موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٠٣ - ص
- أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة و الغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة و النوع مجهولا؛ و أما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، و أما الفاعل و المادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، ٣٠، ٦)- الصورة أحق باسم الطبيعة من المادة و أنها يقال عليها بتقديم و تأخير، ... لأن من الموجودات الطبيعية إنما هي بما هي بالصورة و هي التي تخص موجودا موجودا و بحصولها للموجود تصدر عنها أفعاله الخاصة، و أما المادة فمشتركة (ش، سط، ٣٩، ١٦)- كما لا توجد صورة لا فعل لها كذلك لا يوجد إمكان لا يخرج إلى الفعل (ش، سم، ٥٤، ٥)- الصورة ثابتة على حالها، كالحال في ظلّ الشخص الواقع على النهر فكما أنه ثابت في نفسه و تتبدّل أجزاء النهر التي قام عليها الظلّ كذلك الحال في صورة النامي مع ما يرد عليه من مادة (ش، سك، ١٠١، ٤)- نسبة الصورة إلى الهيولى هي نسبة لا يمكن فيها أصلا أن تتصوّر المفارقة فيها من جهة ما في صورة هيولانية (ش، ن، ٣١، ٩)- الصورة بما هي صورة ليس فيها من الاستعداد و القوة، إذ كان وجودها الذي يخصّها إنما هو لها من جهة الفعل (ش، ن، ٣٢، ٢١)- إن كل صورة تكون معقولة بأن تعقل هيولانية و إن كل صورة تكون في نفسها عقلا و إن لم تعقل فهي غير هيولانية (ش، ن، ٩٧، ٢٠)- الصورة التي هي صورة المعقولات النظرية واجب أن تكون غير هيولانية، لأنها عقل في نفسها سواء عقلناها نحن أو لم نعقلها. إذ كانت صورة الشيء هو في وجوده عقل و لو أنزلناها معقولة بالفعل من جهة و بالقوة من جهة يلزم أن يكون هنالك عقل آخر متكوّن فاسد، و هو الشيء الذي صارت به معقولة بالفعل بعد أن كانت بالقوة (ش، ن، ٩٨، ١)- الصورة غير منقسمة الوجود، اللّهم إلّا بالعرض (ش، ن، ١٠٠، ١٤)- الصورة تقال أيضا على أوجه: فمنها صور الأجسام البسائط و هي الغير الآلية، و منها صور الأجسام الآلية و هي النفوس، و منها صور الأجرام السماوية و هي تشبه البسائط من جهة أنها غير آلية، و تشبه الآلية من جهة أنها متحرّكة من تلقائها، و كل هذا قد تبيّن في العلم الطبيعي. و قد تقال الصورة على الكيفية و الكمية الحاصلة في الممتزج بما هو ممتزج، و بهذه الجهة تنفصل صور الأجسام المتشابهة الأجزاء بعضها عن بعض و تلحقها خواصها كعسر الفساد الذي يوجد للذهب و غير ذلك من الخواص (ش، ما، ٥٦، ٨)- أما كون الصورة فاسدة و متكوّنة و بالجملة متغيّرة فإنما ذلك لها من حيث هي جزء من الكائن الفاسد بالذات و هو الشخص الذي هو مجموع المادة و الصورة لا بما هي صورة (ش، ما، ٧٤، ١١)- المادة فإن التغيّر إنما يلحقها من حيث هي جزء متغيّر و هو المشار إليه. فأما بما هي مادة فلا كما يظهر أن المادة لا يصنعها الصانع، كذلك الصورة، و إنما يصنع المجموع من المادة و الصورة، أعني أنه إنما يصنع المصوّر بتغيّره للعنصر إلى أن تفيده الصورة. مثال ذلك صانع الخزانة فإنه لا يصنع الخشب كما لا يصنع صورة الخزانة و إنما يصنع صورة خزانة ما من