت العلّة و المعلول في